Accueil / du coté associations / ملاحظات جمعية تامونت اوفلاواداي للتنمية بتافراوت حول مشروع استغلال رخصةتعدينية

ملاحظات جمعية تامونت اوفلاواداي للتنمية بتافراوت حول مشروع استغلال رخصةتعدينية

   ان جمعية تامونت اوفلاواداي للتنمية بتافراوت ، و بعد اطلاعها على الوثيقة التقنية لمشروع استغلال الرخصة التعدينية رقم 2339007  المقدم من طرف شركة ،  Akka Gold Miningو كذا الملخص الغير التقني للدراسة البيئية المرتبطة به ، في اطار البحث العمومي المفتوح يوم 10 نونبر 2017 بمقر جماعة تافراوت  ، فانها تسجل الملاحظات التالية:

الملاحظات

     ان المشروع موضوع البحث العمومي ستكون له انعكاسات خطيرة على الانسان و الحــــــــــيوان و النـبات و التربة و الهواء و الوسط الطبيعي و التوازن البيولوجي و النظافة و الصحة العمومية و املاك الساكنة .

    و رغم ان ملخص الدراسة البيئية المرفقة بملف البحث العمومي اشارت الى بعض هذه الانعكاسات ، و اقترحت بشكل عام و دون تفصيل و لا ضمانات ، بعض التدابير – الترقيعية – المزمع اتخاذها للتخفيف منها ، الا انها اغفلت التطرق الى تأثيرات اخرى محتملة ستطال التنوع البيولوجي – الغطاء النباتي ، وحيش الغابة . كما قللت الدراسة موضوع البحث من اهمية تاثير المشروع على الهواء و المياه الجوفية .

بخصوص التنوع البيولوجي :

  • الغطاء النباتي : اشارت الدراسة المرفقة بملف البحث العمومي انه لن تتم ازالة اعشاب و لا اشجار و لا توجد اشجار بالمقلع ، و الحال ان الموقع يضم غطاءا نباتيا كثيفا يتكون خاصة من اشجار الاركان و النباتات العطرية و الشوكية ، مما سيؤدي حتما الى اجتثاثها . و بغض النظر عن كون النباتات العطرية المنتشرة بالمنطقة احد اسباب وجود العديد من التعاونيات التي تقوم بتسويق المنتوجات المحلية ، فان شجرة اركان مصدر عيش اسر باكملها ، بل اكثر من ذلك ، تصنف هذه الشجرة كتراث محلي و وطني ينفرد به المغرب عالميا .
  • وحيش الغابة : تتكاثر بموقع المنجم موضوع البحث انواع كثيرة من وحيش الغابة : السنجاب، الضربان ، الغزال ، الحمام البري، الارنب البري ،… هذا التنوع الحيواني المهم لم تشر اليه الدراسة ، و لا الى التدابير المزمع اتخاذها لحمايته ، و ما هو مؤكد ، ان بداية الاشغال بالمشروع ستؤدي لا محالة الى القضاء على هذه الحيوانات ، وستؤثر سلبا على التوازن البيئي .

بخصوص التاثير على الماء :

  • المياه السطحية : حسب الخريطة المرفقة بملف البحث العمومي ، و الزيارة الميدانية للمكان فان موقع المشروع تخترقه الجداول و الشعاب و الاودية الموسمية المحملة بمياه الامطار القادمة من ادرار مقورن ، و المرتفعات المجاورة في اتجاه تافراوت ، و املن . و مما لاشك فيه ، ان مياه الامطار التي تحملها هذه الاودية ستتلوث بالنفايات و الزيوت السامة التي يخلفها المشروع ، قبل ان تواصل مسارها نحو وسط تافراوت في اتجاه واد املن ، مما سيؤدي الى تلويث المياه الجوفية و الابار الواقعة على امتداد هذا المسار ، كما ستتضرر الضيعات الفلاحية  – اورتان – و الاشجار المسقية بمياه هذه الوديان،اضافة الى احتمال تلوث مشروع سد سيدي يعقوب المنتظر تشيده قريبا على احدى هذه الاودية ، و الذي يهدف الى السقي ، و تغذية الابار التي تتزود بها تافراوت بالماء الشروب .
  • المياه الجوفية : من المعلوم ان المصدر الوحيد لمياه الشرب بكل مناطق تافراوت هو المياه الجوفية ، و مع استمرار سنوات الجفاف و تزايد السكان ، اخذت هذه المياه في النضوب ، حتى اصبح مشكل ندرة المياه على راس المشاكل التي تعاني منها الساكنة المحلية في الوقت الحاضر. و امام هذا المستجد المتمثل في مشروع الرخصة التعدينية موضوع البحث العمومي ،فان المشكل سيزداد استفحالا و يهدد بنزوح جماعي للسكان نحو مناطق اخرى .

