Accueil / Non classé / أولويات الشباب المغربي اليوم

أولويات الشباب المغربي اليوم

 

Auteur: مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية

أولويات الشباب اليوم

صدرت في السنوات الأخيرة عدد من الكتابات والدراسات حول الشباب المغربي، تناولت مواقفهم انتظاراتهم وأولوياتهم… مع ذلك من الصعب القول أننا نتوفر على رؤية واضحة في هذا الموضوع. إن الشباب ليس فئة متجانسة تماما، فهناك الشباب الذي نال حظا وافرا من التعليم ومن لم يحظ بذلك، هناك الشباب العامل والشباب لم تتح له فرصة دخول سوق الشغل بعد، شباب العالم الحضري وشباب العالم القروي… كما أن هناك اختلافات في الأولويات على اعتبارات جنوسية أحيانا بين الإناث والذكور، بالإضافة إلى الاعتبارات الأيديولوجية الخاصة.

إن ما يمكن أن يكون موضوع اتفاق عام اليوم هو أن هذه الفئة تمثل أهم شريحة سكانية من حيث الكم، وأنها المعني الأكبر بكل القرارات التي تؤخذ، لأنها هي من سوف يستفيد من نجاحاتها أو يؤدي ثمن إخفاقاتها. نحن نلمس أن لدى عدد من الشباب شعورا بالقلق إزاء المستقبل، وأنهم يستجيبون بأشكال مختلفة لهذا القلق، إيجابا بتحقيق بعض الاختراقات الهائلة في المجال العلمي أو الرياضي أو الثقافي أو الفني… وسلبا بالنظر إلى الهجرة أحيانا باعتبارها الحل الوحيد الممكن أو الانغلاق على الذات، والعزوف عن الحياة العامة… وقد يصل بهم هذا القلق أحيانا إلى السقوط في براثين الإدمان أو العنف أو التطرف، وهي مخاطر ما فتئت تتزايد بسبب مد العولمة وسهولة الاتصال، وحماسة الشباب، والانفعال الذي يطبع إدراكه للأمور.

إننا لا نزعم أننا ننتظر الحصول على حلول أو إجابات على هذه الأسئلة المعقدة في هذه الندوة أو حتى على تحديد لهذه الأولويات، فجل ما نسعى إليه هو الوصول إلى رؤية واضحة حول الوضعية الحالية للشباب، وإلى مختلف الاهتمامات التي تتجاذبهم، وإلى الإجابات والبدائل لتي تقدمها مختلف الهيئات الجمعوية والسياسية، إلى جانب الاستماع إلى الشباب أنفسهم، وفتح نقاش هادئ وبناء حول قضاياهم./.

À propos Responsable de publication