Accueil / Non classé / الصحف الوطنية ترى في جلسات الاستماع توجها مستقبليا لبناء مجتمع ديموقراطي حداثي لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

الصحف الوطنية ترى في جلسات الاستماع توجها مستقبليا لبناء مجتمع ديموقراطي حداثي لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان

لرباط 22 – 12 – 2004 – اعتبرت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء في تناولها لأبعاد جلسات الاستماع العمومية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي انطلقت أمس أن هذا الحدث ، فضلا عما يعنيه من قطيعة إيجابية مع الماضي وتحصين للمسار الديمقراطي من الانزلاقات ، يؤسس لتوجه مستقبلي يسعى بثقة أكبر لبناء مجتمع ديموقراطي وحداثي تتساوى فيه حقوق الجميع.

ورأت جريدة « رسالة الامة » في هذا الصدد أن أهمية هذه المحطة تتجلى أساسا في تحويل هذه اللحظة « التاريخية … من مصدر قلق وضيق وخوف ومأساة لازمة إلى مصدر قوة ودينامية لبناء مجتمع متضامن تتوفر فيه كل ضمانات عدم تكرار الانتهاكات وترسيخ قاعدة الثقة في المستقبل وفي دولة المؤسسات والحق والقانون وتجذير ثقافة التجاوز والعفو والتسامح والمصالحة « .

كما اعتبرت الجريدة أن نجاح « لحظات المكاشفة والمصارحة » في تحقيق أهدافها التربوية والسياسية والرمزية « النبيلة رهين بالادراك العميق لأبعادها المستقبلية والتقدمية وتجاوز كل ما يمكن أن يسيئ إلى نبل مقاصدها » داعية إلى الاستغلال الكامل لهذه اللحظات التاريخية » للمصارحة والمكاشفة والمصالحة من أجل فتح حوار واسع حول المستقبل وفتح الإعلام العمومي على قضايا الديمقراطية والتنمية والحرية وحقوق الانسان بأوسع معانيها  » إشعارا للمواطنين بالطي الحقيقي والنهائي والصادق لماضي الانتهاكات « .

ومن جانبها كتبت جريدة « أوجوردوي لوماروك » ، التي خصصت صفحاتها لشهادات فعاليات سياسية وحقوقية ثمنت العمل الذي تقوم به هيئة الانصاف والمصالحة لطي الصفحة المأساوية ومنع تكرارها ، أن جلسات الاستماع ترمز إلى تبني المغرب « لأولوية المستقبل وخلق ثقاقة التعايش السياسي وتعزيز الحوار الوطني وتخطي كل الحواجز التي من شأنها أن تعيق بشكل أو بآخر مسار التنمية والتقدم » مؤكدة أن « المستفيد الأكبر من هذا الحدث هو المغرب برمته ووحدته وكل مكوناته السياسية والثقافية بمفهومها الشامل وقوة القانون وفلسفة الحوار والاجماع من أجل القضايا المصيرية للبلاد …

والاحتكام لدولة المؤسسات « .

بينما كتبت يومية « ليكونوميست » التي تساءلت عن المصلحة والاهداف الكامنة وراء تمكين ضحايا الماضي من الادلاء بشهاداتهم في وسائل الاعلام ، أن هذا الحدث « يؤرخ لانخراط المغرب بكل فاعلية في مفهوم دولة المؤسسات » مما يعني أنه « أصبح حقيقة دولة الحق للجميع « .

وابرزت أن قرار المغرب تنظيم جلسات الاستماع لا يرمي فقط إلى « التنديد بممارسات الماضي » بل أيضا إلى « وضع قطيعة نهائية مع ما سبق والعمل على جعل العودة إلى الماضي أمرا مستحيلا… وفتح صفحة جديدة يتعزز فيها مسلسل الديموقراطية وتتقوى الثقة في دولة المؤسسات « .

وكالة المغرب العربي للأنبا

À propos Responsable de publication