Accueil / Non classé / إسدال الستار عن الملتقى الدولي للتنمية بتازة تحت شعار البيئة من الكونية إلى المحلية أيام 10,9,8 و 11 يوليوز 2011

إسدال الستار عن الملتقى الدولي للتنمية بتازة تحت شعار البيئة من الكونية إلى المحلية أيام 10,9,8 و 11 يوليوز 2011

 

برغم أن الصورة القاتمة للوضع البيئي في سبعينات القرن الماضي قد أسهمت في دفع الاتجاه الرئيس والمعتدل في الحركة البيئية لممارسة الضغط على الحكومات مع توظيف جهد أكبر في مجال الحلول التقنية للمشاكل البيئية، إلا أن ألاتجاه الثوري لم يكن مقتنعا بجدوى تلك الحلول التقنية حيث أعتبر أنصاره أن الأزمة البيئية هي نتيجة لأزمة القيم السائدة “قيم الحداثة”ومن ثم اعتقدوا بأن المفتاح لتحول بيئي اجتماعي يتمثل في إحداث تغير جذري في منظومة القيم السائدة (خاصة التراتبية، والهيمنة، والأداتية) يؤدي إلى بروز نموذج إرشادي مهيمن جديد ينهي ممارسة الهيمنة -على الناس والطبيعة- في العلاقة بين الطبيعة والبشرية ومن ثم بين الإيكولوجيا والمجتمع.

ومع أن أنصاره يرون أن الإصلاح التقني في المجتمع الصناعي ضروري إلا أنهم يعتقدون أنه سيكون فاعلا فقط عندما يصاحب بتغير قيمي. وبرغم الاختلافات في وجهات النظر بين أنصار هذا المذهب إلا أنهم يتفقون جميعا على أن المذهب البيئي – وخاصة من خلال خطاب التنمية المستدامة المهيمن عليه حاليا- لا يهتم بالاعتبارات التوزيعية الملحة للأزمة البيئية، وأن التنمية المستدامة تعالج الأعراض بدلا من الأسباب.

ومع ذلك فإن خطاب التنمية المستدامة السائد اليوم يستند بشكل أكبر على المذهب البيئي المعتدل أو الإصلاحي، حيث كان واضحا منذ بداية ثمانينات القرن الماضي أن الجناح المعتدل أو المذهب البيئي قد كسب بالفعل المعركة على مستقبل السياسة البيئية خصوصا من خلال آلية التنمية المستدامة. فعبر التنمية المستدامة نجحت الحركة الخضراء المعتدلة في وضع القضايا البيئية على الأجندة السياسية في وقت قصير نسبيا وجعلت التنمية المستدامة تصنع في الوقت الحاضر معظم السياسة البيئية المعاصرة. وتعكس هذه السياسة وجهة النظر العامة بأن هناك حاجة لموازنة التنمية الاقتصادية مع مطالب الاستدامة الإيكولوجية والاجتماعية. فالتنمية المستدامة تتطلب أن تأخذ النشاطات الاقتصادية في الاعتبار الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتداخلة الناتجة عنها من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة.

: تحميل تقرير الملتقى