Accueil / Actualités / فعاليات اليوم التكويني حول داء السكري بإقليم الحسيمة

فعاليات اليوم التكويني حول داء السكري بإقليم الحسيمة

تحت شعار: « المجتمع المدني شريك أساسي في النهوض بالخدمات الصحية » و في إطار تأهيل نادي داء السكري من أجل تحسين جودة الخدمات الصحية و الاجتماعية المقدمة لمرضى داء السكري على صعيد جماعات؛ بني حذيفة، بني عبد الله، زاوية سيدي عبد القادر و جماعة أسنادة بإقليم الحسيمة، نظم نادي داء السكري بشراكة مع مؤسسة OCP يوم تكويني لفائدة المتطوعينفي مجال تقديم الخدمات الصحية لفائدة مرضى داء السكري، سواء بالنادي أو ببعض المؤسسات التعليمية والاجتماعية، و ذلك يوم الأحد 26 أبريل 2015 بمقر النادي. من تأطير الدكتور عبد الخالق بورجيلة اختصاصي في السكري و الحمية الغذائية و الطب الرياضي.

قبل التطرق إلى موضوع اليوم التكويني أشار المكون إلى أن نادي داء السكري المنضوي تحت لواء جمعية آفاق هو الهيئة المدنية الوحيدة بإقليم الحسيمة التي تهتم بمرضى داء السكري و الضغط الدموي و تقدم لهم الخدمات الصحية و الاجتماعية للتعايش مع مرضهم و تجنب مخاطرهما و مضاعفاتهما.

في بداية عرضه أكد الطبيب المكون على أن مرض السكري هو ارتفاع في نسبة السكر بالدم، وهي حالة مزمنة تنتج عن عجز جزئي أو كلي في الأنسولين الذي هو عبارة عن مادة تفرزه غدة البنكرياس ليقوم بمساعدة السكر لدخول خلايا الجسم ليتحول الى طاقة تساعد الجسم على الحركة. و يصاب الانسان بداء السكري نتيجة لهذا العجز، مما يؤدي الى ارتفاع نسبة سكر الجلوكوز في الدم، بحيث يتعدى المستوى الطبيعي، والذي يتراوح ما بين 0.70 و 1.10 كرام في اللتر، لذلك نراه ينتقل من الأوعية الدموية ليظهر في البول فيما بعد.

كما أحاط الدكتور المكون المشاركين أن الدراسات و الأبحاث الطبية تؤكد أن 40% من مرضى داء السكري يصابون به نتيجة عوامل وراثية و 90% من حاملي هذا الداء يجهلون إصابتهم به، نظرا لغياب التغطية الصحية بالبلدان النامية و عدم الزام المواطنين بإجراء تحاليل شاملة بصفة مستمرة من حين لأخر، إضافة إلى غياب الثقافة الصحية لدى المواطنين.
كما تطرق إلى أن الأخطار التي يشكلها داء السكري على الأشخاص المصابين به، حيث أشار إلى أن هذا الداء له تأثير خطير على الأعضاء، حيث يكفي أن يصل مستوى السكر في الدم إلى1,80 g/L ليبدأ تأثيره السلبي على الأعضاء كالعينين والقلب والكلا، لذا يتوجب على مريض السكري زيارة الطبيب من أجل المراقبة و إجراء التحاليل اللازمة مرة على الأقل في السنة للتأكد من مدى سلامة الأعضاء من تأثيرات مرض السكري.
بعد ذلك تطرق إلى الأسباب التي تؤدي إلى حدوث هذا المرض، حيث أكد أن الأسباب الرئيسية غير معلومة و لم يتوصل إليها الطب بشكل قطعي، غير أن المتفق عليه هو موت خلايا البنكرياس يعتبر السبب الرئيسي في الإصابة بمرض السكري، و المرجح حسب ما تؤكده آخر الدراسات العلمية أن هذه الخلايا تموت نتيجة إصابة جسد الإنسان بفيروسات الزكام.

