Accueil / Non classé / يوم تحسيسي بمجموعة مدارس زاوية مولاي عبد المالك / قلعة مكونة.

يوم تحسيسي بمجموعة مدارس زاوية مولاي عبد المالك / قلعة مكونة.

 

Auteur: مولاي يوسف بلحفات

 

يوم تحسيسي بمجموعة مدارس زاوية مولاي عبد المالك بقلعة امكونة تحت شعار: ” ترشيد سلوكنا، حماية لصحتنا.” السبت 29 مارس 2008.مولاي يوسف بلحفات قلعةامكونة.

تحت شعار: “ترشيد سلوكنا، حماية لصحتنا”، نظمت م/م زاوية مولاي عبد المالك يوما تحسيسيا لفائدة تلاميذ المؤسسة ، بشراكة مع فاعلين اقتصاديين واجتماعيين محليين، يومه السبت 29مارس 2008.

في بداية الصبيحة، تم استقبال التلاميذ والمشاركين في هذا اللقاء التوعوي المباشر مع العينة المستهدفة : من أطر الصحة و فعاليات من المجتمع المدني وممثلي السلطات المحلية.وكانت البداية مع النشيد الوطني، تلاه كلمة ترحيبية لرئيس المؤسسة السيد مصطفى أجديم الذي رحب بالجميع، ونوه بكافة الفعاليات التي حضرت لإنجاح هذا اللقاء التواصلي مع المتعلمين، والذي يأتي في إطار تبني المقاربة التشاركية التي تهدف إلى إشراك كافة الفاعلين المحليين في تدبير الشأن التربوي بالمؤسسة في أفق إنجاح مساعي مجلس تدبيرها في تنفيذ البرنامج الذي تم تسطيره لتفعيل الحياة المدرسية عبر سلسلة من الأنشطة واللقاءات المتعددة الأهداف .

بعد ذلك، تم توزيع المستهدفين على ثلاث ورشات : الأولى خاصة بتلاميذ المستويين الخامس والسادس ، والثانية استقبلت المستويين الأول والثاني، بينما اشتغل في الورشة الثالثة تلاميذ المستويين الثالث والرابع.

بعد حفلة شاي، أعطيت الانطلاقة لأشغال الورشات، التي تم تنشيطها من طرف أساتذة المؤسسة وأطر الصحة بالإضافة إلى الفعاليات الجمعوية ومدير دار الشباب بقلعة امكونة. وباعتبار الأهداف الموحدة والمشتركة التي تؤطر هذا اليوم، والمتمثلة في الصحة والنظافة في إطارها الشمولي، سعى الجميع إلى بلوغها مع اختلاف في الطرائق و الأدوات البيداغوجية : فقد استعانت الورشة الأولى بشريط وثائقي ،مؤثر، يناقش أمراض العيون وأخطارها إذا لم يتم معالجتها في الوقت المناسب ، بالإضافة إلى درس ،عبر الحاسوب، تطرق فيه مسهلو الورشة إلى أهمية النظافة حين نستحضرها في سلوكياتنا اليومية داخل المؤسسة وخارجها. وكانت المحاور الرئيسية لهذا العرض مجمل القضايا الصحية التي تؤثث الفضاءات العامة والخاصة: كيفية استعمال المراحيض، نظافة الأسنان ، نظافة المسكن، المحافظة على البيئة ، الاهتمام بالرياضة التي -*تنشط العقل والبدن… أما الورشة الثانية، فقد استعان منشطوها بالملصقات التي تحتوي على جملة من النصائح المفيدة ، التي تهدف إلى تغيير وتعديل بعض السلوكيات اللاصحية من خلال حوار مفتوح مع المتعلمين ينطلق من التمثلات قصد تعزيز الجانب الايجابي و الاستغناء عن السلبي منها.ونظرا لأهمية الصورة وقوتها في إيصال المعلومة، تم توظيف الصور ذات المضامين الصحية والتربوية المختلفة في النقاش التواصلي مع مجموعة الورشة ، عبر مد وجزر ينطلق من الوضعية التواصلية ليصل إلى السياق التواصلي الذي يشكل متطلبا من متطلبات الرسالة -*التواصلية لهذا اليوم التحسيسي. في حين اشتغلت الورشة الثالثة على نفس المحاور، لكن بتقنيات أخرى كثر الحديث عنها وعن أهميتها في نظريات التواصل والتفاعل: وتتجلى في ورشات الرسم والإبداع التي أبدع فيها التلاميذ بمعية مؤطريهم لوحات إبداعية من وحي الحدث ، تم توقيعها بشكل جماعي لتنضاف إلى إسهامات الورشات الأخرى في استفزاز المتعلم لطرح الأسئلة والمساهمة في استنباط الأجوبة، ومن تمة تحسيسه بأهميته ودوره كفاعل ايجابي داخل المحيط الفيزيقي للمدرسة بشكل خاص وفي محيطه السوسيو ثقافي بشكل عام. وبعد مضي ساعة و ربع على أشغال الورشات المغلقة ، تم منح المشاركين مهلة للاستراحة ، لينطلق الجميع بعدها إلى الاشتغال من جديد على نفس المضامين والرؤى ، لكن مع توزيع الأدوار هذه المرة ؛ واختلاف في الأسلوب والشروحات بشكل يأخذ بعين الاعتبار العمر العقلي والزمني للمستهدفين. وفي مقاربة إجمالية لهذا اليوم التحسيسي، الذي اعتمد على طريقة الورشات وما تشكله من أهمية جوهرية في إنجاح التبادلات التواصلية بين المسهلين والمستهدفين، يمكن إبداء الملاحظات التالية: استحواذ العمل الجماعي نظرا لما تمنحه هذه الطريقة من دينامية لأعضاء المجموعة. اعتماد التشارك و التفاعل في الحوار والنقاش لتقييم الحصيلة والهدف. تنوع في الوسائط البيداغوجية لتفادي الطرح التلقيني و الحوار العمودي. الانطلاق من التمثلات لتصحيح المفاهيم والمغالطات التي تكتنفها، عملا بمقولة باشلار:” إن تأسيس التفكير العلمي لا يمكن أن يتأسس إلا بتدمير التفكير اللاعلمي.” وفي نهاية هذا اللقاء التواصلي ، تم توزيع الصابون ومشتقاته على التلاميذ المعوزين، و تقديم شواهد تقديرية لكافة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والتربويين المساهمين في إنجاح هذه البادرة .واتفق الجميع على مواصلة الجهود الرامية إلى جعل المؤسسة التعليمية فضاء للمعرفة والتكوين و ملتقى للتعاون ومدخلا من -*مداخل التنمية المستدامة.