Accueil / Non classé / الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم

الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم

تعرف هذه الاتفاقية باتفاقية العامل المهاجر و فئات العمال المهاجرين و أفراد أسرهم ويعتبر الهدف الرئيسي منها هو ضمان حماية و احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين سواء كانوا في وضعية قانونية أم لا. كما تحاول إقرار معايير دولية لحماية جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم هذه المعايير معترف بها من طرف جميع الدول و هي وسيلة لتشجيع الدول التي لا تتوفر على معايير دولية لملائمة تشريعاتها مع المعايير المتعارف عليها دوليا. و قد نشرت هذه الاتفاقية من طرف مركز حقوق المهاجرين و هذا يدخل في إطار الإعلام والتحسيس بحقوق الإنسان.

تأخذ الدول الأطراف في هذه الاتفاقية في اعتبارها أيضا المبادئ و المعايير الواردة في الصكوك ذات الصلة الموضوعية في إطار منظمة العمل الدولية و خاصة الاتفاقية المتعلقة بالهجرة من أجل العمل و الهجرة في ظروف تعسفية و الاتفاقية المتعلقة بالسخرة والعمل ألقسري , كما تؤكد أهمية المبادئ الواردة في اتفاقية مناهضة التمييز في ميدان التعليم الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة, كما تشير إلى مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية .

كما تشير إلى أن أحد أهداف منظمة العمل الدولية هو حماية مصالح العمال عند استخدامهم في بلدان غير بلدانهم , كما تعترف بأهمية العمل المنجز بصدد العمال المهاجرين و أفراد أسرهم في أجهزة مختلفة في الأمم المتحدة و خاصة في لجنة حقوق الإنسان و لجنة التنمية الاجتماعية و في منظمة الأمم المتحدة للأغذية و الزراعة و منظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة و منظمة الصحة العالمية ,و كذالك منظمات دولية أخرى .

وإدراكا منها لأثر تدفق موجات العمال المهاجرين على الدول و الشعوب المعنية و رغبة منها في إرساء قواعد يمكن أن تسهم في التوفيق بين مواقف الدول عن طريق قبول مبادئ أساسية تتعلق بمعاملة العمال المهاجرين و أفراد أسرهم ،كما تأخذ باعتبارها أن الهجرة غالبا ما تكون السبب في نشوء مشاكل خطيرة لأفراد أسر العمال المهاجرين و كذلك للعمال أنفسهم ,و خاصة بسبب تشتت الأسرة . كما تضع في اعتبارها أن المشاكل الإنسانية التي تنطوي عليها الهجرة تكون أجسم في حالة الهجرة غير النظامية لذلك هي مقتنعة بضرورة تشجيع الإجراءات الملائمة لمنع التنقلات السرية و الاتجار بالعمال المهاجرين و القضاء عليها و ترى أيضا أن العمال غير الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع غير نظامي يستخدمون في أحيان كثيرة بشروط أقل مواتاة مع شروط العمال الآخرين و أن بعض أرباب العمل يجدون في ذلك ما يغريهم بالبحث عن هذا النوع من اليد العاملة بغية جني فوائد المنافسة غير العادلة

.الجزء الأول : النطاق و التعاريف.

و تنطبق هذه الاتفاقية في مادتها الأولى على جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم بدون تمييز لا من ناحية الجنس أو العنصر أو اللون أو الدين أوالمعتقد….الخ.و على عملية هجرتهم بما فيها التحضير للهجرة و المغادرة و كذلك العودة إلى دولة المنشأ أو دولة الإقامة العادية.

أما في مادتها الثانية فتستعرض مجموعة من المصطلحات و تعريفاتها و هذه أهم تلك المصطلحات: عامل الحدود, العامل الموسمي, الملاح, العامل على منشأة بحرية, العامل المتجول, العامل المرتبط بمشروع, عامل الاستخدام المحدد, العامل لحسابه الخاص.

