Accueil / Actualités / مناقشة فرص ومشاريع تعزيز المشاركة الديمقراطية للشباب في ندوة بالرباط

مناقشة فرص ومشاريع تعزيز المشاركة الديمقراطية للشباب في ندوة بالرباط

ناقش فاعلون عموميون وجمعويون، في ندوة اليوم الجمعة بالرباط، الفرص والمشاريع الممكنة لتحسين وتوسيع المشاركة الديمقراطية للشباب في سياق المسلسل الإصلاحي الذي يعرفه المغرب.

وأبرز وزير الشباب و الرياضة السيد محمد أوزين، في كلمة تليت نيابة عنه بالمناسبة، أنه لا يمكن معالجة موضوع المشاركة الديمقراطية للشباب بمعزل عن المقاربة الحقوقية، انطلاقا من ظرفية الحراك الشبابي بالمغرب في سنة 2011 والمطالب التي رفعها حول الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتحسين الحكامة والشفافية، بالإضافة إلى تعبير الشباب عن تطلعاتهم للمشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأضاف أن دستور 2011 جاء بعدد من الاصلاحات التي تصب في هذا المسار، بما فيها التنصيص على توسيع وتعميم مشاركة الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية ومساعدتهم على الاندماج في الحياة النشيطة وإحداث مجلس استشاري للشباب والعمل الجمعوي لهذا الغرض.

وأبرز الوزير أن الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب التي اعتمدتها الحكومة تتوخى ضمان استثمارات نوعية في الشباب باعتباره أساس كل تنمية، وتحدد التوجهات لمجموع الفاعلين العموميين والخواص كميثاق اجتماعي لإشراك الشباب في جميع جوانب الحياة.

واعتبر أن التفعيل الأمثل لهذه الاستراتيجية سيمكن المغرب من تحقيق نقلة نوعية، باعتبارها تجسد توصيات وتطلعات الشباب أنفسهم خلال مراحل إعدادها وفق مقاربة تشاركية.

من جانبه، أوضح المسؤول عن التربية والتكوين في قطاع الشباب بمجلس أوروبا السيد روي غوميز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشاركة الشباب في المغرب تكتسي بلا شك أهمية قصوى بالنسبة للديمقراطية، إلا أن هناك تحديات هامة مطروحة ترتبط بتحويل الطاقات الإبداعية للشباب إلى طاقات للمشاركة والانخراط في المجتمع والديمقراطية.

وأكد أن هذه الندوة تروم دعم الفاعلين الجمعويين الشباب في تطوير مشاريع وأفكار للمشاركة الديمقراطية وتوسيعها لتشمل السياقين المحلي والجهوي انطلاقا من الأدوات البيداغوجية التي طورها مجلس أوروبا وشركاؤه، خاصة جمعيات الشباب بالمغرب.

وأوضح السيد غوميز أن المشاركة الديمقراطية لا تنحصر فقط في المشاركة في الهياكل السياسية رغم أهميتها، وإنما تشمل أيضا تطوير ثقافة الديمقراطية والمواطنة لدى الشباب، مشيرا إلى أن هذه المهمة تقع على عاتق السلطات السياسية وكذا المسؤولين الجمعويين والسلطات المحلية والجهوية.

أما عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان السيد عبد القادر أزريع فأوضح، في تصريح مماثل، أن المجلس يهتم بمواكبة ومتابعة الفعل الشبابي عموما في مختلف الواجهات بما فيها المشاركة الديمقراطية، في سياق الدينامية الجديدة للإصلاحات بالمغرب مع دستور 2011.

وأضاف أن لقاء اليوم يسير في هذا الاتجاه كي يكتشف الشباب أولا دوره في الحقل السياسي ومن ثم توسيع فعله في هذا الحقل وقيادة الحراك السياسي في البلاد، تأسيسا على التجربة التي راكمها الفاعلون المدنيون في الساحة الوطنية لتوسيع الانخراط في الفعل السياسي وبناء الصرح الديمقراطي.

وارتباطا بالمواعيد الانتخابية المقبلة، أشار المدير التنفيذي لجمعية شباب من أجل الشباب السيد أحمد رزقي إلى أن الندوة تأتي أيضا في سياق بناء برامج الشباب في المسلسل الانتخابي وحثهم على التسجيل في اللوائح الانتخابية والتصويت وإشراكهم في قضايا الشأن العام خاصة على المستويين المحلي والجهوي، فضلا عن التعبير عن دعم الشباب للإصلاحات في ظل وضع الشريك من أجل الديمقراطية الذي يحظى به المغرب لدى مجلس أوروبا.

وتندرج الندوة في إطار أشغال الملتقى الوطني لتعزيز تكوينات المكونين والمنشطين من أجل المشاركة الديمقراطية بالمغرب، الذي تنظمه مصلحة الشباب بمجلس أوروبا بتنسيق مع جمعية شباب من أجل الشباب ما بين 25 و28 يونيو الجاري بالرباط ، في سياق برنامج تعزيز الإصلاح الديمقراطي في دول جنوب المتوسط الذي يموله الاتحاد الأوروبي وينفذه مجلس أوروبا.

ويشكل الملتقى مرحلة حاسمة في توحيد جهود الحكومات ومنظمات المجتمع المدني على المستوى الوطني وتقاسم المسؤولية في السياسات والبرامج المتصلة بالمشاركة الديمقراطية للشباب.

وكان مجلس أوروبا أطلق في مارس 2013 مشروعا لتدريب ودعم المشاركة الديمقراطية للشباب في الجزائر والمغرب وتونس من أجل تعزيز القيم الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان في برامج وأنشطة الشباب، التي تقودها المنظمات الشبابية، وتمكين المكونين الشباب وأطر المنظمات في بلدان المغرب العربي من اكتساب المهارات اللازمة لإنجاز المشاريع والأنشطة الرامية لتحسين وتوسيع المشاركة الديمقراطية وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.