Accueil / Non classé / ندوة صحفية حول بحث استطلاعي للشباب

ندوة صحفية حول بحث استطلاعي للشباب

 

Auteur: chouala

تقرير الندوة الصحفية المنعقدة يوم 06 فبراير 2008 مركز الشعلة/مدرسة المنفلوطي

تنطلق جمعية الشعلة للتربية والثقافة في عملها مع الشباب من مرتكزات أساسية وهي الانفتاح على هذه الفئة والعمل وفق سياسة القرب معها، وذلك لضمان فهم عميق لمتطلبات انتظارات هذه الفئة، لذلك ارتأت جمعية الشعلة أن تساءل الشباب حول اهتماماتهم السياسية وانخراطهم في تسيير الشأن العام وذلك بقياس تمثلات هذه الفئة وانتظاراتهم من المسؤولين السياسيين والمؤسسات السياسية وربطها بمجموعة من المتغيرات المتعلقة بكل من السن والجنس والمستوى الدراسي والمستوى الاجتماعي، كل ذلك كان ضروريا لفهم اهتمام الشباب المغربي وبالضبط المتراوحة أعمارهم بين 17 و25 سنة بكل ما هو سياسي وكيف ينظرون إلى مشاركتهم في تدبير الشأن العام.

بعد ما أنجزت الشعلة بحثها الاستطلاعي والذي يدخل في إطار مشروع “من أجل شبيبة مغربية مواطنة” بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وجهت الدعوة لعدد من المختصين في تحليل وقراءة نتائج البحث هذه النتائج واستخراج خلاصات حول مضامينه بشكل عام.

لكي لا تبقى نتائج هذا البحث الاستطلاعي حبيسة رفوف الجمعية وأرشيفاتها كما هو حال مجموعة من الدراسات والبحوث الميدانية، التي تقوم بها مجموعة من المؤسسات ومراكز الأبحاث سواء كانت خاصة أو عامة، قدمت جمعية الشعلة نتائج هذا الاستطلاع لمختلف وسائل الإعلام من خلال تنظيم ندوة صحفية موسعة يوم 06 فبراير 2008 بحضور عدد من وسائل الإعلام المرئية، المسموعة والمكتوبة، هذا اللقاء كان يروم بالإضافة إلى تعميم النتائج، الانفتاح على المؤسسة الإعلامية لمعرفة آرائها في البحث ومناقشة كل ما جاء فيه، وتسجيل ملاحظاتهم لتعميق مضمون التقرير النهائي الذي تعتزم الشعلة طبعه وتوزيعه على كل المهتمين بشؤون الشباب، وكل المؤسسات الحكومية.

تضمن اللقاء المفتوح مع الصحافة، بعد مرحلة استقبال الضيوف كلمة ألقاها رئيس الجمعية الأستاذ محمد أمدي الذي عرف بالإطار العام للبحث الاستطلاعي وبعمل جمعية الشعلة للتربية والثقافة والمبادئ الأساسية التي تنطلق منها في اشتغالها مع الشباب، مركزا على كون الجمعية ليست بمركز متخصص في البحث السوسيولوجي او غيره ولكنها جمعية تسعى إلى تقديم خدماتها متى متى توفرت إمكانيات ذلك، بعد ذلك تناول الكلمة الأستاذ عبد الحميد لبيلتة الكاتب العام للجمعية الذي لم يغفل تذكير الحضور بأنشطة الجمعية لسنة 2008 وإستراتيجية عملها المقررة في أخر مؤتمر للجمعية وبشراكات الجمعية وبكل مجالات تدخلها، كما أبرز طرق اختيار الجمعية لشركائها والأهداف التي تكون وراء كل مجال، بعد ذلك تناول الكلمة مدير المشروع الأستاذ كمال الهشومي الذي قدم ملخصا عن مشروع “من أجل شبيبة مغربية مواطنة” مبرزا أهدافه المتمثلة أساسا في المساهمة في تحسيس وتعبئة الشباب المغربي بمبادئ حقوق الإنسان والمواطنة والمشاركة السياسية، من خلال إعلام وتحسيس الشباب (من 17 إلى 25سنة) بمبادئ وميكانيزمات المواطنة وحقوق الإنسان لرفع معدل مشاركتهم السياسية، وإعطاء الفرصة لهم لمناقشة آرائهم الخاصة بالمواطنة وحقوق الإنسان فيما بينهم، ومع مسؤولين سياسيين وعموميين، ثم من خلال تأسيس فضاء للإعلام والتبادل الدائم بين الشباب عبر شبكة جمعية الشعلة، من اجل التوثيق، والتشاور، وتبادل التجارب، وتعميم نشر المعلومات والمعطيات حول المواطنة وحقوق الإنسان على المستوى الوطني.

