Accueil / Non classé / قوة السوسيولوجيا

قوة السوسيولوجيا

 

Auteur: amine lihyaoui

إن « فطانة و نباهة » سياسيي الدولة المغربية، إرتأت منع تدريس السوسيولوجيا أو علم الإجتماع لجيل السبعينات، لأنه(علم الإجتماع) يعد خطرا داهما أو قنبلة موقوتة مدمرة، على أصحاب القرار الذين و للأسف الشديد كان و مازال آخر همهم هو المصلحة العليا للوطن أوهكذا نعتقد.

جيل السبعينات كان متعطشا للمعرفة العلمية، و بالخصوص فك طلاسم و رموز المجتمع المغربي، والتقرب من الواقع المغربي بكل موضوعية علمية و أخلاقية فكرية لا يمكن إدراكها إلا بضبط القواعد الأكاديمية في المجال.

لهذا السبب قررت الدولة منع تدريس السوسيولوجيا لذلك الجيل، فغابت للأسف الشديد الجرأة المعرفية على بعض الباحثين المغاربة، بل أصبح هناك فراغ علمي مهول في فهم مجموعة الأمور و الظواهر الإجتماعية المغربية، هذا الفراغ يعانيه اليوم ثلة من الشباب الذين يحاولون اليوم العمل على البناء المعرفي لفك أسرار المجتمع المغربي المركب و المعقد، لذلك كان مرجعهم الأساسي هي الأعمال الغربية ناهيك عن دراسات جون باسكون الذي خلف وراءه مجموعة من الأوراش المعرفية التي احتاجت للتطوير و الإستمرارية لأن المجتمعات كانت و مازالت في تطور مستمر.

قوة علم الإجتماع تكمن في فهم خصوصيات المجتمع و الإجابة المعرفية على مجموعة إشكاليات إجتماعية أولها الوعي، الذي يعتبر أكبر عدو للسلطة الفاسدة.

فما دام الإنسان جاهلا خائفا كانت السلطة و القمع هو مفتاح التجبر و السيطرة والتحكم و الطغيان. أما الوعي هو أساس الديمقراطية و حكم الشعب نفسه بنفسه الذي لا يرضى إلا بالمساواة في إدراك الفرص. وهذا لا يخدم مصالح القلة القليلة من العصابات السلطوية الآنانية النرجسية التي تتحكم في مفاصل السلطة و إتخاذ القرارالذي يخدم بالدرجة الأولى مصالحهم.

وكما قال السسيولوجي المغربي محمد الغيلاني « فالسوسيولوجي، على عكس المسؤولين الذين يحبون الحلول الجاهزة والسريعة والأقل تكلفة، يميل إلى الإزعاج أكثر مما يقدم خبرته بسخاء

À propos Responsable de publication