Accueil / Actualités / في ظل استمرار صمت المسؤولين المغاربة هل ستلجأ الغرفة الأولى بهولندا إلى دفن إتفاقية الضمان الإجتماعي مع المغرب؟

في ظل استمرار صمت المسؤولين المغاربة هل ستلجأ الغرفة الأولى بهولندا إلى دفن إتفاقية الضمان الإجتماعي مع المغرب؟

بعد مصادقة البرلمان الهولندي في جلسته ليوم 19 يناير الماضي باغلبية مطلقة لصالح إلغاء اتفاقية الضمان الإجتماعي مع المغرب، ياتي الآن دور الغرفة الأولى (مجلس الشيوخ)، للإدلاء برأيها حول قرار الإلغاء الذي سيكون يوم 16 من الشهر الجاري. كل المؤشرات تؤكد أن الغرفة الأولى ستصادق على إلغاء الإتفاقية الثنائية مع المغرب. و إذا كان الأمر كذلك، فإن قرار الإلغاء سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يناير 2017.
السؤال الذي ما زال يؤرق الغالبية العظمى من الجالية المغربية و الجمعيات المدنية التي اشتغلت على هذا الملف طيلة السنوات الأربع الماضية، هو ما مصير معاشات الأطفال و الأرامل القاطنين في المغرب وكذا التغطية الصحية للمسنين المغاربة الذين يقومون بزيارات دورية للمغرب، و ذلك في ظل غياب المعطيات اللازمة حول هذا الموضوع، و كذا استمرار صمت المسؤولين المغاربة من توضيح موقفهم من القرار الهولندي أو عن تداعياته بعد توقيف الإتفاقية؟.
و تعبيرا عن موقفه المبدئي الرافض سواء لقرار تعديل إتفاقية الضمان الإجتماعي أو إلغائها، راسل المركز الأورومتوسطي للهجرة و التنمية كل أعضاء الأحزاب السياسية في الغرفة الأولى التي تدعم قضايا الهجرة و طالبها بعدم الإنسياق مع المخطط اللاإنساني للحكومة الهولندية الذي يستهدف تصفية الحقوق المكتسبة للجالية المغربية. و في نفس الإتجاه، طالب المركز أيضا بعقد لقاء تشاوري مع وزير الشغل و الشؤون الإجتماعية، السيد لودفيك آشر  لدراسة قرار الإلغاء و توضيح بعض الإجراءات التي يقوم بها بنك الضمان الإجتماعي للمراقبة على الأملاك في المغرب، كمطالبة المسنين بتقديم رقم البطاقة الوطنية المغربية… و في انتظار ما ستؤول إليه جلسة الغرفة الأولى ليوم 16 فبراير القادم حول إلغاء اتفاقية الضمان الإجتماعي، سيعلن المركز بعد ذلك عن الخطوات النضالية التي يمكن أن يقوم بها تجاه الحكومتين الهولندية و المغربية.
يذكر أن إتفاقية الضمان الإجتماعي بين المغرب و هولندا تعود لسنة 1972، و كانت تسمح للأطفال و الأرامل القاطنين بالمغرب بالتوصل بمعاشاتهم في أماكن سكناهم. غير أن خلافات سياسية بين البلدين حول موضوع الصحراء، حالت دون توصل الطرفين إلى اتفاق لتعديل الإتفاقية كما كانت هولندا ترغب في ذلك. الشيئ الذي دفع الأحزاب اليمينية، و على رأسها الحزب الليبيرالي الموجود في الإئتلاف الحكومي، للمطالبة بإلغاء الإتفاقية الثنائية من جانب واحد. و إذا ما اقتفت الغرفة الأولى آثار البرلمان الهولندي و صادقت على قرار الإلغاء، فإن معاشات جزء كبير من الجالية المغربية كالمسنين أو الأطفال و الأرامل القاطنين في المغرب، ستعرف تخفيضا كبيرا أو إلغاء كليا، مما سيمسهم مباشرة في قوتهم اليومي

À propos Responsable de publication