Accueil / Actualités / قانون محاربة العنف ضد النساء بالمغرب يدخل حيز التنفيذ

قانون محاربة العنف ضد النساء بالمغرب يدخل حيز التنفيذ

بعد ستة أشهر من نشره بالجريدة الرسمية يدخل قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء بالمغرب حيز التنفيذ بتاريخ 13 سبتمبر من العام الجاري، بعد مسار تشريعي حافل وطويل، عرف جدلا واسعا بين فرق الأغلبية والمعارضة بالبرلمان والمجتمع المدني، فضلا عن إدلاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان بملاحظاته.

القانون الجديد وبالرغم من سيل الانتقادات التي وجّهت إليه يشكل خطوة تشريعية مهمة ستوفر إطارا قانونيا خاصا لمحاربة العنف ضد النساء وتضمن تأمين الوقاية المطلوبة لضحايا العنف وتحديد شروط وضوابط الحماية القانونية لهن.

مقتضيات جديدة تفتقد لآليات التنزيل الفوري

تضمن قانون 103.13 إلى جانب شقه الزجري شقا آخر متعلقا بتدابير الحماية وبآليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، ولا شك أن إعمال هذا الشق ستواجهه عدة اشكاليات في تنزيله لارتباطه بالجانب اللوجستيكي الذي على ما يبدو ما زال مغيبا على مستوى التنفيذ.

ذلك أن الوزارة الوصية لم تقم بعد بتعميم لائحة مراكز الإيواء أو مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي يفترض أن تستقبل النساء المعنفات أو اللائي تعذر إرجاعهن لبيت الزوجية. كما أن مراكز العلاج النفسي وإعادة التأهيل للمعنفين المحتملين ما تزال غير معروفة.

فضلا عن أن النصوص التنظيمية اللازمة لعمل آليات التكفل بالنساء المعنفات لم تصدر بعد.

منشور رئيس النيابة العامة محاولة رصد اشكاليات تطبيق القانون الجديد

مع قرب تاريخ دخول قانون 103.13 حيز التنفيذ، وجه رئيس النيابة العامة منشورا إلى قضاة النيابة العامة حول قانون محاربة العنف ضد النساء.

ركز المنشور على التذكير بالمستجدات التي همت المقتضيات الزجرية للقانون الجديد، حيث حث المسؤولين القضائيين على عقد اجتماعات ولقاءات للتعريف به، كما طالبهم بموافاة رئاسة النيابة العامة بعد مرور سنة على دخول القانون حيز التنفيذ بتقرير مفصل حول كيفية تطبيقه وعدد المتابعات التي تمت بناء على أحكامه، والإشكالات العملية المتعلقة بفهمه وتفسيره، والصعوبات العملية التي تعترض تطبيقه.

يلاحظ أن منشور رئيس النيابة العامة لم يتطرق لآليات تنفيذ القانون الجديد المرتبطة أساسا بحماية الضحايا، خاصة على مستوى مراكز الإيواء. كما جاء خاليا من أي توجيهات إرشادية تساعد قضاة النيابة العامة على تفعيل تدابير الحماية التي أقرها القانون الجديد، وهي تدابير غير مألوفة أمام المحاكم من قبيل المنع من الاتصال بالضحية أو الاقتراب من مكان تواجدها، فضلا عن أنه لم يتضمن أي توجيهات لتوحيد طريقة معالجة الشرطة القضائية لشكايات العنف ضد النساء خاصة على مستوى الإجراءات المتعلقة بضرورة الانتقال الفوري لمعاينة حالات العنف، وضرورة عرضها على خبرة طبية، وجمع الأدلة، وهي المقتضيات التي لطالما حالت دون المعالجة الميدانية الفعالة لقضايا النساء المعنفات بحسب عدة منظمات حقوقية.

المصدر : http://legal-agenda.com