بعد ذلك تطرق مدير المشروع إلى الأنشطة والمراحل التي قطعها المشروع والأهداف التي حكمت كل مرحلة ونتائجها حيث تمكنت الجمعية من خلال هذا المشروع من إخضاع 50 إطار شعلوي لهم كفاءات خاصة إلى تكوين مكونين متقدم ومتخصص حول التربية على ميكانيزمات ومبادئ حقوق الإنسان والمواطنة والمسؤولية المواطنة، بالإضافة إلى تقنيات الحكامة الرشيدة لتدبير الشأن العام، والذين اشرفوا بدورهم بمساعدة كتاب المكون الذي تم انجازه بالمناسبة على تأطير 250 شاب وشابة عبر 10 لقاءات جهوية من أبناء الشعلة وجمعيات محلية في نفس المواضيع، هؤلاء الشباب هم من عملوا على تأطير زملائهم بالفروع وتعبئتهم للمشاركة في الحملة التحسيسية من اجل إدماج الشباب في الحياة العامة، حيث استطاعت الجمعية -يؤكد مدير المشروع- تعبئة 6 ألف شابة وشاب بالمعدل المتوسط على المستوى الوطني، مع إنتاج وتوزيع 5 ألف نسخة من دليل وظيفية حول مدونة الانتخابات والمشاركة السياسية للشباب، 3000 نسخة من دليل التربية على حقوق الإنسان الذي تم انجازهما لهذه الغاية، ليتم بعد ذلك تشكيل منتدى الشباب الوطني الذي تم انتخابه عبر مختلف الجهات بين الشباب من 40 شاب وشابة والذين تمكنوا من انتخاب مكتب تنفيذي مسير، والهدف من ذلك يشير كمال الهشومي هو تربية الشباب على المسلسل الانتخابي، والتدبير الديمقراطي، وتحميلهم المسؤولية ليكونوا مستقبلا مواطنين مسؤولين، كما يشكل هذا المنتدى أرضية للنقاش والحوار والتبادل فيما بينهم للفهم الصحيح لحقوقهم وواجباتهم ثم من اجل اندماج نشيط وحيوي في الحياة العامة، كما سيلعب المنتدى دور مهم في متابعة الحياة السياسية على المستوى المحلي، وإعداد تقارير لفائدة باقي شباب الجهات الأخرى والذين سيتحاورون عبر الموقع الالكتروني الذي سيتم إحداثه فيما بعد، ثم البحث الاستطلاعي والذي أكد على أن انجازه تم بمبادرة من فريق المشروع وأعضاء الجمعية مع مرافقة مجموعة من المتخصصين في الميدان، كما عمل مختلف اطر الجمعية على امتداد شبكة الجمعية الذين استفادوا من تأطير خاص على القيام بعميلة تعبئة الاستمارات مع الفئة المستهدفة، ويهدف هذا البحث حسب كمال الهشومي إلى المقاربة العلمية لمختلف الصور والتعبيرات السلبية المسبقة حول الشباب المغربي، مع تحديد المتمثلات الاجتماعية حول الحياة والمؤسسات السياسية لهذه الفئة وكذا رصد العوامل التي تترتب عنها تأثيرات ايجابية أو سلبية على سلوك المشاركة السياسية عند الشبيبة المغربية، ثم وضع أرضية الحوار والنقاش داخل الموائد المستديرة المزمع تنظيمها من طرف الشعلة.

