Accueil / Non classé / اي الجهات انسب لاقليم طاطا

اي الجهات انسب لاقليم طاطا

 

Auteur: mohamed nebbou

أي الجهات أنسب لإقليم طاطا

شكل موضوع التقسيم الجديد مادة نقاش داخل الاوساط المجتمعية المغربية مند ان اعلنت لجنة عزيمان عن تخرجتها وقد توزعت الاراء بين مؤيد لهده الخارطة الجديدة ومعارض لها وادا كان ارضاء الجميع وتحقيق الاجماع حول هدا المقترح الجديد لتقسيم التراب الوطني غاية لاتدرك بكل تأكيد مهما بلغت من الدقة والاتقان والموضوعية , فان كثيرا من وجهات النظر تحمل في ثناياها نقدا بناءا لا يمكن ان يشك فيه احد لتجاوز الاعوجاج الدي يكون قد شاب عملية التوزيع الجديدة لاقاليم ومجالات ترابنا الوطني وفي خضم هدا النقاش المتعدد الاطراف والخلفيات والاصوات والمنطلقات والمستويات يتموقع الجدال الدائر حاليا على مستوى اقليم طاطا بشأن موقعه الجديد من خريطة التقسيم المقترح والدي وصل في بعض مناطق الاقليم الى مستوى أرضية احتجاج واستنكار وبشكل عام فان هدا النقاش الاقليمي بين مختلف الفاعلين والمعنيين بالشان العام الاقليمي من احزاب ونقابات وجمعيات مدنية وطلاب …. قد افرز ثلاث وجهات نظر اساسية متباينة الاولى ترفض التموقع الجديد للاقليم في نطاق جهة سوس ماسة وهي وجهة نظر ترتكز في اثباث صحة موقفها الرافض هدا على اعتبارات متعددة يمكن حصرها في التوجس والتخوف الكبير من الاقصاء والهامشية التي يمكن ان يعانيها الاقليم داخل هده الجهة انطلاقا من مقاربة مقارنة استرجاعية وتدكرية لوضعية اقليمي زاكورة وورزازات اللدين عانا من اقحامهما ضمن نفود اكادير في التقسيم السابق وتبرز هده المعاناة في هيمنة اهتمامات وطموحات ومطالب اقاليم سوس ماسة على جل تحركات ومشاريع وتفكير الفاعلين الجهويين وهو نهج أوصل الامور داخل هده الجهة في كثير من الاحيان الى الانسحاب والتهديد بالاستقالة من المجلس الجهوي لهده الجهة من قبل ممثلي الاقليمين ردا على احتكار المشاريع والقسم الاوفر من ميزانيات الجهة من قبل اقاليم سوس ماسة كما تعزز موقفها ايضا هدا بمؤشر الاقصاء الاستباقي لهدا الاقليم انطلاقا من الاسم المقترح الجديد لهده الجهة والدي يغيب المجال الطبيعي لهدا الاقليم *باني* من الاسم *سوس ماسة * هدا من جهة , ومن جهة ثانية فان هدا الرفض يعلل من قبل مناصريه بكون طاطا من الاقاليم النائية التي تعول بشكل كبير على دعم الدولة وتدخلها المباشر والاستفادة من ’الافضلية’ او على الاقل الوضع المتقدم الىى حد ما الدي تحظى به هده الاقاليم المعوزة والفقيرة وفق منطق التنمية من خارج الاقليم لكونه يعاني غياب موارد بامكانها ان تكون جادبة للاستثمار وباعثة على الدينامية التنموية وايضا لكونه مجالا حدوديا مغلق وهامشي متاثر بالصراع الدائر بشأن الاقاليم الصحراوية وهو عامل لا يساعد بشكل كبير الى جلب الاستثمارات ويضعف القدرة التنافسية لترابه في احتضان المشاريع والمبادرات الاقتصادية امام باقي الاقاليم المنتظر ان تجمعه بهم سوس ماسة هدا فضلا عن كون الاقليم ينتمي الى مجال طبيعي شبه قاحل الى قاحل يجعل تموقعه الى جانب باقي اقاليم جهة كلميم السمارة اكثر منطقية من غيره بالنظر للخصائص البيئية والطبيعة المشتركة .