Accueil / Actualités / مشروع قانون هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز من أجل مؤسسة وطنية مستقلة ذات مصداقية تستجيب لمطالب النساء وتطلعات الجهات

مشروع قانون هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز من أجل مؤسسة وطنية مستقلة ذات مصداقية تستجيب لمطالب النساء وتطلعات الجهات

اطلعت سكرتارية الائتلاف المدني من أجل جهوية ديمقراطية مشروع القانون 79.14 المتعلق بهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز المنتظر اعتماده من طرف الحكومة، وبعد تدارس مضامين المشروع من حيث طبيعة الهيئة أو الصلاحيات الموكولة إليها وكذا تركيبتها واجهزتها.

– وانطلاقا من هوية الائتلاف التقدمية المبنية على حقوق الإنسان في شموليتها و كونيتها وعدم قابليتها للتجزيء و انخراطه في مجموع الاوراش الهادفة لتعزيز الديمقراطية و المساواة و حقوق الإنسان؛

– واعتبارا لما راكمته الحركة الحقوقية والنسائية بشكل خاص والحركة الديمقراطية بشكل عام من مكتسبات في مجال المساواة و تكريس الحقوق الإنسانية للنساء و على رأسها دسترة هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز؛ فان   الائتلاف في هاته اللحظة التاريخية وعشية تخليد اليوم العالمي للمرأة يسجل أن المشروع يعبر عن:

  • فكر إقصائي مغرق في المركزية في رؤيته الفكرية، بحيث لا يستحضر في تفعيله للدستور التراكم الفكري والعلمي الذي أنتجته بلادنا في الخمسة عشر سنة الأخيرة، تقرير الخمسينية، تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة، تقرير اللجنة الملكية حول الجهوية الموسعة والتي تؤكد على الضرورة الملحة في تبني سياسات جديدة مع الجهات تنبني على حقوق الإنسان والمساواة، والمصالحة معها وإبداع آليات جهوية لامركزية تحقق التدبير الذاتي والمواكبة والمراقبة لكل السياسات العمومية.
  • فكر إقصائي مغرق في المركزية في رؤيته الدستورية، لا يتماشى مع المكانة التي تحتلها المساواة و المناصفة و حقوق الإنسان والجهة في وثيقة الدستور، ولا المكانة التي أعطتها الوثيقة الدستورية لعمليات الإشراك عبر المؤسسات الوطنية، وبقي المشروع في إعادة تمثيل دائري في تركيبة الهيئة بما يجعلها فارغة من مقصدها في أن تكون فضاء لأصوات مدنية وفكرية وبأبعاد وطنية وجهوية وذات قيمة قادرة على حماية الحقوق الإنسانية للنساء على المستويات المحلية الجهوية و الوطنية و النهوض بتلك الحقوق.
  • فكر إقصائي مغرق في المركزية في رؤيته المؤسساتية بحيث لا يستحضر مختلف التطورات التي عرفها المغرب والتي تتجه نحو كثير من اللامركزية واللاتمركز ونحو جعل الجهات في قلب الممارسة الديمقراطية، وإدماج أطرها وجمعياتها في قلب عمليات الإشراك سواء في الهيئات المنتخبة أو المؤسسات الموازية الخاصة بحقوق الإنسان والحكامة والتنمية البشرية، وذلك على أرضية المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي يعتبر المغرب جزء من منظومتها.
  • فكر إقصائي مغرق في المركزية في رؤيته المدنية بحيث يتم إغراق الهيئة بتمثيليات مؤسساتية لها أصلا فضاءات عدة لإبلاغ صوتها، ويختزل الحراك المدني والجهوي في ثلاثة جمعيات يتم اختيارها من مؤسسات تنفيذية ومنتخبة، دون استحضار لأهمية تواجدها كميا بما يمثله من إضافات نوعية للعمل المؤسساتي.
  • فكر مغرق في المركزية إقصائي للجهات، بحيث لا يتضمن المشروع آليات جهوية للقيام بمهام الحماية ومكافحة التمييز على أساس الجنس في مجالها الترابي ويغيب عنه أي تفكير أو تصور لتتبع مظاهر التمييز على الصعيد الجهوي ويمكن من تتبع ورسم سياسات جهوية رفقة المجالس الجهوية المنتخبة والسلطات العمومية.

انطلاقا من كل ذلك فإن الائتلاف المدني من أجل جهوية ديمقراطية:

  • يعبر عن رفضه لمشروع القانون وينبه إلى خطورة تبنيه بهذا الشكل بما يشكل انتكاسة حقيقية للعمل الحقوق والمؤسساتي ببلادنا؛
  • يذكر بأن الهيأة المكلفة بالمناصفة ومكافحة أشكال التمييز تنتمي دستوريا إلى فئة هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تقزيم صلاحياتها وتحريف اختصاصاتها وحصرها في المجال الاستشاري؛ ويؤكد عل هوية الهيئة كمؤسسة وطنية لحماية حقوق الإنسان و النهوض بها ذات ولاية خاصة بالمناصفة و مكافحة كل أشكال التمييز مستقلة عن الأجهزة التنفيذية و التشريعية قادرة على متابعة التشريعات و القوانين والسياسات العمومية.
  • يؤكد على أهمية تثمين التراث الفكري والنضالي للحركة النسائية ببلادنا وتأطير مرجعيات مناهضة التمييز من خلال المواثيق الدولية ذات الصلة وآلياتها، ودعم حضور هذا الامتداد في التشكيلات البشرية للهيئة وطنيا وجهويا؛
  • يطالب بمراجعة شاملة للمشروع بما يستجيب لحق المجتمع في مؤسسة وطنية دستورية تكون مرجعيتها مبادئ باريس قادرة على إرساء و تتبع قواعد جديدة في السياسات و التشريع و المؤسسات مبنية على المناصفة و المساواة و محاربة التمييز. ويؤكد على الأهمية القصوى لتثبيث آليات جهوية لهذه المؤسسة، تكرس سياسة القرب للمؤسسات الوطنية كما هو الحال في تجربة اللجن الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان أو أي شكل تنظيمي تداولي آخر يعزز الامتداد الترابي للهيئة، بما يضمن حضور ومواكبة الجهات في تطور العمل المؤسساتي الديمقراطي ببلادنا
  • يدعو مكونات الحركة الحقوقية و النسائية وطنيا و جهويا إلى اليقظة و التتبع الحثيث لمآل مشروع القانون، و التطور المحتمل لمقتضياته من أجل الترافع قصد إخراج قانون للهيئة في مستوى المتطلبات الدستورية و المعايير الدولية