Accueil / Actualités / تقرير: مدارس التعليم الخصوصي تنعدم في مناطق “المغرب العميق”

تقرير: مدارس التعليم الخصوصي تنعدم في مناطق “المغرب العميق”

ما زالتْ خوصصة التعليم في المغرب تزيدُ من الفروقات بين الطبقات الاجتماعية وتكرّسُ اللامساواة بين التلاميذ المغاربة، إذ كشف تقرير جديد حول “الأطلس الترابي للتعليم الخصوصي”، أن “التعليم الخصوصي شبه منعدم في المناطق الفقيرة للمملكة، مشيراً إلى أنه “من أصل 1538 جماعة مغربية، 270 فقط مشمولة بالتعليم الخصوصي بنسبة تغطية عامة تصل إلى 17.6 بالمائة”.

التقرير الذي قدّمه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أمس الأربعاء، خلال ندوة صحافية لتقديم نتائج أشغال الدورة الرابعة عشرة لجمعيته العامة، أكد أن “مؤسسات التعليم الخصوصي منعدمة في مناطق “المغرب العميق”، مشيراً إلى أن “جهتي الدار البيضاء-سطات ودرعة تافيلالت سجَّلتا، على التوالي، المرتبة الأولى والمرتبة الأخيرة في كل الأسلاك التعليمية (الأولي، الابتدائي، الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي) بشأن حصة الأفراد من المؤسسات التعليمية الخاصة”.

وسجّل التقرير، الذي أعدته الهيئة الوطنية للتقييم، التابعة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن “الفارق بين الجهتين بلغ 29.1 بالمائة بالتعليم الأولي، و24.8 بالمائة بالابتدائي، و13.4 بالمائة بالثانوي الإعدادي، و14.6 بالمائة بالثانوي التأهيلي”.

ويهتم الأطلس المجالي الترابي للفوارق في التربية بالتفاوتات واللامساواة في ولوج التربية، من خلال مؤشرين رئيسيين (مؤشر متوسط سنوات التمدرس ومؤشر جيني للتربية) يتجاوزان المؤشرات النسقية المعتادة. وهو يغطي المستويات الترابية الأربعة: المستوى الوطني، المستوى الجهوي، المستوى الإقليمي ومستوى الجماعات المحلية، مع إجراء مقارنات على الصعيد الدولي.

وفي هذا السياق أوضح المجلس أن “حصة التعليم المدرسي الخصوصي ارتفعت لدى المغاربة مقارنة بالسنوات العشر الماضية، بعد اعتماد الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حيث بلغت السنة الماضية 13.8 بالمائة، فيما كانت لا تتعدى خلال سنة 2007 متوسط 7 بالمائة”.

ووفق معطيات المجلس الأعلى، فإن الحصة الإجمالية الدولية للتعليم الخصوصي تزداد كلما تقدمنا في الأسلاك التعليمية، حيث تبلغ 17 بالمائة في الابتدائي، و26 بالمائة في الثانوي، و33.8 بالمائة في العالي، مشيرا إلى أنه “في المغرب يحصُل العكس، حيث تتقلَّص الحصة الإجمالية للتعليم كلما تقدمنا في الأسلاك التعليمية، إذ تبدأ بـ16.7 بالمائة في الابتدائي لتستقر في 7.1 بالمائة في العالي”.

وسبق لمنظمة “أوكسفام” الدولية أن انتقدت، في تقرير لها حول التعليم، طريقة تعاطي المغاربة مع التعليم الخصوصي، وطريقة تدبيره من طرف الجهة الوصية على القطاع.

وسجلت المنظمة ذاتها أن “ارتفاع عدد المؤسسات التعليمية الخاصة مقابل تدهور حالة المؤسسات العمومية يكرس تفاوت مستوى التلاميذ، ويؤثر على نتائجهم، حيث إن الأطفال المتمدرسين في المؤسسات الخاصة يسهل عليهم تطوير قدراتهم واكتساب مهارات إضافية، كتعلم اللغات، عكس تلاميذ التعليم العمومي، الذين يبقى مستواهم محدودا مقارنة بأقرانهم في التعليم الخاص”.

وأفاد تقرير “أوكسفام” أن 2.7 بالمائة هي نسبة حظوظ أطفال المناطق القروية لتطوير مهاراتهم في المغرب، مشيرا إلى أن السياسيين يتحملون مسؤولية هذا التفاوت، لعدم اتخاذ تدابير تحسّن وضعية المؤسسة التعليمية العمومية، وترفع قيمة وجودة التعليم بها، وتعمل على سن قوانين وإجراءات خاصة للحد من انتشار التعليم الخصوصي.

المصدر : هيسبريس