Accueil / Non classé / ثقافات وسياسات التقييم في التربية والتكوين

 يحتل التقييم عموما مكانة الصدارة في استراتيجيات  تطوير المنظومة التربوية ، حيث ان تعدد الطرق التقييمية  التي تستهدف منظومات التربية والتكوين (للمؤسسات) للبرامج ، لمعايير الاعتماد ، لأساليب التسيير ......هو خير دليل  على الاهتمام المتواصل  سواء محليا ، جهويا أو دوليا . ولهذا فمن الطبيعي أن يندمج التقييم في مجالات خاصة ثقافية وسياسية.

ثقافات وسياسات التقييم في التربية والتكوين

 يحتل التقييم عموما مكانة الصدارة في استراتيجيات  تطوير المنظومة التربوية ، حيث ان تعدد الطرق التقييمية  التي تستهدف منظومات التربية والتكوين (للمؤسسات) للبرامج ، لمعايير الاعتماد ، لأساليب التسيير ……هو خير دليل  على الاهتمام المتواصل  سواء محليا ، جهويا أو دوليا . ولهذا فمن الطبيعي أن يندمج التقييم في مجالات خاصة ثقافية وسياسية.

تختلف الطرق التربوية وثقافات التقييم  من بلد إلى آخر بل وحتى من منطقة إلى أخرى ، ولهذا فان هذا الملتقى يسعى إلى البحث و طرح  الأسئلة  حول الآليات والمناهج التقييمية  المطبقة والمتبعة في مختلف المجالات السوسيوثقافية سواء على مستوى التعلم أو التعليم لمنظومات التربية :

-هل لكل سياسة تقييمية مقاربة شمولية بين ماهو كلي أو جزئي ؟

-ماهي أشكال التفاعل التي  يحدثها تطبيق “ثقافة تقييمية” على مختلف المستويات؟

-ما مدى تأثير التطور التكنولوجي والابتكارات  الثقافات والسياسات التقييمية؟

سيتناول الملتقى ثلاثة محاور جوهرية لوضع الأسئلة:

-المحور 1 التقييم في التعليم الجامعي :

نتيجة لتكافؤ الفرص في الوصول إلى التعليم الجامعي وتطوير عروض التكوين وتسارع وتيرة التجديد والابتكار في هذا المجال، أصبح التقييم يحتل مكانة الصدارة في تطوير منظومة التعليم العالي.لهذه  الأسباب أصبح التقييم موضوعا للعديد من البحوث من اجل خلق نمادج نظرية أو تطبيقية لاستعمال مناسب، للوصول إلى تحسين جودة وفعالية التكوينات .

ينشغل الفاعلون في هذا المجال كل حسب اختصاصه، على مختلف مجالات التقييم

-تقييم التدريس و الطرق البيداغوجية

-تقييم السياسات التربوية

-تقييم الهياكل

-تقييم البرامج

-تقييم القيمة المضافة للتجديد البيداغوجي

-تقييم البحث العلمي

من اجل تفعيل  مختلف المبادرات يمكن قياس درجة الاستفادة  من فعالية برامج  التكوين ودورها في التنمية وبناء الكفاءات  الملائمة  لمتطلبات سوق الشغل أو قياس مدى تأثير البحث  العلمي في تطوير الابتكار والتجديد .

يستلزم منا هذا  طرح العديد من الإشكاليات

هذا المحور يوحي بثلاثة مجموعات من الأسئلة

1-المقيمون والمقيمون، أية تصورات  وأية ثقافات  للتقييم .

2-التقييم ماهي النظريات ، التجارب وتاطير المبادرات بنماذج مؤسساتية

3-التقييم من خلال مقاربة شمولية ماهي العلاقات الممكنة  والتفسيرات للتقييم من خلال مختلف إبعاد التعليم العالي.

 

المحور 2 تأثير سياسات التقييم العالمية؟

يعيش العالم اليوم عولمة وسائل التقييم خاصة في مجال الأبحاث الدولية.