المادة الثالثة:

  تتضمن هذه المادة الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم هذه الاتفاقية و هم الأشخاص المشغلين من طرف منظمات و وكالات دولية أو الذين تشغلهم دولة ما خارج إقليمها لأداء مهام رسمية .

-الأشخاص الذين تقوم دولة ما أو من ينوب عنها بإرسالهم أو تشغيلهم خارج إقليمها و الذين يشتركون في برامج التنمية و برامج التعاون الأخرى . 

  الأشخاص الذين يقيمون في دولة تختلف عن دولة منشئهم بوصفهم مستثمرين . 

  اللاجئين و عديمي الجنسية . 

  الطلاب و المتدربين. 

  الملاحين و العمال على المنشات البحرية الذين لم يسمح لهم بالإقامة و مزاولة نشاط مقابل أجر في دولة العمل.

المادة الرابعة:

تستعرض هذه المادة ما يشير إليه مصطلح “أفراد الأسرة”و الذي يشير إلى الأشخاص المتزوجين من عمال مهاجرين أو الذين تربطهم بهم علاقة تنشأ عنها .و كذلك أطفالهم المعالين و غيرهم من الأشخاص المعالين الذين يعترف بهم أفرادا في الأسرة وفقا للتشريع المنطبق .

المادة الخامسة:

هذه المادة تشير إلى من هم العمال المهاجرين و أفراد أسرهم: فهم يعتبرون حائزين للوثائق اللازمة أو في وضع نظامي و الذين أذن لهم بالإقامة و مزاولة نشاط مقابل أجر في دولة العمل بموجب قانون تلك الدولة. كما يعتبرون غير حائزين للوثائق اللازمة أو في وضع غير نظامي.

المادة السادسة:

تضم أيضا مجموعة من المصطلحات و ما يقصد بها منها: مصطلح دولة المنشأ، دولة العمل، دولة العبور. الجزء الثاني:عدم التمييز في الحقوق يشمل المادة السابعة و تتعهد فيه الدول الأطراف وفقا للصكوك الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان باحترام الحقوق المنصوص عليها في هذه الاتفاقية و تأمين جميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم الموجودين في إقليمها أو الخاضعين لولايتها دون تمييز من أي نوع .

الجزء الثالث:حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين و أفراد أسرهم يبتدئ من المادة الثامنة إلى المادة الخامسة و الثلاثين. فالمادة الثامنة تنص على أن العمال المهاجرين و أفراد أسرهم لهم الحرية في مغادرة أي دولة بما في ذلك دولة منشئهم دون قيود.كما تنص على حقهم في الدخول في أي وقت دولة منشئهم و البقاء فيها .

أما المادة التاسعة و العاشرة و الحادية عشرة فتتطرق للحقوق التي يخولها القانون للعمال المهاجر ين و أفراد أسرهم و منها حق الحياة عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية أو الاسترقاق أو العمل سخرة أو قسرا لا له و لا لأي فرد من أفراد عائلته.و لأغراض هذه المواد لا يشمل مصطلح “العمل سخرة أو قسرا “. 1 

  أية خدمة مستوجبة في حالة الطوارئ التي تهدد حياة المجتمع أو رفاهيته. 

  أي عمل أو أية خدمة تشكل جزءا من الالتزامات المدنية العادية مادامت مفروضة أيضا على رعايا الدول المعنية.

  أي عمل أو أي خدمة غير مشار إليها في الفقرة الثالثة من المادة الحادية عشرة

كما تنص المادة الثانية عشرة و الثالثة عشرة على الحقوق التي يتمتع بها العمال المهاجرين و أفراد أسرهم و تتمثل في الحق في حرية الفكر و الضمير و الدين ، كما يمنع تعريض هؤلاء العمال و أفراد أسرهم لإكراه ينتقص من حريتهم ،كما لا تخضع حرية إظهار الفرد لدينه أو لمعتقده إلا للقيود التي يقررها القانون،و لهم أيضا حق اعتناق الآراء دون أي تدخل.و لهم أيضا الحق في حرية التعبير .