كما تحدث عن أعراض الإصابة بداء السكري و أنواعه، حيث أكد أن أعراض داء السكري تختلف حسب الجنس (ذكر / أنثى) لكن كلاهما يشترك في الأعراض التالية:
• الزيادة في التبول و زيادة الشعور بالعطش، مما يؤدي بالإنسان إلى الإقبال على شرب السوائل بكثرة.
• الشهية المفتوحة باستمرار لتناول الأطعمة وفقدان الوزن.
• الإصابة بالخمول والتعب و الإرهاق والتوتر و أحيانا الغضب.
• الجفاف في الفم.
• زيادة نسبة تعرض المريض إلى تفاقم الالتهابات والجروح الّتي قد تكون عادية لدى غير المصابين.
أما فيما يخص أنواع مرض السكري، فقد تحدث عن الأنواع التالية:
النوع الأول: يسمى سكري الأطفال أو الشباب لأنه غالب ما تصاب به الفئة العمرية الأقل من 40 سنة وهو النوع المعتمد في علاجه على الأنسولين.
النوع الثاني: تصاب به الفئة التي تفوق في عمرها 40 سنة، لذا يسمى سكري البالغين، وهو النوع المعتمد في علاجه على الأقراص و الرياضة و الحمية، و في بعض الأحيان يمكن الاكتفاء بالحمية و الرياضة في العلاج.
النوع الثالث:يطلق عليه اسم سكري الحمل، لكون بعض النساء يصبن به أثناء فترة الحمل، و تشفى منه بعد الولادة مباشرة إذا ما اتخذت الاحتياطات اللازمة.
النوع الرابع: يسمى سكري الرأس أو السكري الكاذب، يحدث نتيجة إصابة الرأس و له نفس الأعراض، لكن عند اجراء التحاليل يجد الإنسان نفسه غير مصاب به.
و بعد ذلك قام الدكتور بورجيلة بإجراء قياسات لمستوى السكر في الدم لدى بعض المشاركين، حيث أكد على أن كل شخص و لو بعد الأكل بساعتين تجاوز مستوى السكر عنده في الدم1,80 g/L يعتبر مصاب بهذا المرض بنسبة كبيرة إذ يجب ألا تتجاوز نسبة السكر 1,40 g/L لدى الإنسان العادي، بينما نسبة السكر في الدم بشكل طبيعي ينبغي ألا تتعدى 0.70 و 1.10 g/L على الريق.
و أكد على أن الدواء لوحده لا يكفي لخفض مستوى السكر في الدم، بل يجب الاعتماد على 3 عناصر رئيسية لتحقيق هذا المراد، هي الحمية و استعمال الدواء بشكل منتظم إضافة إلى النشاط البدني الذي ينبغي أن يكون في حدود الحالة الصحية و الجسمية للمريض، حيث أن كل عنصر من الثلاثة يساهم في تخفيض السكر في الدم بنسبة الثلث.
و من أجل أن يؤدي الأنسولين دوره –يقول المؤطر- ينبغي على المصاب انقاص وزنه ليتناسب مع طوله حيث إذا افترضنا أن شخصا ما طوله 1.70 يتوجب أن يحافظ على وزن 70 كيلوغرام أو أن يكون قريبا منه، لكي لا تمنع الدهون الأنسولين من أداء دوره. هذا إضافة إلى ضرورة إجراء المصاب لتحاليل الكوليسترول بين الفينة و الأخرى، حيث أن زيادة الكولسترول في الجسم حالة شائعة جدا عند مرضى السكري خاصة المصابين من النوع الثاني. والكوليسترول عامل مهم يدخل في تركيب أغشية الخلايا الحية، ويلعب دورا مهما في تكوين الكثير من المواد الأساسية في الجسم، بالإضافة إلى كونه أساسي في تركيب المادة الصفراء التي تصنع في الكبد وتخزن في المرارة. ويتداخل اضطراب الكوليسترول مع أمراض كثيرة لها علاقة مباشرة مع السكري وارتفاع ضغط الدم، فتراكم الدهون في الشرايين يؤدي إلى حدوث أمراض قاتلة مثل تصلب الشريان و إصابة عضلة القلب.
كما تطرق الدكتور بورجيلة من خلال عرضه إلى غيبوبة السكري، حيث أشار إلى أن هذه الغيبوبة يمكن أن تصيب أي مريض بداء السكري إذا انخفض مستوى السكر عنده في الدم عن 0,70g/L أو ارتفع إلى مستويات أعلى (حسب الحالة الصحية لكل مصاب) و أول ما يمكن للإنسان فعله في هذه الحالة قياس مستوى السكر لدى المريض إذا توفر آلة قياس مستوى السكر في الدم، و في حالة عدم توفرها تعطى له مواد أو سوائل بها سكريات يستحسن أن تكون سريعة الذوبان و الانحلال، وبعد مرور وقت قصير دون استرجاع المصاب لوعيه يتوجب التوجه به لدى أقرب مركز صحي أو مستشفى لإعطائه العلاجات اللازمة، و غالبا في هذه الحالة يكون مستوى السكر عنده مرتفع.
و في الأخير على هامش اليوم التكويني تم توقيع اتفاقية شراكة و تعاون بين النادي و مصحة بورجيلة بالحسيمة من أجل تقديم الخدمات الصحية لمرضى داء السكري.
و قد مر اليوم التكويني الذي استفاد من 16 شخصا في ظروف جيدة و نال استحسان المستفيدين و المشاركين الذي أكدوا أنهم استفادوا من التكوين واضافوا العديد من المعلومات الطبية إلى رصيدهم المعرفي التي ستمكنهم من القيام بعملهم التطوعي على أحسن وجه.