و رغم ان الدراسة المرفقة بملف البحث العمومي ، تعتبر الحاجة الى استعمال المياه في استغلال هذا المشروع شبه منعدمة ، و قدرت من جانب اخر احتياجات المشروع من المياه المنزلية ب 10 متر مكعب يوميا ، فان السؤال الذي يطرح هو :من اين سيتم التزود بهذه الكمية من المياه ، علما ان امكانية استهلاك و ضياع كميات اكبر من هذا الحجم جد واردة ، خاصة و ان اشغال الحفر اثناء الاستغلال ستصل الى عمق 50 متر تحت الارض حسب الوثيقة التقنية المرفقة . و حتما فان امكانية مصادفة مياه جوفية اثناء عمليات الحفر واردة جدا . مما يعني  ليس فقط ضياع المياه ، بل تلوثها كذلك و استنزافها بشكل كامـــــــــــــل . فماهي التدابير المتخذة لتفادي ضياع و استنزاف المياه الجوفية المصدر الوحيد لمياه الشرب بتافراوت ؟

  • الهواء و التربة : اشارت الدراسة المرفقة بملف البحث العمومي الى مشكل انبعاث الغبار ، و اقترحت حلا لهذا المشكل يتمثل في وضع اغطية على الشاحنات المحملة بالأتربة و سقي الطرق غير المعبدة التي تمر منها الشاحنات ، و وضع علامات تحديد السرعة . غير انها لم تأخذ بعين الاعتبار الغبار و الادخنة و الغازات السامة المحتمل انبعاثها من مكان الاستغلال – وسط المقلع ، و هو المشكل الاخطر الذي لم يتم التفكير في كيفية التعامل معه . فكيف ستتم مراقبتها و الحد من تاثيراتها على المحيط، و خاصة على ساكنة الدواوير المجاورة اكرض اوضاض اوسيفت ايت اوسيم اميان و املودرار؟؟؟ .

اما بخصوص النفايات السامة ( عصارة النفايات) ،فقد اقترحت الدراسة تخزينها في حاويات مغلقة و في اماكن مغطاة . لكنها لم تحدد موقع هذه الاماكن ، كما لا يعرف مصير هذه النفايات فيما بعد و كيفية التخلص منها ، خاصة و ان المطرح العمومي لتافراوت لا يستحمل مثل هذه النفايات اضافة الى قربه من وسط المدينة .

بخصوص التاثيرات الاجتماعية و الاقتصادية :

 الصحة العمومية : من المحتمل جدا ان يعرف محيط المشروع ظهور امراض في وسط الساكنة نتيجة انبعاث الغازات السامة و الغبار، و ستتضاعف الحاجة الى الخدمات الصحية باستحضارنا كذلك لحوادث الشغل المحتملة الوقوع في صفوف العمال ، في الوقت الذي تفتقر فيه المنطقة بكاملها الى مستشفى قادر على استقبال كل هذه الحالات ، علما ان تافراوت لا تتوفر سوى على مركز صحي صغير ، يقتصر دوره في تقديم بعض الاسعافات الاولية ، و ذو طاقة اسيعابية جد محدودة .