أما الثانية فان المدافعين عنها يزكون مقترح لجنة عمر عزيمان الدي اوقع الاقليم ضمن مجموعة اقاليم سوس ماسة معتمدين في تبرير وبلورة موقفهم هدا على ضرورة تغيير الاطار الجهوي الدي ظل الاقليم تحت نفوده دون نتيجة تدكر اللهم الاقصاء والتهميش رغم ما يشكله من رقم مهم سواءا من حيث الثقل السكاني فهو يضم 121618 نسمة حسب احصاء 2004 والرقم مرشح للزيادة اي ما يناهز 31 في المئة من مجموع ساكنة الجهة وما يقارب الاجمالي السكاني لجهة واد الدهب الكويرة بكاملها وكدا المساحة الشاسعة للاقليم البالغة 25.925 كلم مربع اي ما يمثل 20 في المئة من مجموع المساحة الكلية لجهة كلميم السمارة ونصف مساحة جهو واد الدهب الى جانب احتضانه ل 20 جماعة من اصل 60 داخل الجهة اي ما يعادل ثلث جماعات الجهة هدا دون الحديث عن الاكراهات الطبيعية والبشرية وايضا المؤهلات التي رغم ضالتها لم تستثمر لانمائه ’الا ان هدا الثقل المتعدد الاوجه للاقليم داخل الجهة والدي من المفترض ان يكون حافزا لساهرين على تدبير امور الجهة من اجل وضعه ضمن الاوائل في اجندة المشاريع والمبادرات فانه ظل لا يستفيد الا من فتات الميزانيات والبرامج والاهتمام الجهوي هدا من جهة ومن جهة ثانية فان رغبة هدا الموقف في تغيير الوجهة نحو جهة سوس ماسة بدل كلميم السمارة ينبع من التصالح مع التاريخ ومجاراة مساره الدي ظل يشهد بالارتباط القوي لهدا الاقليم مع سوس ماسة وما افرزه من قواسم وعوائد مشتركة كتلال شاهدة على عمق العلاقات اكثر من حوض واد نون ينضاف اليه الارتباط التجاري والخدماتي من خلال حجم الترددات السكانية على المجال الاول للتزود بالحاجيات والمنافع وبالضبط قطبه التجاري مدينة اكادير ومن جهة ثالثة فان قبول المقترح من قبل البعض يستمد قوته من كون تواجد طاطا ضمن مجموعة سوس ماسة سيمكنه من الحصول على وضع اعتباري داخل اهتمامات المؤسسات الجهوية باعتباره الاقليم الافقر والاكثر عوزا وحاجة داخل هده الجهة المستقبلة له مما يؤهله بان تكون حاجياته واكراهاته ضمن الا ولويات على طاولة البرامج والمشاريع وبالتالي سيكون اكبر المستفيدين من قاطرة التنمية بهده الجهة الجديدة التي تعرف اقاليمها وضعا تنمويا متقدما مقارنة باقاليم الجهة الام لاقليم طاطا ,في حين يدهب تيار اخر ثالث من المهتمين بشأن الاقليم الى ان الاختيار الامثل هو الحاقه بجهة درعة تافيلالت اعتبارا لانتمائه الطبيعي لحوض درعة والتاريخ المشترك الدي يجمعه بمنظومة هده الاقاليم الدي افرز تقاليد وعادات وانماط عيش مشتركة الى جانب وحدة الاكراهات وتشابه المؤهلات لهده الاعتبارات المطبوعة بثقل التاريخ ووحدة التحديات والهم المشترك وكدا طبيعة المجال الواحي سيجد الاقليم داته ضمن هده المجموعة دون غيرها كما ستمكنه من الاستفادة من عموم البرامج على قدم المساواة الى جانب باقي الاقاليم الاخرى المشكلة لهده الجهة المفترضة التي تبدو قريبة اكثر من مستواه التنموي الحالي

