Accueil / Non classé / الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الانسان – أكادير –

الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الانسان – أكادير –

 

ظم المجلس الاستشاري لحقوق الانسان – مركز التوثيق و الاعلام والتكوين في مجال حقوق الانسان – يوم السبت 28/06/2008 بإحدى الفنادق بمدينة أكادير، اللقاء الجهوي التشاوري حول الخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الانسان و الذي حضره هجملة من الفاعلين المدنين وغيرهم بالجهات الجنوبية للمملكة.

و يعد هذا اللقاء الثاني من نوعه بعد الأول المنظم بمدينة مراكش و سيليهما لقاءان اخران بكل من مكناس وطنجة. و تاتي هذه المبادرة يقول السيد احمد حرزني رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسانفي غطار تنفيذ أحدى توصيات المؤتمر الدولي لحقوق الانسان بفيينا لسنة 1993، « تنظر كل دولة في استصواب صياغة خطة عمل وطنية تبين الخطوات التي ستحسن الدولة بها تعزيز و حماية حقوق الانسان » الفقرة 71 ق.ج.ج.2

لم يستطع المجلس الاستشاري لحقوق الانسان مباشرة الخطة الوطنية موضوع هذا اللقاء منذ تأسيسه سنة 2003، و يرجع السيد حرزني هذا التاخر الى « ان الدول المعنية بهذه الخطة بما فيها المغرب كان لابد عليها ان تعالج تلك الملفات التي تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالاضافة إلى أن هذا الأمر يتطلب تغيير النظام الاساسي للمجلس حتى يتوافق و المعايير الدولية في هذا الشأن، وهو ما تم بالفعل سنة 2003.

اليوم يقول حرزني  » أصبحت الأمور ناضجة للعمل على صياغة الخطة على غرار بعض الدول القليلة » بعد ان تم الانتقال من  » عهد التسلط إلى عهد الديمقراطية  » الذي تميز بتعويض ضحايا الإنتهاكات و استفادتهم من مزايا متعددة اخرى وكشف حقيقة بعض مجهولي المصير علاوة على الاصلاحات القانونية و التشريعية و المؤسساتية التي اوصت بها هيئة الانصاف والمصالحة التي يتم الاشتغال عليها بجد.و بالتالي يقول السيد حرزني » نكاد انتهينا من تنفيذ توصيات الهيئة و التركيز على القضايا ذات الارتباط بالماضي و الحقوق السياسية والمدنية » و يضيف قائلا  » يجب التركيز في المرحلة المقبلة على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والبيئية و الثقافية، خاصة في المناطق المهمشة والمتأخرة في مجال التنمية »

 

و هو ما أسماه حرزني ب » الجيل الجديد للحقوق  » مع ضرورة الاحتفاظ بكل ما يقتضيه على الحقوق السياسية والمدنية » و هنا تكمن أهمية الخطة الوطنية لدعم و ترسيخ الديمقراطية و حقوق الانسان التي لن تكون عبارة عن توصيات بقدر ما ستكون عبارة عن برنامج وطني سيكون  » عابرا للحكومات و ملزما للجميع » غير أن ذلك لن يتأتى إلا بتوفر شروط معينة تتلخص أهما في إشراك المنفذين في اعدادها بالاضافة الى المقاربة التشاركية و اشراك مختلف الفاعلين بالفعل وليس باللفظ والقول فقط.

و أكد الاستاذ في معرض حديثه عن ان الخطة ليست ملكا للمجلس الاستشاري و لن يقود عملية التنفيذ، فهو فقط يلعب دور الميسر و المقرب بتين مختلف الأطراف. و ألح غير مامرة على أن عملية التنفيذ ستستند الى ركيزتين اساسيتين هما: الحكومة والمجتمع المدني. و لخص الاستاذ مداخلته في قوله:  » إن ما ستخرج به الخطة أهم من توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لأنها ستخرج بخطة مستقبلية تعنى بحقوق الانسان التي لا يجب أن يحصل حولها خلاف »

و بعد ذلك تناول الكلمة السيد حميد الكم مدير مركز التوثيق و الاعلام و التاكوين في مجال حقوق الانسان، حيث شرح الحيثيات و الظروف التي أفضت الى العمل على إعداد الخطة، ثم تطرق الى أهم الشروط الت ي يتطلبها إنجاح الخطة، والاهداف المنتظرة والنتائج المرجوة من الخطوة. فتح باب النقاش حيث اثيرت مجموعة من الملاحظات التي رد عليها الاستاذ حرزني بكل وضوح ومسؤولية.تم الاشتغال على أربعة مواضيع موزعة على أربع ورشات:

الورشة الاولى اشتغلت على : التنظيم الاداري و دور الفاعلين. في حين اشتغلت الورشة الثانية حول:طرق و أدوات التملك و مش اركة الفاعلين. واشتغلت الورشة الثالثة حول : تعيين المحاور والموضوعات ذات الأولوية. اما الورشة الاخيرة فقد اشتغلت حول تعيين الحاجيات من ناحية بناء قدرات الفاعلين.

و بعد ازيد من أربع ساعات من الاشتغال في الورشات تم تقديم تقارير الورشات التي أسعدت كثيراالاستاذ حرزني حيث كرر غير مامرة  » يجب ان نهنئ أنفسنا على هذا العمل »

ليختتم اللقاء الجهوي حوالي الساعة السابعة مساء بصورة جماعية للمكشاركين في اللقاء.

À propos Responsable de publication