Accueil / Non classé / ’وضع الأطفال في العالم 2008‘: بإمكان الاستراتيجيات الصحية المتكاملة أن تنقذ حياة الأطفال

’وضع الأطفال في العالم 2008‘: بإمكان الاستراتيجيات الصحية المتكاملة أن تنقذ حياة الأطفال

 

الاستراتيجيات التي يمكن أن تقلل من عدد الأطفال الذين يموتون قبل أن يكملوا عامهم الخامس هي محور التقرير السنوي لليونيسف ’وضع الأطفال في العالم 2008: بقاء الأطفال‘. بينما تشير البيانات الحديثة إلى انخفاض في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، يتجاوز التقرير الأرقام ليقترح تدابير ومبادرات من المتوقع أن تفضي إلى مزيد من التقدم. كما يكشف التقرير عن ضرورة عمل المزيد لتوفير الأدوية ووسائل الوقاية، لكي يتسنى التصدي بصفة أفضل للأثر المدمر لأمراض كالالتهاب الرئوي والإسهال والملاريا وسوء التغذية الحاد الوخيم وفيروس نقص المناعة البشرية.

إدراج الخدمات الأساسية للأمهات والرضع والأطفال على مستوى المجتمع المحلي وإدخال تحسينات مستدامة في النظم الصحية الوطنية يمكن أن ينقذا أرواح كثيرين من الـ000 26 طفل دون سن الخامسة الذين يموتون كل يوم. ويصف التقرير تأثير تدابير بسيطة وميسورة لإنقاذ الحياة، كالرضاعة الطبيعية الحصرية والتحصين والناموسيات المعالجة بمبيدات الحشرات ومكملات فيتامين أ، وهي تدابير ساعدت جميعها على خفض عدد وفيات الأطفال في السنوات الماضية

كما يكشف التقرير عن ضرورة عمل المزيد لتوفير الأدوية ووسائل الوقاية، لكي يتسنى التصدي بصفة أفضل للأثر المدمر لأمراض كالالتهاب الرئوي والإسهال والملاريا وسوء التغذية الحاد الوخيم وفيروس نقص المناعة البشرية.

ويتمثل التحدي في ضمان حصول الأطفال على رعاية صحية مستمرة، تدعمها نظم صحية وطنية قوية.

تصعيد الاستثمار في النظم الصحية سيكون حاسم الأهمية إذا كنا نريد أن نحقق الأهداف المتعلقة بصحة الطفل التي حددتها الأمم المتحدة، ولكن يمكن إحراز تقدم حتى عندما تكون النظم الصحية ضعيفة. إذ يتضح من برامج مبتكرة في بلدان كثيرة أن اتباع نهج متكامل تقدم فيه لكل طفل مجموعة من التدخلات في نفس الوقت يمكن أن يحقق فوائد مباشرة.

والمعلومات الجديدة الواردة في تقرير ’وضع الأطفال في العالم 2008‘ مستمدة من بيانات مسوحات الأسر المعيشية فضلاً عن مواد من الشركاء الأساسيين، ومن بينهم منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.

ويقدم التقرير أمثلة لمبادرات ناجحة، من قبيل المبادرة المعجلة لبقاء الطفل على قيد الحياة ونمائه التي توفر رعاية أولية متكاملة للأسر الفقيرة في أفريقيا جنوب الصحراء، ومبادرة الحصبة وهي حملة عالمية ساعدت على خفض الوفيات الناجمة عن الحصبة بنسبة بلغت حوالي 68 في المائة على نطاق العالم وتجاوزت 90 في المائة في أفريقيا، منذ عام 2000.

ولتعزيز بقاء الأطفال على قيد الحياة يدعو التقرير إلى اعتماد منهج تقترن فيه المبادرات الأكثر نجاحا في معالجة أمراض معينة بالاستثمار في نظم صحية وطنية قوية. ويمكن هذا المنهج من بعث نظام متواصل لرعاية الأمهات والرضع والأطفال يتجاوز نطاق الأسرة ليشمل العيادة المحلية والمستشفى الجهوي وما يتجاوز ذلك.

ويشدد التقرير على الحاجة إلى إشراك المجتمعات المحلية. فالحاجة إلى الرعاية الصحية الجيدة تنبثق من هذه المجتمعات وتعتبر مشاركتها ضرورية للوصول إلى السكان المهمشين أو الذين يعيشون في مناطق نائية.

وترتفع الحاجة إلى استراتيجيات تنقذ الحياة بصفة خاصة في أفريقيا جنوب الصحراء حيث يموت في المتوسط طفل بين كل ستة أطفال قبل أن يُكمل عامه الخامس. وفي عام 2006، سُجّل حوالي نصف جميع وفيات الأطفال دون سن الخامسة في أفريقيا جنوب الصحراء، رغم أن أقل من رُبع أطفال العالم يعيشون هناك.

ويقدم التقرير معلومات عن إطار استراتيجي أعدته اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي ـ بدعوة من الاتحاد الأفريقي ـ لمساعدة البلدان الأفريقية وغيرها على الحد من وفيات الأمهات والأطفال. ويدعو الإطار إلى ما يلي:

توفير بيانات جيدة لكي تهتدي بها السياسات والبرامج؛

الجمع بين تدخلات تتعلق بأمراض محددة والتدخلات التغذوية في مجموعات متكاملة ضماناً لاستمرارية الرعاية؛

إدماج الخدمات المتعلقة بصحة وتغذية الأمهات والرضع والأطفال في عمليات التخطيط الاستراتيجي الوطنية لتوسيع نطاق النظم الصحية وتعزيزها؛

تحسين جودة النظم الصحية وزيادة التمويل الذي يمكن التنبؤ به لتعزيزها؛

التزامات سياسية إزاء النُهج التي توفر رعاية مستمرة؛

تحقيق التناسق بين البرامج والشراكات الصحية العالمية.

بقاء الطفل على قيد الحياة ليس ضرورة من زاوية حقوق الإنسان فحسب ، بل هو أيضاً ضرورة من زاوية التنمية. فالاستثمار في صحة الأطفال وأمهاتهم هو قرار اقتصادي سليم وأحد أضمن السبل التي يمكن بها لأي بلد أن يحدد مساره صوب مستقبل أفضل »

 

À propos Responsable de publication