Accueil / du coté associations / زاكورة: إطلاق برنامج مواكبة هيئات المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع

زاكورة: إطلاق برنامج مواكبة هيئات المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع

نظم المجلس الإقليمي لزاكورة يومي الخميس و الجمعة 10 و 11 ماي 2018، بمقر العمالة، ملتقى إقليميا لإعطاء انطلاقة برنامج مواكبة هيئات المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع بالجماعات الترابية، بشراكة مع منتدى الفيدراليات و المجموعة الدولية للعمل حول النظام الفدرالي و الحكامة المركزية، و ذلك في إطار تفعيل مقتضيات و أحكام الوثيقة الدستورية الجديدة، و القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، خاصة المتعلقة منها بإرساء آليات الحوار و التشاور، لتيسير مشاركة المواطنات و المواطنين في تدبير الشأن العام و المحلي.

خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى أكد السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم زاكورة على أهمية دور هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع كآلية من آليات الديمقراطية التشاركية و الحوار و التشاور، التي تتكامل مع الديمقراطية التمثيلية لضمان تدبير مشترك للشأن العام و المحلي و تكريس الحكامة الجيدة.

من جهته تحدث السيد عبد الرحيم شهيد رئيس المجلس الإقليمي لزاكورة عن الهيئة الإقليمية و مبادرات المجلس لتقوية قدراتها عبر سلسلة من التكوينات و الشراكات، كما أشار أيضا إلى أهمية البرنامج في مواكبة الهيئات لتضطلع بدورها في صناعة الرأي الاستشاري و تقوية قدرات النساء الموظفات بالجماعات الترابية لتطوير مكانتهن داخل العمل و المجتمع، كما سيساهم في رسم مسارات العمل المشترك و خلق ثروة بشرية قادرة على صياغة و تشكيل المستقبل.

هذا فقد نوهت السيدة حنان الوالي رئيسة هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع بالمجلس الإقليمي لزاكورة بمجهودات المجلس في تفعيل الهيئة، و من جانبها ذكرت السيدة حياة الحبايلي مديرة برنامج « تمكين المرأة لأدوار الريادة » بالمغرب، تونس و الأردن، في معرض حديثها عن هدف البرنامج المتمثل في الدمج المتقدم في مجال الحكامة على مستوى شمال إفريقيا و الشرق الأوسط من خلال حكامة دامجة قادرة على دمج كل المواطنات و المواطنين على قدم المساواة، و استهدافه للمناطق الأكثر توغلا في المجال الترابي في الأقطاب الجهوية الثلاث، قطب جهتي درعة تافيلالت و سوس ماسة، قطب جهات طنجة تطوان الحسيمة و الشرق و فاس مكناس و قطب جهتي مراكش أسفي وبني ملال خنيفرة، و ينتظر من البرنامج تحقيق نتيجتين أساسيتين، و هما مساهمة النساء بكثرة في هياكل القرار على المستويات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية و الثقافية و قدرة النساء و الرجال على التأثير إيجابيا على كل السياسات و البرامج و الأفعال التي تمكن من دمج النساء في المجالات السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية و الثقافية.

في كلمة لها بالمناسبة لخصت السيدة هدنة بناني رئيسة الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب مكتب الدار البيضاء، تدخلات الجمعية في هذا البرنامج في ثلاث مراحل وهي، تنظيم تكوينات لنساء الأحزاب و مأسسة هيئات المساواة بالأقطاب المذكورة سالفا، خلق شبكة للنساء الرياديات على مستوى كل قطب و ستتضمن منتخبات و جمعويات و موظفات و أطر إدارية و ستواكب الجمعية هذه الشبكات في إعداد برامج عمل و تنفيذها، و في المرحلة الأخيرة ستنظم الجمعية ملتقيات سنوية لشبكات النساء الرياديات من أجل تبادل الممارسات و التجارب على المستوى الوطني و الجهوي، و أكدت الرئيسة في ختام مداخلتها على أن مجال تدخل الجمعية يدخل في اندماج و تكامل مع الشركاء الآخرين في البرنامج.

