Accueil / Non classé / رسالة مفتوحة بشأن تواتر واستمرار مصادرة الحق في الشخصية القانونية ومنع الأسماء الشخصية الأمازيغية.

باستياء  وقلق شديدين، يتابع المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة " أزطا أمازيغ " مجددا استمرار وتواتر مصالح وزارة الداخلية في منع الأسماء الشخصية الأمازيغية رغم جوابها لنا عن شكايات سابقة مفادها  "عدم وجود أي لائحة صادرة عن وزارة الداخلية لفائدة ضباط الحالة المدنية تتضمن أسماء شخصية تلزم المواطنين التقيد بها"   سواء داخل المغرب أو خارجه.

رسالة مفتوحة بشأن تواتر واستمرار مصادرة الحق في الشخصية القانونية ومنع الأسماء الشخصية الأمازيغية.

 

ونخبركم في هذا المجال ان جمعيتنا  لا زالت تتوصل بتظلمات من مواطنين ومواطنات مغاربة   يشكون من خلالها وقوعهم ضحية  شطط وتعسف مسؤولي الحالة المدنية في استعمال السلطة، وذلك بمنعهم من تسمية أبنائهم بأسماء شخصية امازيغية كما حدث مؤخرا بالنسبة للسيد طيري علي، الذي رفضت مصلحة شؤون الحالة المدنية التابعة للقنصلية المغربية بمدينة ليل الفرنسية تسمية وتسجيل ابنه باسم أمازيغي “أنيلا” .

لذلك وفي إطار مهامه من أجل النهوض وحماية الأمازيغية فإن المكتب التنفيذي للشبكة الأمازيغية،” أزطا أمازيغ ”  وبالنظر إلى تعدد الحالات التي عرضت عليه خلال الآونة الأخيرة إذ يجدد مراسلتكم في موضوع الحق في الشخصية القانونية والحق في الهوية ويشعركم بما يلي:

1.انه ما فتئت الحكومة الحالية كما سابقاتها تلوح بمقتضيات الدستور المعدل الذي يقر في ديباجته بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وبتنوع أبعاد الهوية المغربية، وفي فصلها الخامس على دسترة اللغة الأمازيغية لغة رسمية، والتعهدات التي التزمت بها الدولة المغربية أمام المنتظم الدولي أثناء مناقشة تقريرها الدوري 17و18، أمام اللجنة الأممية الخاصة بمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري، في شهر غشت 2010،خاصة في ما يتعلق بضمان حق السكان المغاربة الأمازيغ في حق اختيار وتسجيل لأسماء الشخصية الأمازيغية،

2.إن الحكومة الحالية في شخص ممثلها السيد وزير العدل والحريات أكد التزامه أمام مجلس حقوق الإنسان في دورتها لأخيرة المنعقدة أثناء مناقشة التقرير الدوري الشامل بأن المغرب متعهد باحترام المقتضيات الجديدة للدستور ولتعهداته الدولية لحقوق الإنسان بما فيها حق الأمازيغ في تسمية أبنائهم باسم امازيغي.

3.أن الحكومة الحالية ومن خلال تصريحها الحكومي التزمت باحترام التزاماتها في مجال الحريات والحقوق عبر تنفيذ وتفعيل مذكرة وزير الداخلية الصادرة تحت رقم 3220 بتاريخ 09 ابريل 2010، واحترام اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء امازيغية وضمان التنفيذ الكامل لإرسالية وزارة الداخلية في هذا الجانب.

4.انه بالرغم مما سلف، فان الحكومة والمسئولين عن مكاتب الحالة المدنية وبالنظر إلى الحالات المسجلة في الآونة الأخيرة والحالة الجديدة للسيد طيري علي، ما يزالون متمادين في ممارسة ونهج أساليب اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها ممارسات تمييزية وعنصرية تستهدف حق الأمازيغ في التشبث بهويتهم الأمازيغية والاستمرار في قمع حقهم في الشخصية القانونية.

وعليه فإننا في المكتب التنفيذي نطالب:

1-التدخل لتسجيل الاسم الشخصي “أنيلا” إبن السيد طيري علي، بسجلات الحالة المدنية بليل الفرنسية بدون قيد أو شرط.

2-تنفيذ الالتزامات الدولية للمغرب في مجال احترام حقوق الإنسان كاملة دون أي تجزيء لها ،ومنها التوصيات الصادرة عن اللجنة الأممية الخاصة بمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري ،والتي تدعو فيها اللجنة الأممية صراحة الدولة المغربية إلى احترام جميع الحقوق الضامنة للكرامة ومنها حق اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء امازيغية دون قيد أو شرط،

3-اتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية الكافية لإعمال إرسالية وزارة الداخلية بشان اختيار وتسجيل الأسماء وخاصة الأسماء الأمازيغية ،مع العمل على إلغاء اللجنة العليا للحالة المدنية وتعويضها بآليات ديمقراطية وتشاركية تضمن حقوق المواطنات والمواطنين ،

4-مراجعة وإلغاء كافة القوانين والتشريعات المكرسة للتمييز العنصري بالمغرب. و تبني سياسات عمومية واضحة من شأنها تجاوز الارتباك الحاصل لذا الحكومة والبرلمان في تفعيل مضامين الدستور ذات الصلة بمجال الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية.

الشبكة الأمازيغية من اجل المواطنة

المكتب التنفيذي

الرئيس أحمد أرحموش

 

ملحوظة:نسخة من هذه الرسالة موجهة إلى كل من:

1- رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،

2 –  مندوب المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان