Accueil / slideshow / تقرير رسمي يرصد تدني الخدمات الإلكترونية في المغرب الرقمي

تقرير رسمي يرصد تدني الخدمات الإلكترونية في المغرب الرقمي

خلص تقرير أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن مخطط المغرب الرقمي 2013، الذي كان قد حرّك طموح البلاد إلى التموقع ضمن البلدان الصاعدة النشيطة على مستوى تكنولوجيا الإعلام والاتصال، لم يحقق أهدافه المنشودة.

وأضاف التقرير، الذي صدر إلى جانب التقرير السنوي لهذه المؤسسة الدستورية، أن رقمنة المرافق الإدارية لن تنجح إلا إذا تمت معالجة بعض الإكراهات المرتبطة بكل عملية تتعلق بإضفاء الطابع اللامادي بكيفية نهائية، ووضع أدوات للثقة الرقمية، والتي ينبغي أن تحل بصورة تدريجية محل أشكال المراقبة والعمليات المرتبطة بالمعاملات المادية.

كما أشار المجلس إلى ضرورة “تبسيط التواصل بين الإدارات وداخلها”، مشدداً على أن التعرف على هوية الأشخاص هو أساس التحول الرقمي، والذي بدونه لا يمكن إقامة أي منظومة فعالة.

ويبدو من خلال خلاصات التقرير أن تطوير الخدمات الإدارية الإلكترونية من لدن مختلف القطاعات الوزارية أو المصالح الإدارية الحكومية لا يزال متدنياً بشكل عام، إذ لا يتجاوز 10 في المائة من العمليات الإدارية التي يتم إنجازها بكيفية منتظمة عبر الأنترنيت، في حين تبلغ هذه النسبة أكثر من 25 في المائة في تركيا.

وأوضح المجلس أنه يتعين التعجيل بوضع الأسس لإقامة تعريف وحيد لكل مواطن منذ ولادته، على غرار ما عرفه التعريف الموحد للمقاولات، ليكون صالحاً لمختلف العلاقات التي تربط المواطن بالإدارة، كما يصلح لربط التواصل بين مختلف الإدارات بهدف تعزيز المعطيات والعمليات التي تسهم في توفير الخدمة نفسها.

ولفت التقرير إلى أن “البطاقة الوطنية للتعريف هي بطاقة بيومترية ومؤمنة، وبمقدورها أن تشكل قاعدة لتحديد هوية الساكنة؛ غير أنها للأسف لا تستفيد منها أي إدارة أخرى، باستثناء المصالح الأمنية”.

وجاء في التقرير أن “قراءة بطاقة التعريف، بواسطة أجهزة وأدوات خاصة تتحقق من صحة المعطيات المتضمن فيها وهوية مالكها الحقيقي، لا تقوم بها إلا مصالح الشرطة، على الرغم من إحداث هذه البطاقة كان الهدف منه أن تحل محل أربع وثائق إدارية على الأقل”.

وتجلى من تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يرأسه نزار بركة، أن “مخطط المغرب الرقمي عرف تأخرا في مجال تنفيذ مجموع العمليات والمشاريع المبرمجة”، مشيراً إلى أن “أوجه القصور المسجلة على الخصوص في مستوى إعداد هذا المخطط، الذي اتسم بانعدام مقاربة تشاركية حقيقة مع مختلف المتدخلين والفاعلين”.

كما أشار التقرير أيضاً إلى مستوى تحديد الأولويات والوضوح حول مشاريع مهيكلة، ناهيك عن محدودية عمليتي الحكامة والقيادة، معتبراً أنها “حكامة ضعيفة أسهمت في تكريس الفصل بين المشاريع الإدارية في غياب أي تجانس أو التقائية”.

ولا يزال المغرب يعاني من نقص في الموارد البشرية المؤهلة في المجال الرقمي، إذ يشير تقرير المجلس إلى أنه “بالرغم من البرامج التي انطلقت منذ سنوات 2000، فإن عدد المهندسين والتقنيين في الإعلام والاتصال الذين يتم تكوينهم سنوياً لا يتجاوز 3000، أي ما معدله 3 مهندسين لكل 10 ألف نسمة، وهي نسبة يمكن مقارنتها مثلاً مع تركيا التي تكون 11 مهندساً، وماليزيا التي تكون 19 مهندساً لكل 10 ألف نسمة”.

المصدر : هيسبريس