Accueil / Actualités / سِياسيَّات يَضَعن صندوق دعم تمثيلية النساء انتخابيا تحت المجهر

سِياسيَّات يَضَعن صندوق دعم تمثيلية النساء انتخابيا تحت المجهر

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في يونيو 2015، تُراهن المغربيات على الرفع من التمثيلية السياسية للمرأة تصويتا وترشيحا. والدَّفع بها نحو ولوج عالم السياسة والأحزاب والرَّفع من تمثيليتها في اللوائح الانتخابية، و » كسب رهان تحقيق مشاركة وزانة للمرأة في مسلسل اتخاذ القرار وتسير الشأن العام  » وفق تعبير وزير الداخلية محمد حصاد.

ولكسب ذات الرهان٬ فقد اعتَمدت النساء على ما يقدمه « صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء » من أجل تقوية قدرات النساء التمثيلية وتعبئتهن خلال الانتخابات الجماعية والتَّشريعية المقبلة وما يليها٬ حيث تم تنصيب اللجنة المكلفة بتفعيله، والمكونة من 19 عضوا، والمكلفة باقتراح البرامج والأنشطة التي تحظى بالأولوية من حيث التمويل برسم السنة المالية، والإعلان عن طلب المشاريع، وتلقي ودراسة وانتقاء المشاريع المؤهلة للاستفادة من التمويل في إطار صندوق الدعم.

صندوق الدعم.. تراكمٌ وجب تقييمُه

حسناء أبو زيد البرلمانية عن الاتحاد الاشتراكي، ترى أن التجربة  » مهمة في حد ذاتها وأنها سجلت تراكمات »،  » هل قام القيِّمون على الصندوق بتجميع التقارير التي أنجزتها الأحزاب السياسية المشرفة على التكوين الذي نُظم سابقا لفائدة المستشارات، هل حاولوا استخلاص أعطاب التجربة بغرض محاولة إصلاحها؟ » تتساءل أبو زيد،  » نحن على بعد 9 أشهر من الاستحقاقات الانتخابية، أفلا يؤثر هذا التعثر الذي شهده تنصيب اللجنة المشرفة على أهداف إحداثه؟ ».

وتعتقد المتحدثة، أنه كان على اللجنة أن تُنَصَّب منذ وقت سابق حتى يتم اعتماد توصياتها في المسودة المتعلقة بالجماعات والجهات ومجالس الأقاليم والعمالات،  » التوقيت غير جيد ولكن في نفس الوقت يجب دعم بقاء هذا الصندوق » تقول أبو زيد في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية.

وشدَّدت المتحدثة، على ضرورة تبديل المُصطلحات المرتكزة على « المشاركة والتمثيلية »، لتختم كلامها بالقول  » نريد مضمونا نسويا لكل ما نقوم به اليوم، فلا يمكن اختصار القضية في رجل أو امرأة، ولكننا نريد استحضار المقاربة النسوية في السياسات العمومية وسلوكنا الإنفاقي ».

تمثيلية النساء.. بعيدا عن الانتخابات

من جهتها اعتبرت البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينينذ صندوق دعم تمثيلية المرأة مكسبا بالنسبة للمغرب وأمرا إيجابيا في النهاية، مسجلة عددا من التعثرات والإشكالات، متمثلة في متابعة المشاريع وهو الأمر الذي ليس من اختصاص وزير الداخلية أو المالية ولكنه « يعود للهيئات التي كانت تحظى بالتمويل لكنها لا تلتزم دائما بالتنفيذ ».

وقالت عضو لجنة تفعيل صندوق دعم تمثيلية النساء، أن الصندوق جاء في وقت مناسب، بالرغم من كونه عَدم موجه فقط لفترة الانتخابات بقَدر كونه يهدف إلى تشجيع المشاركة السياسية للمرأة على المدى البعيد.

الأحزاب.. مدارس للتكوين

من جهتها، قالت الدكتورة في القانون الدستوري والعلوم السياسية بثينة القروري، إن النسخة الأولى من صندوق الدعم استطاعت المصادقة على عدد من القرارات والمشاريع التي كانت تتعلق بالتكوين وتأطير النساء في مجال السياسة وإصدار دلائل وغيرها، والتي كانت في مجملها جيدة ولن تُساهم إلا في الرفع من تمثيلية المرأة.

وأفادت المتحدثة، في تصريح لهسبريس، أن التمثيلية السياسية للنساء يجب أن تتجاوز آلية الصندوق المخصص للدعم وإن كانت إيجابية، إلى ضمان النزاهة والشفافية في إعطاء المشاريع المُصادقة وضمان التعددية والمشاركة لجميع المؤسسات الحزبية والجمعوية والاستفادة من دعم هذا الصندوق لأن التَّعددية والاختلاف يجب أن يكون حاضرا.

وشددت الباحثة في موضوع « السياسة الانتخابية »، على ضرورة إرساء آليات أخرى على المستوى التشريعي والتدبيري لإعطاء النساء فرصة للتدريب داخل مدارس الأحزاب السياسية، وتمكينهن عن طريق التأهيل في الداخل الحزبي وإرساء مجموعة من القوانين المهيكلة على مستوى سياسة القرب بالجماعات الترابية.

وتعتقد القروري، أن النموذج الذي اعتمده المغرب في مجال الجماعات المتعلقة بالدائرة الإضافية واللائحة الإضافية ليست الطريقة الوحيدة والأنجع للرفع من التمثيلية السياسية للنساء، بل يجب البحث عن سبل أخرى كتحفيزات مالية أكبر للأحزاب السياسية التي تُرشّْح على رأس لوائحها الانتخابية نساء مثلا..

جدير بالذكر، أنه تم إصدار مرسوم جديد في أكتوبر 2013 ينسخ ويعوض المرسوم السابق المتعلق بهذا الصندوق الذي يعود إلى 2009، وإصدار مقررين حكومين حول الصندوق ولجنة تفعيله، ثم قرار مشترك بين وزير الداخلية ووزير المالية يوضح آليات وضع المشاريع وتمويلها.

À propos Responsable de publication