Accueil / Non classé / دعوة الى اعتماد المقاربة الحقوقية في التعاطي مع ملف الإعاقة وملاءمة التشريع الوطني مع المواثيق الدولية

دعوة الى اعتماد المقاربة الحقوقية في التعاطي مع ملف الإعاقة وملاءمة التشريع الوطني مع المواثيق الدولية

 

أكد المشاركون في هذا اللقاء الوطني تشاوري حول الإعاقة،الذي نظم يوم الأربعاء 13 يونيو بالرباط، على ضرورة اعتماد المقاربة الحقوقية في التعاطي مع قضية الإعاقة والعمل على ملاءمة التشريع الوطني مع المواثيق الدولية ذات الصلة.

وأجمع المشاركون خلال هذا اللقاء الذي نظمته جمعية الحمامة البيضاء لحماية الشباب المعاق بتطوان، بتنسيق مع شبكات وجمعيات عاملة في المجال وفرق برلمانية، على ضرورة صيانة حقوق هذه الشريحة من خلال وضع « مشروع للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة »، يروم بالأساس تحسين وضعية المعاقين وفق مقتضيات الدستور الوطني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وعلى المستوى التشريعي، رأى المشاركون أن البرلمان كمؤسسة دستورية مختصة في إصدار القوانين ومراقبة العمل الحكومي، مدعو الى سن قوانين تتلاءم وخصوصيات الأشخاص المعاقين وتضمن لهذه الفئة بلوغ أقصى قدر ممكن من الإستقلالية والمشاركة في الحياة العامة.

وتفعيلا لذلك، شدد المشاركون، من خلال مذكرة سترفع إلى البرلمان، على دور هذا الأخير في مراقبة تنفيذ القوانين الحالية ذات الصلة بالإعاقة، والتعاون مع الهيئات والشبكات الممثلة للأشخاص المعاقين لتقديم مقترح قانون بديل يكون مبنيا على المعايير الدولية لحقوق الإنسان (الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين)، إضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة مكونة من البرلمانيين وممثلي هذه الجمعيات للسهر عليها.

من جهة أخرى، اتفق المشاركون على ضرورة إدماج بعد الإعاقة في ميزانيات القطاعات الحكومية بشكل يسمح بتقوية القدرات الإقتصادية والإجتماعية لهذه الفئة ، والعمل على تسريع عملية تصديق المغرب على الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص المعاقين وتوقيع البروتوكول الإختياري الملحق بها، إضافة الى عقد جلسة استثنائية في الفترة الفاصلة ما بين الدورتين تخصص لمسألة الإعاقة، تخليدا لليوم الوطني للشخص المعاق (30 مارس من كل سنة).

وذكر السيد فوزي بنعلال، نائب رئيس مجلس المستشارين، بأن البرلمان صادق على قانون « الرعاية الإجتماعية للأشخاص المكفوفين » ، كما ينكب حاليا على دراسة البروتوكول الإختياري للمصادقة عليه. وشدد على حرص البرلمان بغرفتيه على تفعيل البعد الاجتماعي للدبلوماسية البرلمانية من خلال الندوة العربية البرلمانية الرابعة، التي حضرها المقرر الخاص للامم المتحدة، والتي ركزت على إعادة النظر في تشريعات البرلمانات العربية فيما يخص مجال الإعاقة.

ومن جانبه، أشار السيد عبد المالك أسريح، رئيس جمعية الحمامة البيضاء لحماية الشباب المعاق بتطوان، الى بلورة مخطط عمل مع المؤسسة التشريعية مستقبلا، على قاعدة توصيات الندوة العربية البرلمانية الثانية بلبنان. وأضاف أن الجمعية أعدت « برنامج مناصرة حقوق الاشخاص المعاقين » الذي تهدف من خلاله الى جعل الإعاقة قضية مجتمعية تتجاوز البعد « الرعائي ذي الطابع الخيري » الى قضية ترتبط بالسياسات العامة للبلاد، داعيا من جهة أخرى إلى إدراج ملف الإعاقة في صلب برامج الأحزاب المتعلقة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

À propos Responsable de publication