Accueil / Actualités / واحة تيوت تسير في إتجاه هيكلة القطاع السياحي

واحة تيوت تسير في إتجاه هيكلة القطاع السياحي

بمبادرة من منتدى المبادرات لتنمية واحة تيوت، وبتعاون مع المجلس الجماعي لتيوت وجمعية سوس ماسة للتنمية الثقافية، وسعيا وراء هيكلة القطاع السياحي، حل وفد يمثل شبكة تنمية السياحة القروية التابعة لمجلس جهة سوس ماسة، والشركة المغربية للهندسة السياحية التابعة لوزارة السياحة بواحة تيوت وذلك يوم الأربعاء 3 فبراير 2015، وقد تميز برنامج هذه الزيارة بالإطلاع على مختلف المشاريع والمرافق السياحية وفضاءات الإستقبال المتواجدة بالمنطقة والتي تقارب الطاقة الإستيعابية لمجموعها ما يزيد عن 60 سريرا في حالة ما إذا ما تمت معالجة بعض الإشكالات؛ ونذكر من هذه الفضاءات تعاونية تايتمتين لإنتاج وتسويق زيت أركان التي تعتبر تجربة رائدة بسوس ووجها مشرقا ومشرفا لنساء العالم القروي، كما أن منتوجها يعتبر خير سفير يجوب العالم للتعريف بمنتوجات شجر الأركان وبتيوت كمنطلق لمنتوجات هذه الثروة الإنسانية العالمية، كما تمت زيارة رياضات نديم التي توفر للزائر فضاءات ساحرة ومتنوعة مغرية بالاستثمار حيث تجمع بين عراقة الرياضات التاريخية المغربية وفنون التأتيث والزخرفة المعاصرة، كما تم الوقوف بمأوى “إكران” الذي يعتبر واحدا من أهم المشاريع السياحية المتميزة بتيوت على إعتباره يتجدد بإستمرار، كما أنه يستجيب لمعايير الجودة المطلوبة في فضاءات الإستقبال السياحي، إضافة إلى مطعم الشوارج الذي يقابل الصهاريج الكبرى بالواحة والذي يقرب الزوار من التدبير التقليدي للماء ويوفر فضاء ساحرا تتخلله الحقول والسواقي والأشجار المثمرة…، كما يضم المكان خيمة بيولوجية تبهر زوار هذا الفضاء. كما تمت زيارة مشروع مطعم “أزرك نايت الشريف” الذي يوفر للزائر مجالا أخضر لإستكشاف الطريقة التي كانت تعد بها الحبوب في الماضي عبر الطواحين التقليدية المائية والذي يعتبر تجربة تستحق الدعم والتشجيع على إعتباره يحمل هم حماية الموروث الثقافي والحضاري المحلي، ولإعتباره يستهذف تقديم خدمات صديقة للبيئة. كما تم الوقوف عند مشروع فضاء مطعم “إكلدان” أو “الملوك” وسط واحة تيوت والذي يوفر فضاء يذكرنا بواحة تيوت كمعبر لتجارة الصحراء، كما أنه يعيد الإعتبار لتسمية أحد ممرات الواحة والذي كان يسمى بتاسوكت نيكلدان “ممر الملوك” ومعروف أن تيوت كانت تشكل محطة للإستجمام والراحة لملوك السعديين، هذا وتنتصب وسط هذا المجال الواحي خيمتان صحراويتان تقليديتين … حيث يستهدف صاحب المشروع خلق فضاء يعكس ثقافة الترحال وكذا أن يوفر لزوار أطعمة تقليدية بنكهة محلية، كما يطمح لخلق حقل نموذجي للمنتوجات البيولوجية بعين المكان. *

وفي الأخير حط الوفد الرحال بمطعم القصبة الذي يعتبر واحد من أشهر المطاعم بالمنطقة على إعتباره يحتل موقعا إستراتيجيا بأكادير نيبلالن “قصبة تيوت التاريخية” المشرفة على الواحة وغابة الأركان والتي توفر فضاء للاستجمام والراحة كما توفر فرصة للإستمتاع بمشهد بانورامي لتيوت ولمجالات شاسعة محيطة بها وتعكس كلها التنوع والغنى والسحر الذي يميز مناطق سوس حيث إمتداد غابات الأركان والجبال والسهول…*

وفي ختام هذه الجولة تم عقد لقاء تواصلي بمطعم القصبة الأثرية بتيوت مع مختلف الفاعلين المعنيين بالقطاع السياحي بالمنطقة، وذلك بحضور رئيس المجلس الجماعي لتيوت وممثلين عن السلطات المحلية والنسيج الجمعوي وبعض أرباب المشاريع السياحية والمهنيين..، حيث أكد الضيوف على كون واحة تيوت وجهة لها من المميزات والخصوصيات ما يجعلها تحقق الشيء الكثير في أوراش التنمية المحلية والتي تعتبر السياحة والسياحة الثقافية مفتاحا سحريا لها وأحد الركائز الأساسية لبلوغ مختلف الطموحات والأهداف المرجوة للإقلاع بالمنطقة على كافة المستويات والأصعدة، وقد تم خلال هذا اللقاء تدارس مختلف القضايا والإشكالات التي يعاني منها القطاع السياحي بالمنطقة. كما قدم السيد حسن أبوطيب رئيس شبكة تنمية السياحة القروية نبذة عن عمل الشبكة وأعرب عن إستعداد الشبكة للإنخراط والمساهمة في هيكلة القطاع السياحي بتيوت عبر التكوين والتأطير ومواكبة المشاريع المتميزة، والتعريف بتيوت كوجهة واعدة للسياحة القروية. كما أن السيد علي أولهاشمي المنسق الجهوي للشركة المغربية للهندسة السياحية بأكادير أطلع بدوره الحاضرين عن برمجة الشركة لدعم مهم لتهيئة واحة تيوت في إطار برنامج قريتي، كما أنه أكد أن الشركة اطلقت مشروعا طموحا عبر التراب الوطني حول التشوير الطرقي، والتعريف بمختلف الوجهات السياحية التي ستكون منطقة تيوت وبدون شك من بين المناطق المستهدفة والمستفيدة منها. كما أن الجماعة القروية لتيوت على لسان رئيسها عبرت عن رغبتها في التعاون مع مختلف المعنيين من أجل هيكلة القطاع السياحي بالمنطقة، شاكرة أصحاب المبادرة والمهنيين الذين إنتقلوا لعين المكان للوقوف على مكامن القوة والخلل في القطاع قصد وضع برامج عمل مشتركة وخطط جديدة كفيلة بإعادة الإعتبار لواحة تيوت كوجهة تملك كل المقومات لتكون محطة أساسية في المدارات السياحية القروية بجهة سوس ماسة وعلى الصعيد الوطني. ويذكر أن عدة مؤسسات أبدت رغبتها في الإنخراط في مسلسل التنمية الإجتماعية والإقتصادية والثقافية وإعادة الإعتبار لواحة تيوت، ومن بين هذه المؤسسات نذكر عمالة إقليم تارودانت والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والمديرية الجهوية للثقافة ومؤسسات وهيئات أخرى، ما يستدعي توحيد الجهود والعمل على بلورة مشاريع غاية في الدقة وقابلة للتنزيل على أرض الواقع.

[email protected]