هذا وذكر مدير المشروع بالأنشطة المقبلة والتي تشكل نتائج البحث الاستطلاعي مرتكزا لها حيث سيتم تنظيم 10 موائد مستدير في مختلف جهات المملكة حول محاور يتم استخلاصها من نتائج هذا البحث وستكون بمثابة فضاء للحوار والنقاش والتفكير في سبل تفعيل التوصيات ومدى مساهمة كل طرف معني أكان طرفا ذاتيا أو معنويا، حيث سيشارك في هذه الموائد المستديرة بالإضافة إلى الشباب مسؤولون على التدبير المحلي أو الوطني وممثلي الشعب سواء بمجلس النواب أو بالجماعات المحلية وكذلك أعضاء الحكومة وغيرهم من المشاركون ذي الصلة بموضوع النقاش. كما سيتم إحداث مركز الإعلام والتوثيق للشباب من اجل المواطنة وحقوق الإنسان، والذي سيمثل مكتبة خاصة تجمع فيها كل الوثائق المتعلقة بالمشروع، وكل إنجازات منتدى شباب الشعلة، بالإضافة إلى وثائق متنوعة تهم موضوع الشباب بشكل عام، ثم إعداد موقع الكتروني ستكون له وظيفة دعم التواصل بين شباب الشعلة بصفة خاصة وكذلك الانفتاح على الشباب المغربي بصفة عامة، وأخيرا انجاز ونشر كتاب جامع حول المشروع وهو عبارة عن وثيقة ستجمع فيها نتائج وتعليقات مختلف مراحل أنشطة المشروع ، هذه الأخيرة سيتم طبعها ونشرها في 1000 نسخة عبر مجموع فروع شبكة الجمعية، دور الشباب بالمغرب، الأحزاب السياسية… .

بعد ذلك تناول الكلمة للأستاذ محمد الجغلالي باعتباره المكلف بقراءة وتحليل نتائج البحث الاستطلاعي، والذي حضر تقريرا عن مختلف النتائج التي توصل إليها ومختلف المؤشرات التي اعتمدها في قياسه للظاهرة، كما لم يغفل في قراءته التي قدمها ربط هذه النتائج بكل الدراسات السابقة حول الشباب معتمدا على أسلوب المقارنة والقياس في تقريره، كما قام بتفسير مجموعة من السلوكات بربطها بعدد من المتغيرات، حيث تشير نتائج البحث حسب الجغلالي إلى أن% 59,5 من المستجوبين أعلنوا نيتهم المشاركة في الانتخابات فيما علل بعض الممتنعون نيتهم بالغياب على النحو التالي:

  • 24,3% برروا غيابهم بعدم مصداقية الأحزاب السياسية،
  • و برره 10,8%بنقص المعلومات حول برامج الأحزاب السياسية فيما يتعلق بالتعاطف والانتماء الحزبيين
  • 14,2% لديهم انتماء حزبي
  • 27% لد يهم تعاطف مع حزب سياسي
  • 21,6% لديهم النية للانضمام إلى حزب سياسي في المستقبل فيما يتعلق بالبحث ومتابعة المعلومات و الأخبار السياسية % 30,4 من الشباب المبحوث صرحوا بأنهم شاركوا في نقاش سياسي ما. فيما يخص وسائل وقنوات الحصول على المعلومات حول الأحزاب السياسية، صرح المستجوبون بنسبة:
  • %54,4 أنهم يستخبرون انطلاقا من التلفزة،
  • و %35,8 يحصلون على هذه المعلومات من الصحافة المكتوبة،
  • و %12,8 من خلال المذياع. وأكد أن اللافت للانتباه في هذا الجانب هو الدور المتنامي للانترنيت بنسبة %15,5

كما يشير البحث إلى أن الشباب قد يتحمسوا الى انضمامهم إلى حزب سياسي حسب ما يلي:

  • % 41,2 تحدثوا عن الاهتمام الذي قد توليه الأحزاب لقضايا الشباب.
  • % 10,8 أشاروا إلى الإعانات الاجتماعية التي تقدمها بعض الأحزاب
  • % 20,3 من المستجوبين يرون أن الديمقراطية الداخلية هي دافع كافي للانتماء الحزبي.
  • ليس هناك أي واحد من المبحوثين من تحدث عن الخيار الإيديولوجي للأحزاب كباعث للانضمام إليها بالإضافة إلى العديد من النتائج المتعلقة بمدى حضور انتظارات الشباب ضمن برامج الأحزاب السياسية ومرشحيهم وكذا البرنامج الحكومي، ومدى تأثير البرلمان في الحياة السياسية الداخلية والخارجية للبلد كل ذلك سيتم طبعه وتعميمه على كل المهتمين، كما خلص البحث إلى مجموعة من التوصيات منها ما يتعلق بالإجراءات التواصلية التحفيزية تتمثل بعضها في:
  • تنظيم دورات تكوينية حول حقوق الإنسان و القيم الديمقراطية وكذلك كيفية اشتغال المؤسسات السياسية الوطنية ( البرلمان، الحكومة، الجماعات المحلية… ) لفائدة الفاعلين الجمعويين و المدرسون والناشطين السياسيين الخ.
  • ضمان استمرارية تجربة أيام حوارات الشباب وكذلك الجامعات الشعبية التي أطلقتها وزارة الشباب .
  • الإكثار من اللقاءات بين ممثلي الأحزاب السياسية، البرلمانيين، والمنتخبين المحليين والمنظمات الشبابية.
  • تبني الدولة و الفاعلين السياسيين لخطاب موجه للشباب و إجرائي يتأسس على النتائج الملموسة لأن الشعارات الكبرى لم تعد فعالة في التعبئة للقضايا العامة.
  • قيام الأحزاب السياسية بمجهود لنشر وجهات نظرها و برامجها، خاصة بتبني التكنولوجيا الحديثة للاتصال التي أصبحت الوسيلة المفضلة للتزود بالمعلومات عند الأجيال الصاعدة.
  • إذا كان الشباب مستهلكين لوسائل الإعلام؛ فيمكنهم بالمقابل أن يصيروا فاعلين من خلال مشاركتهم في إنتاج المعلومة و الخبر السياسيين.
  • التعريف الإعلامي بالتجارب الناجحة لمشاركة الشباب في تدبير الشؤون العامة
  • إعداد حملات وقوافل لتذكير و تحفيز الشباب بمسؤولياتهم في تدبير الشؤون العامة لتحضيرهم للاستحقاقات الجماعية لسنة 2009. ثم هناك توصيات تتعلق بجانب الإجراءات المؤسساتية تتمثل في:
  • التحسين من الصورة السلبية للفاعلين السياسيين (زعماء حزبيون، برلمانيون، منتخبون محليون، أطر إدارية…) من خلال تطبيق قواعد الحكامة الجيدة.
  • تنمية روح التعاون والتطوع عند الشباب من خلال خلق برنامج وطني للتطوع مثل « Le Service Volontaire Européen أو « Peace Corps » لتشجيع حركة الشباب بين مختلف مناطق الوطن و البلدان المجاورة، مما يخلق شعورا عند الشباب المغربي بالانتماء إلى قضايا كبرى و يمكنهم من تنمية الصفات القيادية عندهم.
  • خلق و تطوير منظمات و إطارات الشبيبة الحزبية و المدنية من أجل إدماجها في مسار اتخاذ و تنفيذ القرار في مجال السياسات العمومية الخاصة بالشباب.
  • التدريب على الممارسات الديمقراطية من خلال خلق فضاءات للتشاور و الحوار والتمثيلية الدائمة للشباب (برلمان الطفل، المجلس الوطني و المجالس الجهوية للشباب…). العضوية في هذه الهيئات يمكن أن تكون بالانتخاب أو الاختيار من طرف الجمعيات الشبابية.
  • خلق لجان خاصة بالشبيبة في المجالس الجماعية.
  • إدخال قاعدة الكوطا لصالح الشباب في الميثاق الجماعي والقانون الانتخابي و قانون الأحزاب. إنه تمييز إيجابي مؤقت و ضروري من أجل تحقيق تمثيلية سياسية كافية للشباب على المدى القصير.
  • العمل على خلق نقاش وطني بمشاركة جميع المتدخلين في السياسات العمومية للشباب لوضع “خطة وطنية للشباب”تكون إطارا مرجعيا في العمل بالنسبة للسنوات القادمة .
  • خلق مرصد وطني يمكن من متابعة و مواكبة التغييرات السوسيولوجية التي تطرأ على الشبيبة المغربية بالدراسات و الأبحاث، وجعل هذه المعطيات رهن إشارة جميع الفاعلين.

بعد عرض النتائج تم الاستماع لملاحظات ممثلي وسائل الاعلام، والتي انصبت ملاحظات المتدخلين على العموم حول الكيفية التي يمكن بها تفعيل التوصيات وأيضا الوسيلة الكفيلة لضمان تحسين صورة المسؤولين السياسيين لدى الشباب.

بعد ختام المناقشة شكر الأستاذ أمدي الجميع على الحضور وتلبيتهم الدعوة وعلى ملاحظاتهم التي أغنت النقاش والتي ستدرج ضمن التقرير النهائي الذي سيعد للطبع والنشر.