Accueil / Actualités / ندوة الشباب بين البطالة وشبح المخدرات وصعوبة الإدماج، تكشف عن أرقام صادمة حول نسبة المدمنين و المصابين بالسيدا بإقليم الناظور

ندوة الشباب بين البطالة وشبح المخدرات وصعوبة الإدماج، تكشف عن أرقام صادمة حول نسبة المدمنين و المصابين بالسيدا بإقليم الناظور

تحت شعار  » حوارات مواطنة من اجل جماعة مواطنة  » التي تهدف إلى تكسير الصمت الثقافي الرهيب و تحريك النقاش العمومي حول قضايا مجتمعية ساخنة ، دشنت جمعية ايت انصار للثقافة و التنمية ضمن أنشطتها الثقافية و الإشعاعية مساء يوم الجمعة 23 ديسمبر 2016 ندوة في موضوع : الشباب بين البطالة و شبح المخدرات و صعوبة الإدماج  » أطرها الأستاذان محمد اوراغ عن وكالة إنعاش التشغيل وتأهيل  الكفاءات بالناظور  و أنور التانوتي الناشط الجمعوي في فضاء مركز طب الإدمان بالناظور . وقد تابع الحاضرون باهتمام بالغ موضوع الندوة التي أحاطت بثالوث ملعون يحاصر شبابنا و يجعله يعيش تهميشا اقتصاديا و مجتمعيا غير مسبوق . وقد اقتصر ممثل وكالة إنعاش التشغيل و الكفاءات حديثه عن دور الوكالة المتمثل في دور الوساطة بين الباحثين عن الشغل و الشركات و التكوين التعاقدي وتشجيع التشغيل الذاتي عبر المصاحبة في إنشاء المقاولات ودراسة المشاريع . و نظيف من جهتنا أن ضعف إن لم نقل غياب الاستثمار في المجالات التي يمكن أن تمتص اليد العاملة النشيطة و الكفاءات المؤهلة في الإقليم إلى المستوى المطلوب تجعل الشباب معرض للبطالة و هو ما يجعل منها ظاهرة مخيفة تدفع الشباب للانغماس في عالم المخدرات . و في هذا الموضوع بالذات تدخل الأستاذ أنور التانوتي الذي تطرق للمفهوم من الناحية التاريخية معتبرا الإدمان عرف ماقبل التاريخ مشيرا أن المخدرات أنواع و أشكال و قد أدمن عليها الإنسان منذ اكتشاف النباتات الطبيعية .و بالرغم من كون الإدمان ظاهرة مرضية و خطيرة فان كل التشريعات و القوانين لم تفلح في استئصالها و محاربتها بل تضاعف استهلاكها بشكل خطير . وقد قدم المحاضر أرقام مخيفة و صادمة تؤكد وجود فرد مدمن لدى كل عائلة  يصعب مجابهة واقعها لما يحاط بالظاهرة من سلوكات التستر و الطابو . و إذا كان المغرب يعرف عددا مهولا من المدمنين على المخدرات فان بني انصار حطمت رقما قياسيا بوأه السيد المحاضر المرتبة الأولى جهويا كاشفا أن نسبة 70 في المائة من المدمنين على الهيرويين ببني انصار وحده مصابين بالالتهاب الكبدي الوبائي من نوع س و 2ç في المائة منهم مصابين بمرض السيدا عن طريق جرعات الحقن، أنها، كما يقول المحاضر ، كارثة إنسانية بكل المقاييس تنذر بمستقبل خطير لشبابنا ، و هي وضعية تسائل مؤسسات الدولة و المجتمع المدني أيضا و تدعو الجميع للتحرك عاجلا من اجل تطويق المشكل انطلاقا من مقاربات مختلفة علاجية واجتماعية و أمنية لإعادة إدماج المصابين بشكل عقلاني بالنظر لما يعترضه المسلسل الإدماجي من إشكالات قانونية و مجتمعية تجعل المدمن متهما و مرفوضا اجتماعيا في كثير من الحالات رغم تجاوبه مع العلاجات المقدمة له

À propos Responsable de publication