عموما فان المواقف التي افرزها تموقع اقليم طاطا في الخريطة الجهوية الجديدة والتي حصرناها في ثلاث توجهات كبرى تنطلق اما من ضرورة استثمار التجربة التي تقتضي اخد العبرة وتفادي إعادة انتاج الماضي وما راكمه من احباطات واختلالات لاقاليم اخرى وهدا ما يرتكز عليه الطرح الاول وإما استثمار الوضع الجديد للاقليم في الخريطة الادارية المرتقبة لاستشراف المستقبل وتحقيق رهان التنمية المنشودة وهي الفلسفة التي تؤطر الطرح الثاني او البحث عن بديل خارج السابق والتصور الجهوي اللاحق بديل يستحضر اوجه التشابه والالتقاء الممكن والتي ستمكن الاقليم من تموقع جيد في صف واحد الى جانب اقاليم اخرى دات السرعة التنموية المماثلة له وبالتالي امكانية استفادته على قدر المساواة من رياح التنمية دون تمييز وتفادي الكبوات السافلة التي جعلته دائما في ديل المستفيدين ويراكم الفشل والتخلف انطلاقا من التجربة الحالية او التي يمكن ان يعيشها مع المقترح الجديد حيث الحاقه باقاليم تركض بسرعة مخالفة له لا تستصيغ التريث او انتظار نهوض اقليم مستوى منها مما يعني غياب انسجام من حيث حجم الطموحات والتحديات وهدا ما اطر نظرة الفرق الثالث الا ان وجهات النظر هاته المتداولة حتى الان المرتكزة على المعايشة او التخوف او التمثل /الحلم مهما بلغت درجة اختلافاتها فانها تنطلق من بعد واحد هو النظرة الى مصير الاقليم كوحدة مجالية منسجمة وهو ما نراه تعسفا في حين ان المنطق في نظرنا يقتضي تجاوز الحديث عن الحاق الاقليم بجهة دون غيرها الى الحديث بشكل اعمق ,عن امكانية خلخلة البنية الحالية للاقليم كاقليم واحد الى اقليم يتولد عنه اقليم اخر جديد كاجابة حقيقية عن شساعة الاقليم الحالي كعائق لتاهيله وتنميته وايضا كمخرج لتجاوز الاختلاف في المصالح بين الاطراف المكونة له والتي يبعد بعضها عن مركزه بما يقارب 200 كلم وهو اجراء -تقسيم الاقليم الى اثنان- يمكن ان يشكل منطلقا للتفكير بطريقة اخرى قد تكون في صالح مراكز الاقليم وساكنته والتي ينبغي ان تصب في اتجاه تقسيمه الى اقليم تابع لجهة درعة يشمل الجزء العلوي لترابه الحالي واخر يشمل سافلته تابع لجهة سوس ما سة وهو مخرج سيمكن الاقليم من تحقيق النهضة الحقيقية المنشودة التي تشكل هاجس كل المواقف المعبر عنها حتى الان بحيث سيتم التحكم في المجال الدي سيتقلص وهو ما يتماشى مع سياسة القرب كاحد ركائز اعداد التراب الوطني في تحقيق التنمية كما سيفسح الفرصة لعدد من المراكز المكونة للاقليم في شكله الحالي بالبروز اكثر والترقية للعب دور طلائعي وتستفيد وفق هده النظرة من احتضان مؤهلات وامكانيات القيادة والتاطير الاداري والتنموي ومن استقطاب مناطق خارج نفودها الحالي اما في اتجاه الشمال او نحو جنوبه الغربي .

محمد نبو طالب بماستر جغرافيا البيئة والتراب بفاس

À propos Responsable de publication