Accueil / du coté associations / مركز الحريات والحقوق يحذر من عواقب تحرير سعر صرف الدرهم المغربي

مركز الحريات والحقوق يحذر من عواقب تحرير سعر صرف الدرهم المغربي

على إثر قرار بنك المغرب بتحرير سعر صرف الدرهم بشكل تدريجي خلال الأشهر القادمة، فإن مركز الحريات والحقوق يحذر من العواقب الوخيمة لهذا القرار، سواء على الاقتصاد المغربي أو على القدرة الشرائية لعموم المغاربة، وهو الشيء الذي ينذر بتفشي الأزمات الاجتماعية وتصاعد وثيرة الاحتجاجات بما يعني ذلك من تهديد صريح للسلم الاجتماعي الهش أصلا .

إن مركز الحريات والحقوق وهو يستنكر بشدة رضوخ بنك المغرب للضغوط السافرة لصندوق النقد الدولي، فهو يحمل حكومة بنكيران مسؤولية النتائج الكارثية التي ستتمخض عن هذا القرار، والذي سيؤدي لا محالة إلى انخفاض لقيمة الدرهم مقابل الدولار والأورو، بسبب ضعف تنافسية الاقتصاد الوطني ومحدودية الناتج الداخلي الخام للمغرب، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع في الفوائد المفروضة على الديون المغربية الخارجية، وارتفاع في فاتورة الاستيراد، وتقلص في حجم الاحتياطي المغربي من النقد الأجنبي، وهي الأشياء التي سيلمسها المغاربة في حياتهم اليومية من خلال ارتفاع مهول للأسعار وتفش للبطالة وتوسع لمظاهر الفقر والهشاشة.

إن مركز الحريات والحقوق وقد أحيط علما بوصول وفد من صندوق النقد الدولي إلى المغرب خلال الأسابيع المقبلة، من أجل التباحث مع بنك المغرب حول طرق تنفيذ الانتقال إلى تحرير سعر صرف الدرهم، فإنه يعلن ما يلي:

أولا) رفضه لهذه الزيارة وللضغوط التي يمارسها صندوق النقد الدولي على المغرب، وهو ما يعتبر انتهاكا سافرا لسيادة المغرب واستقلاله، والتي تعتبر السياسة النقدية من أهم معالمها.

ثانيا) تشبته بالنظام المعمول به حاليا في تحديد سعر صرف الدرهم، والقائم على ربطه بسلة من العملات، وهو ما حمى المغرب خلال كل السنوات الماضية من تقلبات الأسواق المالية خصوصا خلال فترات الأزمات.

ثالثا) مطالبته بتقوية تنافسية الاقتصاد المغربي ومقاولاته عبر الإنهاء مع الريع والامتيازات، حتى تكون للمنتوجات المغربية القدرة على التصدير من جهة وعلى منافسة المنتوجات المستوردة من جهة أخرى، قبل التفكير في أي خطوة غير محسوبة العواقب لتحرير سعر صرف العملة المغربية.

À propos Responsable de publication