فالحاجة الماسة إلى تقييم جودة الأجهزة التربوية  أدى إلى بروز العديد من البرامج  لمنظمات دولية كمنظمة التعاون والتنمية لدول أوروبا  ومنظمات أخرى.

ولجميع هذه البرامج الدولية تقريبا نفس الرؤى للتقييم على مستويات الشكل والمضمون وعلى مستوى نماذج القياس المستعملة لمعالجة المعطيات.

هيمنت النظريات الدولية للتقييم على المستوى المحلي حتى أصبحت وسائل التقييم المحلية أو الوطنية صورة طبق الأصل لمعايير البرامج الدولية وفق حركة شمولية لتوحيد الأشكال، غير أن المعايير الدولية تستمد مشروعيتها من الانشغال بمقارنة نتائج التقييم.

إن صعوبة التقنيات والنماذج المستعملة للتقييم تعتبر عائقا هاما أمام الفاعلين في ميدان التربية لاكتساب المهارات.

والسؤال المطروح إذا حول مدى مشروعية استعمال نماذج التقييم وطرق  القياس المتبعة في البحوث الدولية  في التقييم الوطني او المحلي ؟

هل السعي إلى توحيد طرق ومناهج التقييم حسب المعايير الدولية يتطابق مع تنوع وغنى المناهج التربوية الوطنية ؟

هل يجب التركيز في التقييم المحلي على المكونات المستعملة في طرق التقييم الدولي وما مدى الانعكاسات على التعليم من الناحيةالنظرية والأيديولوجية ؟

 المحور3: تصنيف ومقارنة أشكال التقييم

في مجتمعنا يعد من الصعب التمييز بين التقييم والمقارنة سواء على المستوى  الفردي أو المؤسساتي.

فالنقاش حول مناهج التقييم والحصول على المعلومة في هذا المجال ، إذا ما استثنينا  التقييم  حسب معايير مرتبطة  بالانتقاء أو الترتيب ، يولد حتما المقارنة والتفاعل والتأثير المباشر على منظومات التقييم في شكلها الوطني ، المؤسساتي ، والمحلي وحتى بين الفاعلين  في المجال التقييمي أنفسهم.

الانفتاح والتبادل يحدث أيضا تأثيرات هامة بين الزملاء وإمكانية التأثير بين القمة والقاعدة.

هذه التفاعلات تحتم علينا البحث فيما هو كوني وتأثيره على طرق التقييم، معايير التقييم ، وسائل التقييم وتقييم مكاسب التجربة ، المناهج واليات التنقيط .

فجميع التوصيات تخلص إلى اجتناب المقارنة داخل نفس الطبقة  مما قد يحدث توترا بين آليات الانتقاء داخل المنظومة التربوية نفسها .

 

وفي هذا الإطار يمكن طرح الأسئلة التالية :

-ماهي الثقافات التقييمية للمؤسسات الخاصة وماهي أوجه التوتر التي قد  تحدث بين الفاعلين سواء على المستوى المحلي الوطني أو الدولي؟

-هناك ثقافات جزئية على مستوى الأقسام والمؤسسات ، هل يمكن لهذه الثقافات الجزئية أن تصمد أو تؤثر في هياكل اكبر منها عبر مقارنات وطنية او دولية ؟

-هل تسمح المقارنات الدولية بتواجد ثقافات تقييمية متجدرة  في ثقافات جهوية أو قيم روحية أم ستؤدي  حتما إلى هيمنة الغرب في شكل استعمار جديد ؟

سيشكل هذا الملتقى فرصة لتبادل التجارب بين مختلف الدول كما سيمكن من إعطاء حصيلة وآفاق في أبعاد مقارنتية.

يتوجه المؤتمر السادس والعشرون    والذي يقام لأول مرة في المغرب إلى الأساتذة الباحثين والمهنيين ومسئولي المنظومة التربوية.

سيوفر المؤتمر الظروف السانحة للقاء والحوار بين المهتمين بالتقييم التربوي والتكويني.