Accueil / Non classé / خادمات البيوت براءة اجتماعية

خادمات البيوت براءة اجتماعية

في إطار تعايشه ودفاعه عن براءة الطفولة المغربية التي تعيش حياة صعبة في تجاهل تام للالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، قال رئيس المركز الوطني للتنمية والوحدة الترابية السيد الطاهر أنسي “إن ما يقع لأطفال الفقراء هو من صنع الأغنياء ومن يعتبرون أنفسهم رجالا لهذه الأمة، فبنات وأبناء الفقراء ليس من حقهم مواصلة تعليمهم ونموهم المعرفي حتى متم السنة الخامسة عشرة وليس من حقهم الاستمتاع بالطفولة لأن زوجات رجال الأعمال هن نساء أيضا نساء أعمال وليس لديهن الوقت للعب أدوارهن الاجتماعية بالمنزل، نحن لسنا ضد تحرر المرأة، ولكننا ضد الاستغلال المادي لفتيات صغيرات لم يتجاوزن سن الخامسة عشرة بعد”

        وبالرغم من الترسانة القانونية الذي وضعها المشرع المغربي، الذي يمنع تشغيل  الأشخاص  الذين تقل  أعمارهم  عن 15 سنة كخدم للبيوت، أما  بالنسبة للأشخاص  الذين تتراوح  أعمارهم  بين 15 و 18 سنة فيجب أن  يكونوا  حاصلين على  على رخصة  من  أولياء  أمورهم للإشتنغال في البيوت، و يعاقب بغرامة 2000 إلى 5000  درهم  كل شخص  استخدم  شخصا  أو توسط في  استخدامه  إذا  كان عمره يقل عن 15 سنة  أو  دون  ترخيص  من ولي أمره إذا كان عمره  يتراوح  بين 15 و18 سنة، فإن التزامات المؤسسات الحكومية يقول أنسي ” لم تفطن بعد الحكومة والمؤسسات إلى مسؤولياتها الاجتماعية تجاه المواطنين، فشأن بناتنا شأن بناتكم وأبنائكم، وما لم تحرصوا على سلامة البنيات الاجتماعية كما تحرصوا على أناقة وأثاث بيوتكم، فإن الوضع الحقوقي والتنموي سيزداد سوءا أكثر مما يرد في التقرير الدولية، ففي بلدنا الحبيب ما يزيد عن 66 ألف طفلة تقل أعمارهن عن 15 سنة يعملن بالمنازل في ظروف لا إنسانية ودون حماية، وأغلبهن تتعرضن للعنف الجسدي واللفظي لاعتداءات جنسية من طرف المشغلين وتلبغ أعمار بعضهن 8 سنوات، يعلمن لساعات طويلة تتجاوز 12 ساعة يوميا على مدار أيام الأسبوع السبعة، وذلك مقابل أجور زهيدة تتراوح ما بين 100 درهم و700 درهم شهريا.

        إن السبب الحقيقي وراء ما تعيشه الطفولة المغربية، أقصد أطفال الفقراء، يقول أنسي هو تجاهل وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة العدل والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، للالتزامات الدولة المغربية في مجال حقوق الإنسان، وأيضا لغياب خلايا اليقظة لمراقبة تنفيذ القانون ولغياب المراقبة المنتظمة لمفتشي الشغل ومحدودية وبيروقراطية مهامهم، وأيضا لتجاهل الدور جمعيات المجتمع المدني وما يمكنها أن تقدمه في مجال التربية والتشغيل الذاتي للأسر المعوزة أو المحدودة الدخل خاصة في المجال القروي، لذلك سأعمل بمسؤولية اجتماعية وبإمكانياتي المتواضعة على المساهمة في الحد من هذه الظاهرة التي لم تقرأ بمنظور التنمية المستدامة من طرف الفاعلين المؤسساتيين والحكوميين في المغرب.          

عبد الرحيم العكزي