Accueil / Non classé / المقامة الانتخابية

المقامة الانتخابية

 حدثنا المواطن بن المناظل في سبيل الوطن و لقمة الخبز قائلا : إن زمان الانتخابات هو زمن « الزرود » و الحفلات ، زمن الرشاوي والإغراءات ، و المرشح في الانتخابات ضميره مات ، « وتراه كاستدعاء عبوس ، أفعاله شيطانية كالعتروس ، و عقله صغير كالناموس  » ، و يشتري كرامة المواطن الذي يتغذى بالطعام المسوس بالحرام من الفلوس ، و يمارس عليه سياسة التحقير و كل أنواع و أشكال التزوير ، ليصبح مستشارا أو رئيسا لجماعة ، كي يساهم في تعميق المجاعة ، و ينهب الأموال ، ليعزف على وتر المواطن أحل موال …

في الانتخابات يصبح الانسان أخا للشيطان ، و يصاحبه في كل مكان ، و ينادى العضو في الجماعة « بالحاج بدون حج ، و تأيه الهدايا من كل فج » ، و يركب أغلى سيارة ، و أبناؤه موظفون بكل وزارة ….

في الانتخابات تذبل الورود و الأشجار و السنابل و أغصان الزيتون ، و تعمى العيون ، و تخسر السيارات و الجمال السباق ، و يغيب التفاح عن الأسواق ، و تنطفئ الشموع و مصابيح الإنارة ، و تهوي المباني من بيوت و عمارة ، و يخسر الفارس و سيفه المبارزة ، و يصبح النحل في إجازة ، و تعجز الفراشة و الحمامة عن الطيران ، و يصبح الصياد ماهرا في اصطياد الغزلان ، و الصنبور يكون خاويا من المياه ، و الميزان لا يزن الأشياء بميزانها ، و تغرق المراكب « بالحراكين » و سط البحار ، و تصير السباع غير قادرة عن مواجهة الأخطار ، و يصبح المفتاح عاجزا عن فتح أي باب ، و لا يشتري المواطن أي كتاب ، و لا يكب البراد المثقوب قطرة من شاي ، و لا يعلن الهلال عن ميلاد شهر شتنبر … و ماي …

بسبب الانتخابات تسفك الدماء ، و تضيع حقوق الضعفاء ، و تصير الديمقراطية و الشورى تعلب في الميدان مثل الكرة ، و تقتل الأرواح ليصبح فلان مرتاح …

و يختم المواطن كلامه قائلا : الأمة في الانتخابات تجتاز أو تغرق في الأزمات ، تتقدم أو تتخلف على مستوى الجماعات ، إما أن تقع في طريق ملئ بالمعيقات ، أو تسير في طريق النجاة لتحقق التنمية على صعيد الإقاليم و الجهات .

À propos Responsable de publication