Accueil / Actualités / على بعد أشهر من كوب22، الدولة تمنع ندوة حول “الحق في التنمية والأرض” بمراكش

على بعد أشهر من كوب22، الدولة تمنع ندوة حول “الحق في التنمية والأرض” بمراكش

منعت سلطات مدينة مراكش يوم الجمعة فاتح يوليوز 2016 على الساعة العاشرة ليلا كل من الإطارات التالية: الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة وجمعية أطاك المغرب مجموعة مراكش و الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة. من تنظيم ندوة فكرية مشتركة حول موضوع ” الأرض والحق في التنمية ” رغم استيفاء جميع الإجراءات والشكلياتالقانونية.  حيث تفاجأ المنظمون بإغلاق أبواب قاعة الاجتماعات للمجلس الجماعي مكان تنظيم الندوة. وإخبارهم شفويا من طرف السلطات أنه تم منع النشاط.

يأتي هذا المنع في سياق يعرف المغرب موجة من التضييقوالحصار التي تستهدف القوى الديمقراطية والحركات المناهضة لسياسة الدولة، ويتغيى المنع عرقلة عمل الهيئات والدفع بها نحو تليين مواقفها اتجاه السياسات المتبعة، سواء في مستوياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وذلك لتسهيل مرور الإجراءات المفروضة من قبل المؤسسات المالية العالمية. و يتزامن منع النشاط المشترك واستعداد المغرب لتنظيم “مؤتمر الاطراف حول المناخ” ابتداء من يوم 7 الى يوم 18 نونبر سنة 2016 بمدينة مراكش. وهو المؤتمر الذي تريد له الدولة أن يمر في ظل اجماع وهمي سواء بالنسبة لمؤتمر الأطراف، أو بالنسبة للسياسات العمومية التي تضرب في العمق العدالة البيئية وزيف حرصها على البيئة و الصحة العامة، في الوقت الذي تهز البلاد فضيحة استيراد أطنان من النفايات الإيطالية. للإشارة؛ ففي ظل الردة الحقوقية التي يعرفها المغرب، أصبح المنع عادة لدى السلطات حيث ووجهت به العديد من الإطارات وفي مواقع مختلفة.

وكرد فعل على المنع المفاجئ بعد الحصول على الترخيص واستيفاء جميع الإجراءات بما فيها دفع مقابل استغلال القاعة، نظمت الإطارات الثلاثة وقفة احتجاجية على الفور للتنديد بعدم السماح لها بتنظيم الندوة في قاعة عمومية رفعت خلالها شعارات استنكرت التضييق على الحق في التجمع والتنظيم والتعبيرونددت بالإجراءات التعسفية البائدة للسلطات.

إن الهيئات المنظمة تعتبرالمنع انتهاكا صريحا للحق في التجمعات العمومية، وإخلالا بالمنظومة الحقوقية الدولية والدستور في بابه المتعلق بالحريات والحقوق ، وظهير الحريات العامة كما تم تتميمه وتعديله خاصة القانون المتعلق بالتجمعات العمومية، وإمعانا في استمرار الدولة في تسييج وخنق الحريات العامة ، ومحاربة القوى الديمقراطية المناهضة للاستبداد والحاملة لمشروع النهوض بحقوق الانسان وحمايتها في شموليتها وكونيتها.

إننا نحن الإطارات المستهدفة بالمنع والحصار و التضييق : جمعية أطاك المغرب مجموعة مراكش و الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة و الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة. ندين بشدة منع الندوة الفكرية حول ” الأرض و الحق في التنمية ” ونعلن ما يلي :

  • استنكارنا للإجهاز على الحق في التجمع وحرية التعبيرالمنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها الدولة المغربية.
  • اعتبارنا هذا المنع غير قانوني وانتهاكا صريحا لروح القانون، وإمعانا في استمرار خنق مجال الحريات
  • تحميلنامسؤولية المنعوانتهاك حرمة القانون للمسؤولين والسلطات المحلية.
  • استغرابنا لعجز المجلس الجماعي الذي رخص للندوة وتسلم مقابل ( 500 درهم ) كراء القاعة عن الوفاء بالتزاماته واغلاق قاعة الاجتماعات المخصصة لعقد الندوة.
  • تشبتنابحقنا المشروع في التجمع وحرية التعبير دون اشتراطات تحكمية وتسلطية،وفي الاستفادة من القاعات والفضاءات العمومية .
  • دعوتنا جميع الهيئات والقوى الديمقراطية الى استحضار شروط المرحلة، والانخراط في الدفاع عن المكتسبات المحققة في مجال الحريات، والتصدي بحزم للتراجعات الخطيرةفي مجال الحريات الجماعية والفردية،وما يشكلها ذلك من عصف بحق الشعب المغربي في الديمقراطية وتمتعه بكافة حقوق الانسان.

مراكش 01 يوليوز 2016

  • الشبكة ألأمازيغية من اجل المواطنة
  • أطاك المغرب مجموعة مراكش
  • الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش