Accueil / Non classé / تقرير عن ندوة” نعم لتجريم العنف ضد النساء” ببني وليد تاونات

تقرير عن ندوة” نعم لتجريم العنف ضد النساء” ببني وليد تاونات

في شخص اللجنة الجهوية لجهة فاس مكناس و الأستاذ عبد الرفيع اسباعي ، انطلقت على الساعة الحادية عشرة صباحا بكلمة ترحيبية للاستاذ عبد الوهاب عمراتي (أستاذ مادة الفلسفة بثانوية خالد بن الوليد )مسير الندوة طرح فيها العديد من التساؤلات حول مفهوم العنف ، جذوره و مظاهره ،و حول المقصود بالعنف ضد المرأة ، و هل النساء وحدهن يتعرضن للعنف ؟؟ و هل العنف الممارس على المرأة في مجتمع ديمقراطي هو نفس العنف في مجتمع شبه ديمقراطي أو كلياني ؟؟؟ قبل أن يعطي الكلمة لممثلة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة الأستاذة سعاد بنمسعود المنسقة الوطنية لمراكز الاستماع و التوجيه التابعة للرابطة .

مداخلة سعاد بنمسعود أطرتها بعنوان عريض ” العنف المبني على النوع : أية حماية للنساء؟؟ ” أكدت في بدايتها على المنحى الخطير الذي أصبح يأخذه مؤشر تعنيف النساء في المجتمع المغربي ، مما يستدعي فتح النقاش العمومي حول الظاهرة على أوسع نطاق، و تعميم أنشطة التوعية و التحسيس حولها على مختلف الواجهات. و بعد نبذة عن تجربة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة و كيف تحولت إلى فيدرالية / حركة اجتماعية تطالب بالمساواة تضم العديد من الجمعيات و مراكز الاستماع و التوجيه العاملة في الميدان . و استراتيجية عملها المبنية على محوري : العمل عن قرب من خلال مراكز الاستماع و التوجيه ، وعبر القوافل التحسيسية لمناطق في عمق المغرب النائي ، و الوظيفة الترافعية . انطلقت المتدخلة من تعريف للعنف أوردته اتفاقية المجلس الأوروبي حول مناهضة العنف ضد النساء و العنف الأسري يجعل من هذا الأخير انتهاكا لحقوق الإنسان و شكلا من أشكال التمييز ضد المرأة ، و هو يشمل جميع أنواع العنف المبني على النوع و الذي يتسبب في أضرار نفسية أو جسدية للمرأة ، و منه العنف الجسدي و العنف الجنسي و العنف النفسي و العنف الاقتصادي ،،،لترصد واقع المرأة المغربية بلغة الأرقام الواردة على مراكز الاستماع و التوجيه العاملة في الميدان و هو غيض من فيض تؤكد المتدخلة بحكم أن الملتجئات إلى مثل هذه المراكز للتصريح بتعرضهن للعنف لا يشكلن إلا الجزء اليسير من آلاف النساء المعنفات اللائي تمنعهن التقاليد و العادات من البوح و الشكوى ، المتدخلة تطرقت أيضا لتجربة خلايا الاستماع و التوجية المحدثة على مستوى المحاكم و المستشفيات و الضابطة القضائية و فصلت في إيجابياتها و نواقصها العديدة مما يجعلها غير فعالة على مستوى الحماية ، و أنهت سعاد بنمسعود مداخلتها بالتذكير بالوقفة الاحتجاجية التي تنظم بالتزامن مع هذه الندوة من طرف فيدرالية الرابطة أمام البرلمان ضد التحرش الجنسي و للمطالبة بتجريمه محملة حكومة بنكيران ” مسؤوليتها الكاملة في مجال حماية النساء من العنف المبني على النوع عبر إقرار قانون إطار يطرح حلولا للظاهرة في شموليتها في إطار التفعيل الصحيح لمقتضيات الدستور المغربي “

جميلة جلال رئيسة مركز شمس للاستماع و التوجيه للنساء و الأطفال ضحايا العنف ، ركزت على فكرة ” النساء و الرجال شركاءفي الحياة ” و رصدت في مداخلتها العديد من مظاهر العنف الممارس على المرأة في التربية و الإعلام و الثقافة الشعبية و المقررات المدرسية و في الحياة العامة ، مؤكدة من خلال تجربتها الميدانية مع النساء المعنفات أن تعديل القوانين وحده لا يكفي لتغيير الوضع الدوني للمرأة و تغيير العقلية الذكورية المنتجة لعنف النوع ، و شرحت المتدخلة كيف أن الحديث عن العنف ضد النساء لا يجب أن يفهم على أنه موجه ضد الرجل تحديدا فالعنف ضد النساءقد يمارس من طرف نساء أخريات كما يمكن أن تمارسه المرأة ضد نفسها ، متحدثة عن حالات عايشتها و رافقت ضحاياها ، و نبهت المتدخلة إلى اأن الأرقام المتعلقة بالظاهرة تعرف تضاربا بين الجمعيات و المراكز المعنية و هي قليلة و متمركزة في بعض المدن مما يفقدها أية مصداقية علمية يمكن أن تساعد على فهم الظاهرة ، ووضع حلول ناجعة للحد منها و محاصرتها في أضيق الحدود .

عبد الرحمان الشكراني عضو مكتب فرع تاونات للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تناول في مداخلته المقتضبة تجربة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في ربط حقوق الإنسان بمفهومها الكوني الذي يعتبر حقوق المرأة جزء من حقوق الإنسان في شموليتها ، و هي حقوق غير قابلة للتجزييء أو التقسيط ، مؤكدا أن الجمعية الحقوقية أصبحت تولي أهمية متزايدة للحقوق الخاصة و منها حقوق المرأة عبر لجانها الفرعية الخاصة محليا و مركزيا و من خلال الملفات التي تتبناها على امتداد التراب الوطني للنساء المعنفات سواء من قبل الدولة أو المشغلين أو الأزواج و الأقارب و بالتالي فالدمعية المغربية يؤكد المتدخل حاضرة بقوة في هذا المجال ميدانيا و نضاليا من خلال الضغط على الدولة المغربية لرفع كل التحفظات على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة .

السيد عبد الهادي الزوهري النائب الإقليمي لوزارة الشباب و الرياضة بتاونات أبى إلا إن يشارك في النقاش بمداخلة قصيرة ركز فيها على دور الشباب و الشابات في جمل مشعل التوعية و التثقيف ، و دور المجتمع المدني و خصوصا الجمعيات النسائية و الحقوقية في فضح الظاهرة و مساندة و مرافقة ضحاياها

بعدها اعطيت الكلمة للحضور الذي تشكل أغلبه من الفتيات و النساء ، فكانت وضعية المرأة القروية هي القاسم المشترك بين المتدخلين /ات متسائلين عن جدوى مراطز الاستماع مادامت محصورة فيبعض المراكز الكبرى ، و فيما ذهبت بعض تدخلات الحاضرين إلى أن الحل يكمن في الفهم الصحيح للنصوص الدينية و العودة إلى أصول الدين لأن “الإسلام كرم المرأة ” ، ذهب آخرون إلى أن الصراع المتحدث عنه هو صراع مفتعل بين المرأة و الرجل لتمييع الصراع الطبقي بين المستغلين و المستغلين بكسر الغين و فتحها ، و أن تحرر المرأة لا يمكن أن يتم إلا بتحرر المجتمع ككل من ربقة التخلف و الاستغلال و الاستبداد الممارس على المرأة و الرجل على السواء ,

بقي أن نشير إلى أنه و رغم الطروف الجوية القارسة نجحت الندوة بالحضور النوعي للفتيات و النساء ( و منهن من انتقلن من جماعت مجاورة ) و استطاعت حرارة النقاش أن تذيب صقيع بني وليد فتحية للسيد النائب الإقليمي لوزارة الشباب و الرياضة على رعايته المباشرة لمختلف أنشطة الدينامية ، و تحية لضيوف الندوة الذين لم تمنعهم عوامل الطقس و بعد المسافات و إضراب مهنني النقل من المشاركة الفعالة في تنشيط أشغال الندوة ,

عن الدينامية الدماعية لبني وليد تاونات المنسق: جمعية توازة للثقافة و التنمية