المادة الرابعة عشرة و الخامسة عشرة تنصان على عدم تعرض العامل المهاجر أو أي فرد من أسرته للتدخل التعسفي أو الغير المشروع سواء في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو بيته أو غير ذلك من الاعتداءات غير القانوني ،كما لا يحرم العامل المهاجر أو أي فرد من أسرته من ممتلكاته تعسفا سواء ملكية فردية أ وبالاشتراك مع الغير .

و تعتبر المادة السادسة عشرة من هذا الجزء كتكملة للمواد التي سبقتها في الحقوق و هي تتطرق لحق السلامة الشخصية و الحصول من طرف الدولة على الحماية من التعرض للعنف و الإصابة البدنية و التهديدات و التخويف ،سواء على يد الموظفين العموميين أو على يد الأشخاص العاديين.

أما المواد من السادسة عشرة إلى العشرين فتنص على ضمان حقوق العمال المهاجرين سواء كانوا يتمتعون بحريتهم أم لا، حيث يحق للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم إذا كانوا متهمين بأية تهمة و عند إلقاء القبض عليهم إخبارهم سبب القبض عليهم عند القيام بذلك و بلغة يفهمونها كما يكون لهم الحق في المحاكمة خلال فترة معقولة أو الإفراج عنهم .ولا يجوز حبسهم في انتظار المحاكمة بل يجوز الإفراج عنهم بضمانات لكفالة مثولهم للمحاكمة.أما في حالة القبض عليهم أو سجنهم ريثما يتم تقديمهم للمحاكمة يكون ذلك وفقا لشروط حيث: تحظر السلطات القنصلية أو الدبلوماسية لدولة المنشأ أو الدولة التي تمثل مصالح تلك الدولة دون إبطاء ، إذا طلب ذلك ، بإلقاء القبض عليه أو احتجازه و بأسباب ذلك. كما يحق له البقاء على اتصال مع السلطات المذكورة و التوصل بأية رسالة منه دون إبطاء و من حقه أيضا أن يحاط علما بهذا الحق و بجميع الحقوق المستمدة من المعاهدات . و من بين الحقوق التي يتمتع بها العامل المهاجر و أفراد أسرته الذين يحرمون من حريتهم بالقبض عليهم أو احتجازهم حق رفع دعوى أمام المحكمة و ذلك لإثبات أن أمر احتجازهم قانوني أو غير قانوني و في هذه الحالة تأمر بالإفراج عنهم و إعطائهم تعويضا معقول جراء ذلك ، أما في حالة احتجازهم و حرمانهم من حريتهم فيعاملون معاملة إنسانية تضمن كرامتهم . كما يعزلون عن الأشخاص المدانين و يعزل الأحداث المتهمين عن الراشدين و يعاملون معاملة تليق بعمرهم و بالطبع لهم الحق في الزيارة من طرف أفراد أسرهم ، كما تقوم السلطات المختصة بالاهتمام بالمشاكل التي تنشأ لأفراد أسرته خصوصا لزوجه و أطفاله . و يعتبر الهدف من هذه المعاملة التي يعامل بها العامل المهاجر أو أي فرد من أسرته خلال الفترة التي يسجن فيها هو إصلاحه و تأهيله اجتماعيا.

كما يعتبر العمال المهاجرين و أفراد أسرهم متساوون مع رعايا الدولة المعنية أمام المحاكم بحيث لهم الحق في سماع أقوالهم بطريقة عادلة و علنية و في حالة توجيه أية تهمة لهم الحق في البراءة حتى تثبت إدانتهم وفقا للقانون و أيضا الحق في الحصول على الضمانات التالية : 

  إبلاغهم بطبيعة التهمة الموجهة إليهم . 