املاك الساكنة : من المؤكد ان المشروع موضوع البحث كما الطرق المؤدية اليه ، ستشغل مساحات كبيرة من اراضي السكان ، و معلوم ان املاك الساكنة بهذه المنطقة تستغل في الحرث و رعي ماشيتهم ، و في جني ثمار الاركان ، فما هي التدابير المتخذة لانصاف ذوي الحقوق ؟ و لحماية اشجار الاركان من كل الاضرار المحتملة ؟؟؟

السياحة : يقع المشروع موضوع البحث في مكان قريب من مواقع سياحية تعد نقط الجذب الاكثر اهمية بتافراوت : قبعة نابليون بدوار اكرض اوضاض و الموقع السياحي الايكولوجي العالمي : اومركت . و لا شك ان انبعاث الغازات السامة و الغبار و الضوضاء و تلوث المحيط الطبيعي بشكل عام ، سوف يؤثر سلبا على توافد السياح الى هذه الاماكن ، بتحويل رحلاتهم صوب وجهات اخرى ، مما سيشكل ضربة قاضية للحركة الاقتصادية لتافراوت ككل ، و لاشعاعها السياحي العالمي ، كما ستتاثر اسر بكاملها يعد النشاط السياحي مصدر دخلها الوحيد .

   ان الجمعية بإثارتها لهذه الملاحظات بناءا على معرفتها التامة بمناخ و طبيعة و تضاريس المنطقة ، و على فحصها الدقيق لملف البحث العمومي حول مشروع استغلال الرخصة التعدينية رقم 2339007  المقدم من طرف شركة ،  Akka Gold Mining، فهي تعبر عن رفضها  التام لاي مساس بالبيئة و الانسان و الممتلكات ، بوسط و محيط عيش السكان بمناطق تافراوت و تعلن عن موقفها المبدئي في الدفاع عن البيئة الطبيعية و الحق في العيش في بيئة سليمة.

    و اذا كان هذا استغلال هــــــذا المشروع التعديني ضرورة لا مفر منها ، فان للبيئة و الساكنة المحلية و الاجيال المقبلة و الارض علينا حقوق لا يجب المساس بها ، لذا فاننا نطالب و نقترح  يلي :

الاقتراحات

  • انشاء حزام اخضر على طول المنطقة المحيطة بموقع المشروع ؛
  • التعاون مع الجــــــهات المختصة للإسراع بوضــــــع الدراسات اللازمة لتزويد المنطقة بالماء انطلاقا من اقـــرب سد و المساهمة في تمويل هذا المشروع ؛
  • تحويل مجاري المياه و الوديان الواقعة بالمنطقة موقع المشروع الى اماكن امنة من المواد الملوثة ؛
  • حماية شجرة اركان و رعايتها و تخليفها ؛
  • دعم مشروع بناء مستشفى متعدد التخصصات بتافراوت و الاسراع بتنفيذه ؛
  • تشغيل شباب المنطقة بأجور محترمة مع استفادتهم من التامين و التغطية الصحية الاجبارية ؛
  • تعويض ذوي الحقوق عن احتلال املاكهم ؛
  • تحمل تكاليف علاج الحالات المرضية المحتمل ظهورها وسط السكان بسبب انبعاث الغازات السامة و الغبار من موقع المشروع ؛
  • تحمل تكاليف اصلاح الاضرار التي قد تلحق بالطرق و بيوت الساكنة بسبب استعمال المواد المتفجرة ،و مرور الشاحنة الثقيلة ؛
  • دعم مشاريع الجمعيات المحلية في مجال المحافظة على البيئة ؛
  • احتضان الفرق الرياضية المحلية و دعم التظاهرات الرياضية بها .

      و في الاخير نطالب اللجنة الجهوية المختصة بفحص دراسة التأثير على البيئة، بعدم منح قرار الموافقة البيئية للشركة حاملة المشروع ، نظرا للأسباب السالفة الذكر ، و مطالبة صاحب المشروع بإعادة الدراسة الخاصة بالتأثير على البيئة ، اخذا بعين الاعتبار ملاحظاتنا و اقتراحاتنا اعلاه.

                                                    عن مكتب و منخرطي جمعية تامونت اوفلاواداي للتنمية بتافراوت

                                                                                امضاء رئيس الجمعية

À propos Responsable de publication