Accueil / Non classé / مـــن أجـــل مـــرصــد وطــــنــي مــــدنـــي للــعـــمـــل الــجــمــعــوي بالــمــغــرب

مـــن أجـــل مـــرصــد وطــــنــي مــــدنـــي للــعـــمـــل الــجــمــعــوي بالــمــغــرب

              من بين المقاييس التي أضحى يقاس على أساسها   مستوى تنمية الدول و المجتمعات في عالم اليوم، قياس مدى اتساع مجال المشاركة المجتمعية الفعالة في مختلف المجالات، الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية… ،التي تسمح لعموم المواطنين و المواطنات بالمشاركة في تشخيص المشاكل   و إبداع الحلول و وضع السياسات و الرؤى  و التخطيط للتنمية  و تفعيل المشاريع التنموية و تتبعها و تقييمها. وفقا لهذا المقياس   و من هذا المنظور يمكن القول،  بقدر ما تتسع المشاركة الفعالة  أمام عموم الفئات الاجتماعية  و خاصة الفئات المقصية و المهمشة ، بقدر ما تترسخ   و تتعمق قيم     التضامن و المواطنة   و الديمقراطية   و بنفس القدر يتم تسريع وتيرة  تحقيق التنمية الشاملة     و تقاسم ثمراتها.

       على هذا الأساس، أصبحت التنظيمات غير الحكومية عامة و الجمعيات على وجه الخصوص، داخل المجتمعات تمثل أداة  متباينة القوة لتفعيل المشاركة المواطنة .  كما أصبح مستوى نضج       و فعالية  النسيج الجمعوي،  وفق تعبير فوزي بوخريص ،  محدداً  أساسياً يقاس به مستوى قدرة المجتمعات على التطور و البناء الديمقراطي  ،ذلك أن قدرة أي مجتمع على   ” النمو و على التطور و على الابتكار تظل مرتبطة بقدرته على بناء أكبر ما يمكن من المجالات المتخصصة  و التي تكون قريبة من المواطنين و بعيدة عن تحكم الدولة .. و الفاعلين الحكوميين “[1] ( فوزي بورخيص: سوسيولوجيا العمل الجمعوي بالمغرب : ملاحظات أولية)

بقلم :  إبراهيم منتيس