  إعطائهم الوقت و التسهيلات الكافية لإعداد دفاعهم و الاتصال بمحاميهم. 

  محاكمتهم دون إبطاء لا داعي له . 

  محاكمتهم حضوريا ، و الدفاع عن أنفسهم و تخصيص مساعدة قانونية لهم دون أن يدفعوا شيئا إذا لم تتوفر لهم موارد كافية لدفع ثمن هذه المساعدة . 

  حقهم في استجواب شهود الدفاع عنهم بنفس شروط استجواب الشهود ضدهم . 

  الحصول على مترجم شفوي في حالة عدم فهمهم للغة المستخدمة في المحكمة. 

  عدم إجبارهم على الاعتراف بأنهم مذنبون .

وفي ما يخص المواد من الحادية و العشرون إلى الثانية و العشرون فتنص في مجملها على المنع منعا كليا من تعرض العامل المهاجر أو أي فرد من أفراد أسرته للطرد إلا بقرار من السلطة المختصة وفقا للقانون و في حالة الطرد يتمتع العامل المهاجر بحقه في العلم بجميع الإجراءات التي تتم قبل و خلال هذه العملية . أما من المادة الثالثة و العشرون و حتى نهاية الجزء الثالث فتتطرق في أغلبيتها إلى حقوق العمال المهاجرين في اللجوء إلى الحماية و المساعدة من السلطات القنصلية كلما حدث مساس بالحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية ، كما تعترف بحقهم في المساواة مع رعايا دولة العمل في جميع الحقوق لا من ناحية الأجر أو الحق في المشاركة في الاجتماعات و الانضمام إلى جمعيات أو نقابات و التماس العون و المساعدة منهم مع عدم وضع أية قيود على ممارسة هذه الحقوق ماعدا القيود التي ينص عليها القانون بالإضافة إلى ذلك الحق في الضمان الاجتماعي والعناية الطبية لتفادي أي ضرر لا يمكن علاجه ، الحق في القيام بجميع إجراءات الولادة و الالتحاق بالمؤسسات التعليمية لفائدة أطفال العمال المهاجرين .

كما للعامل المهاجر الحق في الاحتفاظ بهويته الثقافية أما في حالة انتهاء مدة إقامتهم في دولة العمل لهم الحق في تحويل مدخراتهم و حمل معهم أمتعتهم و ممتلكاتهم الشخصية. الجزء الرابع:حقوق أخرى للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي.

تتضمن المواد من السادسة و الثلاثين إلى السادسة و الخمسين. تتطرق هذه المواد إلى تقديم دولة العمل للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم جميع الشروط المتعلقة بإقامتهم و الأعمال التي يجوز لهم مزاولتها مقابل ذلك الأجر و السلطة التي يجب عليهم الاتصال بها لإدخال أي تعديل على تلك الشروط كما يتم تزويدهم بمعلومات شاملة عن الشروط التي يتم على أساسها الإذن بحالات الغياب المؤقت. و يعتبر العمل على تكوين الجمعيات و النقابات في دولة المنشأ من الحقوق التي يتمتع بها العامل المهاجر و ذلك لحماية مصالحه الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية دون وضع أية قيود على هذا الحق عدا القيود التي ينص عليها القانون كما لهم الحق في المشاركة في انتخابات دولة المنشأ وفقا لتشريعاتها .

كما يتمتع العمال المهاجرون بالمساواة مع رعايا دولة العمل و ذلك فيما يتعلق بما يلي:

  الاستفادة من الخدمات التعليمية مع مراعاة متطلبات القبول و غيرها . 

  إمكانية الوصول إلى خدمات التوجيه و التوظيف المهنيين. 

  الحصول على مسكن و الحماية من الاستغلال في الإيجار . 

  الحصول على الخدمات الاجتماعية و الصحية . 

