Accueil / Actualités / تقرير اليوم الدراسي حول الاقتصاد الاجتماعي و التضامني بإقليم بولمان

تقرير اليوم الدراسي حول الاقتصاد الاجتماعي و التضامني بإقليم بولمان

بحضور أعضاء من المجلس الإقليمي و رؤساء و ممثلي الجماعات الترابية بالإقليم و مندوبي و مديري القطاعات العمومية و فعاليات من المجتمع المدني، نظمت الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي و التضامني بتنسيق مع المجلس الإقليمي لبولمان و الشبكة الجمعوية المحلية وبشراكة مع منظمة أوكس فام الايطالية، و بتمويل من طرف الاتحاد الأوروبي، يوما دراسيا حول الاقتصاد الاجتماعي و التضامني يوم الأربعاء 17 فبراير 2016 بقاعة عمالة إقليم بولمان ، وذلك من أجل فتح نقاش عمومي منتج لترسيخ مبادئ و أسس الاقتصاد الاجتماعي التضامني، الذي شكل اهتماما مركزيا للحركة الجمعوية ببلادنا  ،وذلك مسايرة لأهمية هذا النوع من الاقتصاد على الصعيد الدولي ، ولاسيما في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، التي كشفت نواقص النماذج التنموية، السائدة وعززت مبادرات البحث عن بدائل أكثر نجاعة وصمودا و عدالة. تضمن الكرامة الإنسانية طبقا للقانون الدولي لحقوق الانسان. و يندرج هذا اللقاء بشكل عام في إطار المجهودات المبذولة من طرف الشبكتين  المغربية والمحلية في هذا المضمار بتنسيق مع المجتمع المدني الجاد و الهادف، وما حققته من نتائج ايجابية ومارسخته من تجارب نموذجية هذا المجال، بمعية المؤسسات الوطنية الرسمية الفاعلة  في هذا الميدان، مستهدفة بذلك محاربة كل أشكال الفقر والتهميش، عبر توفير فرص الشغل خصوصا لفائدة لنساء والشباب، وكذا تشجيع إحداث التعاونيات، و تعبئة و تثمين الموارد البشرية والطبيعية من أجل إنتاج الثروات وتنويع مصادر الدخل و تحسين ظروف عيش الساكنة، خصوصا و أن إقليم بولمان يزخر بثروات فلاحية ، غابوية  ، معدنية و سياحية  تستحق التثمين و حسن الاستغلال.

وقد تميز هذا اللقاء بتقديم ثلاثة عروض، حيث تناول العرض الأول الذي قدمه السيد رئيس قسم العمل الاجتماعي بالعمالة ،أبرز من خلاله المؤهلات و الاكراهات التي تعرفها التنمية بإقليم بولمان ،كما ضمنه مجموعة من الاقتراحات حول رهانات التنمية بهذا الإقليم. و تناول السيد ممثل المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بفاس من خلال عرض ثاني للمحددات القانونية لبرنامج العمل الجماعي و للآليات التشاركية لترسيخ أدوار المجتمع المدني على ضوء المستجدات القانونية للجماعات الترابية، في حين لامس العرض الثلث الذي تم تقديمه من طرف ممثل الشبكة الجمعوية المحلية لأدوار المجتمع المدني ودورها في خدمة المجال و أهمية التواصل الايجابي بين مختلف الفاعلين ، كما أشار لبعض المبادرات المدنية للاقتصاد الاجتماعي و التضامني باعتبارها مداخل للمساهمة في تنشيط المجال و تسويقه من أجل تعبئة الطاقات و الموارد من أجل التجاوب مع احتياجات الساكنة وتطلعاتها.

وانطلاقا مما سبق ،وبعد مناقشة مستفيضة  تم استخلاص التوصيات التالية:

على المستوى القانوني:

  • التعجيل بإصدار المراسيم التطبيقية المتعلقة بالجماعات الترابية ( برنامج العمل، إحداث هيئة المساواة و تكافئ الفرص و بقية الآليات التشاركية،…)؛
  • إعادة النظر في القانون المنظم للعرائض، و ذلك بتقليص الشروط المطلوبة في هذا الشأن ( العدد، وضعية مقدمي العرائض،…)؛
  • التعجيل بإخراج النصوص القانونية لعدم التركيز و التمركز و ذلك وفق منهجية تشاركية ذات أبعاد مجالية؛
  • إصدار نص قانوني ينظم الاقتصاد الاجتماعي و التضامني و ذلك باستحضار التراكمات و الانجازات التي راكمتها المبادرات المشار إليها سلفا و لاسيما ما حقق في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؛

على المستوى التدبيري:

  • اعتماد البعد الجهوي في تدبير المجال بشكل يقلص الفجوة بين مختلف مكونات الجهة ( التوازن بين الأقاليم و العدالة المجالية)؛
  • تقوية قدرات الفاعلين من خلال إعداد برامج في هذا الشأن من طرف المصالح اللاممركزة للدولة و الجماعات الترابية؛
  • إشراك مكونات المجتمع المدني في إعداد التصورات المرتبطة بإعداد برامج عمل الجماعات الترابية و مختلف المبادرات التنموية القطاعية؛
  • إدماج القطاع الخاص ضمن أعمدة الحكامة للمساهمة في المنظومة التنموية؛
  • السهر على تكوين هيئة تكافؤ الفرص و مقاربة النوع وفق أسس ديمقراطية تضمن التفاعل الايجابي بين الديمقراطية التشاركية و الديمقراطية التمثيلية؛

على المستوى إعداد المشاريع و انجازها:

  • إعداد قواعد معطيات تتضمن المؤهلات الحقيقية للمجال الترابي للإقليم ( العقار، المؤهلات الغابوية، إعداد خرائط مائية، إعداد دراسات حول التربة،…)؛
  • تثمين المنتوجات المحلية من خلال اعتماد المنظومة الغازلة و سلاسل القيم؛
  • إشراك التعاونيات و التنظيمات المحلية في العملية الإنتاجية ( استغلال الغابة، المقالع،السياحة التضامنية و الإيكولوجية…)؛

على المستوى التواصلي:

  • تمكين الفاعل المدني من المعلومة؛
  • دعم المبادرات التواصلية و الترافعية من أجل التعريف بالإقليم و تسويقه ( أصدقاء الإقليم …) ؛
  • إعداد مخططات للتواصل من طرف المصالح اللاممركزة للدولة و الجماعات الترابية بشراكة مع مختلف الفاعلين.

Télécharger les pièces jointes