Accueil / Actualités / جمعويون: تحوّل نوعي تحمله نتائج الانتخابات لـ »درعَة ـ تافيلالت »

جمعويون: تحوّل نوعي تحمله نتائج الانتخابات لـ »درعَة ـ تافيلالت »

اعتبر فاعلون جمعويون بإقليم الرشيدية أن نتائج الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والجهوية لرابع شتنبر بجهة درعة – تافيلالت أفرزت نخبا من شأنها تحقيق تحول نوعي في تدبير الشأن المحلي والجهوي.

وأبرز الفاعلون الجمعويون التحديات والإكراهات وقضايا التنمية وآفاقها بالمنطقة، والتي يتعين على النخب التي أفرزها اقتراع رابع شتنبر وضع تصورات ورؤى مبتكرة من أجل إيجاد حلول لها، مؤكدين على الأهمية التي يكتسيها خلق مشاريع تنموية وبرامج حقيقية لتنمية الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لفئات مجتمعية كبيرة طالما عانت من الهشاشة، وكذا على أهمية اضطلاع النخب الجديدة بدورها كاملا في تدبير وتسيير الجماعات المحلية باعتبارها أداة لتفعيل سياسات التنمية المحلية واقتراح وتنفيذ مشاريع تنموية وذلك بتسخير كل الطاقات الكاملة وتعبئتها وتأطيرها واستغلالها أفضل استغلال من أجل تحسين الأوضاع السوسيو- اقتصادية للساكنة المحلية.

وفي هذا الإطار، اعتبر رئيس جمعية الألفية الثالثة لتنمية الفعل الجمعوي بالجنوب الشرقي، عبد النبي تاعلوشت، أن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية في جهة درعة – تافيلالت « كرست على العموم تجديدا للثقة في النخب التي كانت تسير الشأن المحلي »، كما تميزت، إلى حد ما، ببروز فئة الشباب والمرأة « مما سيؤثر إيجابا على المسلسل الديمقراطي والذي طالما ناضلت الحركة الحقوقية والنسائية من أجل ترسيخه »، مبرزا أنه انطلاقا من الدينامية والتنافسية التي ميزت هذه الاستحقاقات فإن تدبير الشأن المحلي « قد يعرف تحولا نوعيا في اتجاه خدمة مصالح الفئات التي تعاني الهشاشة ».

وتساءل الفاعل الجمعوي، في المقابل، عن مدى توفر هذه النخب على مؤهلات وكفاءات لتنزيل برامجها الانتخابية، على اعتبار أن تدبير الشأن المحلي، والذي يعتبر ركيزة للبناء الديمقراطي، ليس بالأمر الهين، خصوصا مع المقتضيات الدستورية الجديدة التي تؤكد على أهمية وأولوية المقاربة التشاركية في تدبير الشأن المحلي والجهوي، مشيرا إلى أن الانتظارات في هذا المجال كثيرة ومتنوعة « ما يستلزم تظافر جهود الجميع من منتخبين وجمعيات المجتمع المدني وسلطات من أجل تنفيذ البرامج والمخططات (المخططات الجماعية للتنمية) كما يستلزم التفكير في عقد شراكات متعددة وإيجاد تقاطعات في التدخلات وذلك لا يتأتى إلا بترسيخ مبادئ الحكامة جيدة ».

من جهته، أكد رئيس جمعية أصدقاء الأرض ببوذنيب، محمد زركي، أن الانتخابات الجماعية لرابع شتنبر « جاءت بوجوه جديدة من مستويات ثقافية مختلفة ساعدها في ذلك الوضع الجديد لما بعد دستور 2011، إضافة إلى اشتغالها بالعمل الجمعوي »، مبرزا أهمية تعزيز مشاركة الشباب المنتخبين في مسؤولية تدبير الشأن المحلي واتخاذ القرار مع تخصيص مناصب قيادية للمرأة في مجال تسيير الجماعات والمجالس الجهوية.

وبخصوص رهانات التنمية وإكراهات وتحديات تدبير هذه الجهة الجديدة، أبرز الفاعل الجمعوي ان هذه الجهة في أمس الحاجة إلى مواكبة ودعم وتأهيل مواردها البشرية لكي تتمكن من تحقيق تدبير جيد لجماعتها الترابية وفق استراتيجية تنبني على المقاربة التشاركية.

من جهته، أكد الباحث والفاعل الجمعوي زايد جرو أن « الانتظارات كثيرة والطموحات كبيرة، ويتعين على النخب الجديدة إيلاء أهمية كبيرة لبلورة تصورات ورؤى كفيلة برفع التحديات المطروحة وبتجاوز العقبات التي تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة » عبر اقتراح مشاريع تنموية مندمجة تستجيب لتطلعات الساكنة المحلية على كافة المستويات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية، معربا عن الأمل في أن تفي الهيئات السياسية التي ستتولى تدبير الشأن المحلي والجهوي بهذه الجهة الجديدة بالتزاماتها ووعودها الانتخابية.

من جانبه، اعتبر رئيس شبكة جمعيات تنمية الواحات بالجنوب الشرقي، عبد الله سوهير، أن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية بجهة درعة – تافيلالت تعكس بداية تجدد النخب التي ستتولى تسيير الشأن المحلي والجهوي.

وأكد الفاعل الجمعوي أن فوز فئة الشباب في هذه الانتخابات يشكل « مؤشرا إيجابيا على الدينامية المجتمعية، ما سيساهم، بدون شك، في الدفاع عن قضاياه الراهنة والمستقبلية »، مضيفا أن حضور المرأة في هذا الاستحقاق وفوزها « يشكل، هو الآخر، تطورا نوعيا في مسار المسلسل الديمقراطي الحداثي التي اضطلعت فيه الحركة الجمعوية النسائية بدور أساسي مما سيعزز ويقوي دور المرأة في تدبير الشأن المحلي ».

المصدر : هيسبريس