  إمكانية الوصول إلى الحياة الثقافية و الاشتراك فيها. يتمتع أولاد العمال المهاجرين بمجموعة من الحقوق التي تخول لهم الاندماج في دولة المنشأ بطريقة سهلة و سريعة و من بين هذه الحقوق تمكينهم من تعلم اللغة المتداولة في دولة المنشأ حيث تعمل دولة العمل بتعاون مع دولة المنشأ سياسة تستهدف تسيير إدماج أولاد العمال المهاجرين في النظام المدرسي و خاصة فيما يتعلق بتعليمهم اللغة المحلية .

أما في حالة وفاة العامل المهاجر أو انفصام رابطة الزوجية فإن دولة العمل تنظر بعين العطف و ذلك بمنح أفراد أسرته المقيمين فيها إذن البقاء على أساس لم شمل الأسرة أما أفراد الأسرة الذين لم يمنحوا هذا الإذن تتاح لهم فترة معقولة من الوقت قبل المغادرة و ذلك لتمكينهم من تسوية أمورهم في دولة العمل .كما يسمح لأفراد أسرة العمال المهاجرين الذين لديهم إذن الإقامة قابل للتجديد أن يختاروا بحرية نشاطا يزاولونه مقابل أجر بنفس الشروط التي تنطبق على العامل المهاجر و في حالة كانوا أفراد العمال المهاجرين غير مسموح لهم باختيار نشاط يزاولونه مقابل أجر تمنحهم الدول الأطراف الأولوية على العمال الآخرين الذين يلتمسون الدخول إلى بلد العمل و ذلك من باب العطف عليهم و في حالة ما ادعى عامل مهاجر انتهاك رب العمل لشروط عقد العمل في هذه الحالة من حقه أن يرفع قضيته إلى السلطات المختصة في دولة العمل و ذلك بالشروط المنصوص عنها في دولة العمل وفقا للفقرة 1 من المادة 18 من هذه الاتفاقية .

الجزء الخامس : الأحكام المنطبقة على فئات خاصة من العمال المهاجرين و أفراد أسرهم. يتضمن هذا الجزء مجموعة من المواد التي تنص على الحقوق التي تتمتع بها فئات العمال المهاجرين و أفراد أسرهم و الحائزين على الوثائق اللازمة أي الذين هم في وضع نظامي و هم عمال الحدود و العمال الموسميين و العمال المتجولين و العمال المرتبطين بمشروع و عمال الاستخدام والعاملين لحسابهم الخاص الذين يتمتعون بالحقوق المنصوص عليها في الجزء الرابع و المعرفون في الفقرة2 من المادة 2 مع مراعاة الفقرة 1 من هذه المادة .

الجزء السادس: تعزيز الظروف السليمة و العادلة و الإنسانية و المشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال و أفراد أسرهم. يتضمن هذا الجزء مجموعة من التدابير لتوفير الظروف السليمة و العادلة والإنسانية و المشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم و ذلك بمعالجة المسائل المتعلقة بالهجرة للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم بوضع و تنفيذ السياسات المتعلقة بالهجرة و العمل على تبادل المعلومات و التعاون مع السلطات المختصة المعنية بهذه الهجرة مع توفير المعلومات اللازمة للعمال و أربابهم و منظماتهم بشأن السياسات و القوانين المتصلة بالهجرة و كذلك بشأن التصاريح و الإجراءات اللازمة من حيث المغادرة و السفر والوصول والإقامة … الخ بالإضافة إلى توفير ما يكفي من الخدمات القنصلية و خدمات أخرى لتلبية الاحتياجات الاجتماعية و الثقافية و احتياجات أخرى للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم .كما تتطرق مواد هذا الجزء إلى الجهات التي يكون لها الحق في الاضطلاع بعمليات الهجرة بهدف استخدام العمال للعمل في دولة أخرى.

