Accueil / Non classé / التنمية المحلية رهان الجمعوي ومطلب الجماعي

التنمية المحلية رهان الجمعوي ومطلب الجماعي

 

Auteur: Abderrahiim ELAGZI

لاشك أن الانتقال الديمقراطي الذي دخل فيه المغرب منذ التسعينات، قد عمل على ترسيخ ثقافة الديمقراطية في عمل مختلف الفاعلين المحليين من خلال بناء تدخلاتهم على بعض معالم الحكامة الرشيدة: الاقتراح والتشارك، التقييم والمحاسبة، بعد ما كانت هذه المتغيرات حكرا على هيئات محددة تؤطر عملها  » المقاربة الأمنية « ، وقد عرفت مختلف مجالات المغرب تنوع وتعداد الإسهامات النوعية التي تدخل في نطاق التنمية المحلية كرهان يسعى إليه كل فاعل من موقعه.

والحديث عن التنمية المحلية كسيرورة اجتماعية تقتضي التنسيق بين مختلف المبادرات، يفرض بالضرورة تقاطع علاقات القطب السياسي (النخب المحلية) والقطب الاجتماعي (الجمعيات المحلية)، والمتتبع لطبيعة هذه العلاقات في عمقها وقبل ميلاد الميثاق الجماعي الجديد 23 فبراير 2009، يجدها مبنية على العداء، ونظرا للقوة التي أبدتها الجمعيات المحلية، والمتمثلة في قدرتها على تعبئة وإشراك كل الساكنة بشكل يومي في أنشطتها، نهجت إطارات النخب المحلية إستراتيجية خلق جمعياتها والتي تعمل شهر كل خمس سنوات، وبالرغم من التمييع الذي أشاعته مثل هذه المبادرات، فإن العمل الجمعوي المؤسس على إرادة موضوعية وإجابة على متغيرات مجالية أهمها: الفقر، الهشاشة، التهميش، الأمية …، ومما زاد قوة للجمعيات المحلية هو تنصيص الميثاق الجماعي في المادة 36 على ضرورة إعداد المجالس المنتخبة للمخطط الجماعي للتنمية، مما جعل فرضية إشراك جمعيات المجتمع المدني في تدبير الشأن الجماعي ضرورة ملحة، نظرا لخبرتها في التخطيط والتدبير ودرايتها الواسعة بتطلعات الساكنة.

وتفعيلا لمبادئ الحكامة المحلية، يلزم الفاعل الجمعوي استحضار إستراتيجية ناجعة للجمع بين الاقتراح والتشارك، التقييم والمحاسبة، ومن وجهة نظرنا، فمفادها إعداد إستراتيجية عمل وطنية من أجل تشبيب المجالس المنتخبة، والترافع من أجل تغيير شروط المنتخب وتحديدها في حصوله على الأقل على شهادة الباكلوريا، كما تلزم المطالبة بإعادة تحديد الأدوار ومأسسة العلاقات في أفق إضفاء الشرعية غير التطوعية على عمل الجمعيات المحلية.

عبد الرحيم العكزي باحث، فاعل جمعوي مراكش [email protected]

À propos Responsable de publication