Accueil / Actualités / جمعيات مغربية تطالب « النقد الدولي » بموازنة المالي والاجتماعي

جمعيات مغربية تطالب « النقد الدولي » بموازنة المالي والاجتماعي

على هامش مؤتمر الازدهار للجميع الذي نظمه صندوق النقد الدولي بمراكش قبل أيام، كان لافتاً أن تلتقي جمعيات مغربية مهتمة بمجال الحكامة والمساءلة والديمقراطية مع مسؤولي هذا الصندوق.

وقد حضرت هذا اللقاء التشاوري كريستين لاكارد، مديرة صندوق النقد الدولي، وعدد من المسؤولين الآخرين، على رأسهم جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالصندوق.

ومن الجمعيات المغربية شاركت جمعية ترانسبارنسي، وجمعية عدالة، وحركة بدائل مواطنة، إضافة إلى جمعيات من تونس والأردن والسودان وليبيا والصومال والعراق ومصر والجزائر وفلسطين ولبنان.

وغالباً ما تعتبر نسبة كبيرة من الجمعيات المغربية صندوق النقد الدولي مصدراً لـ »إملاءات مضرة بالفئات الوسطى والفقيرة » على الحكومة المغربية في ما يخصص السياسات القطاعية والإصلاحات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

ويشكل هذا اللقاء تحولاً في تعامل صندوق النقد الدولي الذي يهدف من خلاله إلى مأسسة تتبع الجمعيات للصناديق المالية التي تخصص قروضاً ودعماً للدول والحكومات، والتي غالباً ما تكون خارج نطاق عمل الجمعيات العاملة في مجال الحكامة والمحاسبة والشفافية.

وقال فؤاد عبد المومني، الكاتب العام لترانسبارنسي المغرب، الذي حضر اللقاء مع وفد صندوق النقد الدولي بمراكش، إن « صندوق النقد الدولي كان يتعامل سابقاً بخطاب التوازنات المالية مع الحكومات، لكنه أصبح يعطي اهتماماً لمكافحة اتساع الفوارق الطبقية كعنصر أساسي للحفاظ على التوازنات في الدول الهشة ».

وأضاف عبد المومني، في تصريح لهسبريس، أن الصندوق بات يعتبر أن استعادة التوازنات المالية يجب أن تتم بشكل معقلن، وليس فقط بالحلول السهلة التي تؤثر على القدرة الشرائية للفئات المتوسطة والضعيفة.

وأشار الكاتب العام لترانسبارنسي المغرب إلى أن صندوق النقد الدولي أصبح يرى أنه من الضروري فتح حوار مع المجتمع المدني، عوض الاقتصار فقط على التقابل المباشر مع الحكومات في إطار مواكبتها في الإصلاحات السياسية المتعلقة بالاقتصاد والإنفاق العام.

وأوضح أن صندوق النقد الدولي كان يتعامل سابقاً فقط بالشق المالي لأنه يعتبر أن تدخلاته ذات أمد قصير وفي لحظة أزمة، وقال: « بعد ما سمي بالربيع العربي، وصل الصندوق إلى خلاصة تفيد بأن معالجة الأزمات يجب أن تكون عميقة وليس ظرفية ».

وقالت الجمعيات، بعد لقائها بكريستين لاكارد وكبار مسؤولي صندوق النقد الدولي، إن مقاربة الصندوق « ما زالت تنطلق من مقاربة تتركز على ضمان الاستقرار المالي دون إعارة الأهمية لتحقيق التوازن بين الشقين المالي والاجتماعي والحقوقي ».

وطالبت الجمعيات المغربية صندوق النقد الدولي بأن يكون تعامله مع الحكومة بتوصيات تأخذ بعين الاعتبار أهداف التنمية المستدامة في أفق 2030 التي اعتمدت في قمة تاريخية للأمم المتحدة سنة 2015.

ودعت أيضاً إلى إشراك المجتمع المدني باعتباره قوة اقتراحية ستساهم في تشخيص واقعي للوضع الاقتصادي والاجتماعي الهش بدول المنطقة، من أجل القيام بمراجعة للسياسات المالية والنقدية والضريبية لتعزيز نظم الشفافية والمساءلة واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

المصدر : هيسبريس

À propos Responsable de publication