و عن ظاهرة الهجرة السرية فالمواد من الثامنة و الستون إلى المادة السبعون تنص على التدابير المتخذة في هذا الشأن حيث تعمل على منع المعلومات المضللة المتصلة بالهجرة و أيضا تدابير للكشف عن التنقلات السرية للعمال المهاجرين و أفراد أسرهم و فرض جزاء على الأشخاص الذين ينظمون مثل هذه التنقلات. الجزء السابع: تطبيق الاتفاقية.

من أجل تطبيق هذه الاتفاقية تعمل الدول الأطراف على انتخاب لجنة معنية بحماية حقوق المهاجرين و ذلك عبر انتخاب المرشحين من طرف الدول الأطراف و يتم هذا الانتخاب عبر اجتماع تعقده الدول الأطراف بدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة ، حيث يعتبر الأشخاص المنتخبون الذين يحصلون على أكبر عدد من أصوات الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة ، و في حالة ما إذا لم يستطع أي عضو أداء واجباته لأي سبب من الأسباب تعين الدولة الطرف التي رشحت الخبير بتعيين خبير آخر من رعاياها هذا التعيين يكون خاضعا لموافقة اللجنة، هذه الأخيرة التي توفر لها جميع التسهيلات من طرف أمين عام الأمم المتحدة و ذلك كي تؤدي مهامها بفعالية كما يتمتع أعضاء اللجنة بالتسهيلات و المزايا و الحصانات المقررة لخبراء بعثات الأمم المتحدة هذه اللجنة التي تقوم بمجموعة من الأعمال منها دراسة التقارير المقدمة من كل دولة طرف كما بدعوة الوكالات المتخصصة و غيرها من أجهزة الأمم المتحدة و المنظمات الحكومية الدولية و غيرها من الهيئات المعنية إلى تقديم معلومات خطية عن الأمور التي تتناولها هذه الاتفاقية لتنظر فيها اللجنة و حضورهم لجلساتها و الإدلاء بآرائهم . ومن بين اختصاصاتها أيضا تقديم تقرير سنوي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يتضمن آرائها و توصياتها ، هذه التقارير يحيلها الأمين العام للأمم المتحدة إلى الدول الأطراف في هذه الاتفاقية و المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة و المدير العام لمكتب العمل الدولي و على المنظمات الأخرى ذات الصلة .

وتنص المواد من السادسة و السبعون إلى الثامنة و السبعون على كيفية التعامل مع النزاعات التي يمكن أن تظهر بين دولة و دولة طرف أخرى من قبيل عدم الوفاء بالتزاماتها حيث تتدخل اللجنة لحل هذا النزاع بالقيام بمجموعة من التدابير.

الجزء الثامن: أحكام عامة.

يتضمن هذا الجزء المواد من التاسعة و السبعون إلى الرابعة و الثمانون و تنص على أحكام عامة في هذه الاتفاقية و كذلك تعهدات كل دولة من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بما سيقومون به . الجزء التاسع و الأخير: أحكام ختامية.

يضم هذا الجزء مجموعة من المواد التي تتضمن ما الذي يجوز و الذي لا يجوز للدول المصدقة على هذه الاتفاقية بخصوصها حيث لا يجوز لها أن تستثني أي جزء من الاتفاقية من التطبيق أو تستثني ( دون الإخلال بالمادة 3 ) أي فئة معينة من العمال المهاجرين ، من تطبيقها كما يصبح لأية دولة طرف الحق بعد خمس سنوات من بدئ نفاذ هذه الاتفاقية في تنقيح هذه الاتفاقية بواسطة إشعار كتابي يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة ، و يقوم الأمين العام بإبلاغ أية تعديلات مقترحة إلى الدول الأطراف طالبا إشعاره بما إذا كانت تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف بغرض النظر في المقترحات والتصويت عليها أم لا. أما إذا بدأ نفاذ هذه التعديلات تصبح ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها. هذه فقط البعض من تلك الأحكام الختامية التي جاءت بها هذه المادة.