تدخلت السيدة غزلان بنعاشر نائبة رئيسة جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات متحدثة عن هدف المشروع في تكوين النساء الشابات في مجال الريادات و تكافؤ الفرص و استقلاليتهن و الذي ينقسم إلى مرحلتين، المرحلة الأولى تهدف إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة ثلاث مجموعات تتكون من 60 شاب(ة) ينحدرون من الأقطاب المستهدفة بمعدل 20 شاب(ة) لكل قطب، و ستفتح الجمعية مجال التسجيل في وجه الشابات و الشباب الراغبين في الاستفادة من تكوين المكونين، بعد هذه الدورات التكوينية سيتم انتقاء مجموعة من كل جهة لتأطير تكوينات تستهدف الجهات التي ينتمي إليها الشابات والشباب و سيكون دور جمعية جسور، هو تتبع هؤلاء أثناء التكوينات، أما خلال المرحلة الثانية ستنظم حملات و أنشطة توعوية لزيادة الوعي و التغيير و المواقف اتجاه قيادات المرأة بين النساء و الرجال و تنظيم لقاءات بين المدارس الثانوية حول حقوق الإنسان المعنية بالمرأة.

السيدة نعيمة زطان مخرجة مسرحية بجمعية مسرح أكواريوم بالرباط، أكدت في مداخلتها أنها تطمح إلى تفعيل مقتضيات الدستور المغربي و بنود الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة و التي صادق عليها المغرب، و أن مسرح أكواريوم يضم صوته إلى صوت النساء و الرجال للرقي بالقضايا النسائية و بلوغ مرحلة الريادة، و سيقتصر عمل الجمعية في هذا البرنامج على ترجمة ما سيتم استخراجه من كل المداخلات و الأعمال و من بعض معاناة المرأة خاصة التي تشتغل في الميدان السياسي، و ذلك بإنتاج عملين مسرحيين ينتميان إلى فن مسرح المنتدى الذي أسسه المسرحي البرازيلي الكبير « اوجستو بوال ».

هذا و قد تناول السيد أحمد مفيد، أستاذ القانون الدستوري و العلوم السياسية بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، في مداخلته موضوع أي دور للهيئات التشاورية « هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع » في ترسيخ قيم المساواة وحقوق الإنسان في المجال الترابي؟ و أشار إلى أن السياسات العمومية مرتبطة ارتباطا وثيقا بحقوق الإنسان، التي تعد ضمان تحقيق الاستقرار و التنمية و الديمقراطية، و هي حقوق تعمل وفق مقاربات جديدة منها مقاربة النوع و إدماجها في كل السياسات العمومية بهدف النهوض بحقوق كل مكونات المجتمع بما فيها النساء باعتبارهن مكون أساسي من مكونات المجتمع المغربي، و بالتالي من الضروري أن تستجيب كل السياسات العمومية لهذه المقاربات بما فيها مقاربة النوع بهدف تمكين المرأة من القيادة و من تملك الحقوق الأساسية إلى جانب الرجل داخل المجتمع، كما شرح مضامين الوثيقة الدستورية و القوانين التنظيمية و ما يرتبط بعمل الهيئات الاستشارية من تحديات و آفاق.

و ختمت مداخلات الجلسة الافتتاحية بتوقيع بروتوكول بين السيد عبد الرحيم شهيد رئيس المجلس الإقليمي لزاكورة و حياة الحبايلي مديرة مكتب قيادات المغرب المشرف على تفعيل البرنامج، بعد ذلك تم تنظيم ورشتين تكوينيتين، الأولى لفائدة عضوات و أعضاء هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع للمجلس الإقليمي لزاكورة حول التخطيط الاستراتيجي الترابي المبني على النوع الاجتماعي، أطرتها السيدة حياة نديشي ناشطة نسائية و حقوقية بمدينة مكناس. فيما كانت الورشة الثانية لفائدة موظفات و رئيسات و رؤساء هيئات المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع بالجماعات حول التشخيص التشاركي للهيئات أطرها الأستاذ عبد اللطيف قاسم خبير جمعوي بزاكورة، بمساعدة المكونين و المكونات.