Accueil / Non classé / تقرير حول التاطير الطبي بمنطقة اكدز

تقرير حول التاطير الطبي بمنطقة اكدز

 

Auteur: عبد العزيز اهنيدا

 

تقرير حول التاطير الطبي بمنطقة اكدز من إنجاز عبد العزيز اهنيدا سنقوم في تقريرنا هدا بمحاولة الكشف عن الوضعية الصحية في منطقة اكدز. الصحة التي هي أساس الحياة وتاج فوق رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى، فبدون صحة يعسر على المرء القيام بالواجبات الدينية والدنيوية، وبدون قوة ولياقة لا يمكن القيام بالحاجيات التي تعتمد على القوة الجسمانية، لكن سنة الحياة تقتضي أن يصاب الإنسان بأمراض عدة، وفي حالة إصابته بها ينبغي أن يتجه مباشرة نحو الطبيب لاستشارته بخصوص نوعية الدواء أو العلاج الذي يجب إتباعه حتى يتمكن المريض من استرجاع عافيته، وهدا ما جعلنا نتساءل حول وضعية الصحة بمنطقتنا: أكدز.

للاستفسار حول هده الوضعية عرجت على المركز الصحي بالمنطقة والدي هو عبارة عن مستوصف متواضع، والموجود بمركز اكدز، والدي يتبين من أول وهلة أنه لا يحظى بالاهتمام اللازم من قبل الوزارة الوصية (وزارة الصحة) حيث انعدام الأمن على بوابة المستوصف وحتى داخله. وما يلاحظ أيضا هو انزعاج الوافدين على المركز من الروائح الكريهة الناتجة عن إتلاف المخلفات الطبية المستعملة حرقا، من قوارير وقنينات وأدوية وغيرها، ناهيك عن المشادات الكلامية بين الممرضين ومرافقي المرضى والمرضى أنفسهم في بعض الأحيان، حيث صادفني عراك بطلاه ممرض وشاب قيل عنه أنه مجنون، إذ كان هدا الأخير يتجول في منعرجات المركز الصحي ويتلفظ بألفاظ قبيحة مما سبب حالة خوف وعدم طمأنينة في صفوف المرضى وحتى في صفوف الشغيلة الصحية، ما جعلني اشمئز وأغادر حتى موعد لاحق.

وبعد مرور ثلاثة أيام عدت وهمي الوحيد هو الحصول على معلومات من لدن رئيسة المصلحة حول وضعية التاطير الطبي بأكدز، وبعد ساعة زمن من الانتظار أخيرا حظيت بلقاء مع رئيسة المصلحة لكن لسوء الحظ وبمجرد معرفتها بسبب حضوري قفزت من كرسيها وراحت تفتح الباب طاردة إياي بدعوى أن ما أتيت من اجله ليس مهما ولكن المهم هو البحث في الكتب، لدا فحضوري من أجل الاستفسار عن الوضعية الصحية بالمنطقة ليس من الضروري. ما جعلني أعود خائب الأمل.

ولكن يبدو أن قطاع الصحة العمومية بمنطقة أكدز يعرف خصاصا فضيعا على مستويات عدة، من حيث التجهيزات الأساسية المتقادمة والأدوية والبنية التحتية المتآكلة وكذا الخصاص على مستوى الموارد البشرية من أطباء وممرضين، وذلك ما أجمعت عليه شهادات السكان، حيث ينتظر المرضى في حشود كبيرة أمام البوابة إلى أن تتجاوز عقارب الساعة موعد الاستقبال، وهو ما يجعل أولئك المرضى يتدخلون للاستفسار حول وضعهم ليتحول الأمر بعد ذلك إلى مشادات كلامية بين الممرضين ومرافقي المرضى. ولم تنف مصادر طبية من داخل المستوصف هذه الوضعية المزرية التي يؤججها غياب الأمن لفض النزاع وفرض النظام، معلقة على الوضع، أن السكان يصارعون عدة أمراض، إضافة إلى غياب الطمأنينة والإحساس بعدم الثقة في هذه المؤسسة الطبية التي تنعدم فيها وسائل الاشتغال الموضوعية. ولا أبالغ إدا اعتبرت بأن وضعية التأطير الطبي باكدز ليست سوى نموذجا مصغرا لباقي أرياف المملكة مع بعض الاستثناءات القليلة بطبيعة الحال. ونتساءل في آخر المطاف: إلى متى ستبقى هده المنطقة تعاني من التهميش والإقصاء؟