Accueil / Actualités / « ترانسبارانسي » تمنح نقطةَ « ضعيف » لرقابة البرلمان ومجلس الحسابات

« ترانسبارانسي » تمنح نقطةَ « ضعيف » لرقابة البرلمان ومجلس الحسابات

منحت ترانسبارانسي المغرب نقطة ضعيفة للبرلمان المغربي في مجال الرقابة على قانون المالية؛ إذ لم تتعدّ النقطة الممنوحة للبرلمان من طرف المنظمة الدولية 31 على 100، كما ورد في تقرير مؤشر الميزانية المفتوحة 2017، الذي قُدمت نتائجه بالرباط.

وتتمثل أهم العراقيل التي تعوق عمل البرلمان للقيام بدوره في مجال مراقبة الميزانية العامة للدولة في عدم قيام لجان البرلمان بنشر التقارير التي تهم دراسة مشروع الميزانية، وكذا تقرير تنفيذ الميزانية، على شبكة الأنترنت لتكون متاحة أمام العموم.

النقطة الثانية التي قالت ترانسبارانسي إنها تشكل مصدر ضعف للبرلمان المغربي في محال الرقابة على الميزانية، هي أنّ الحكومة لا تستشيره قبل أن تقوم بتحويل أموال الميزانية بعد المصادقة عليها بين جميع الوحدات الإدارية، كما أنه لا يُنفق الإيرادات غير المخطط لها، ولا يقلص من النفقات بسبب عدم الكفاية.

النقطة التي حصل عليها البرلمان في مجال مراقبة الميزانية العامة هي نفسها التي منحتها ترانسبارانسي للمجلس الأعلى للحسابات، قائلة إنه لا يضمن سوى رقابة ضعيفة على الميزانية.

ويقوم مؤشر الميزانية المفتوحة الذي تعده ترانسبارانسي بناء على المعلومات المالية التي توضع رهن إشارة العموم، ومدى إتاحة الوثائق الثمانية للميزانية وعرضها بشكل شامل وفي الوقت المحدد. وعلَّق فؤاد عبد المومني، الأمين العام لترانسبارانسي، على نتائج المغرب في المؤشر قائلا: « الأرقام التي توصلنا إليها تؤكّد أن لدينا شفافية غير مُرضية ومراقبة ضعيفة ».

والوثائق الثمانية للميزانية التي يجب أن توضع رهن إشارة العموم هي تقرير مسبق عن الميزانية، ومشروع ميزانية السلطة التنفيذية، والميزانية المصادق عليها، وميزانية المواطن، وتقرير خلال السنة، والتقرير نصف السنوي، والتقرير السنوي، وتقرير الافتحاص.

وفيما فتح دستور 2011 باب المشاركة أمام المواطنين في اتخاذ القرار، في إطار الديمقراطية التشاركية، سجّل تقرير ترانسبارانسي « الغياب التام » لمشاركة المواطنين في مراحل إعداد الميزانية على مستوى البرلمان.

عز الدين أقصبي، الذي أشرف على إعداد التقرير، اعتبر أنّ عدم نشر المعلومات المتعلقة بالميزانية وإتاحتها للعموم « شيء كارثي، لأنه من أهم القوانين التي يجب أن تتوفر للمواطنين، من صحافيين وفاعلين مدنيين ومنتخبين وغيرهم »، معتبرا أن المعلومات المتوفرة حاليا « محدودة وغير كافية ».

ولإضفاء شفافية على الميزانية العامة، أوصت ترانسبارانسي بإنجاز ونشر كل من التقرير المُسبق للميزانية، والتقرير نصف السنوي، والتقرير السنوي، في الوقت المحدد، وتحسين كمية ونوعية المعلومات المتعلقة بمشروع قانون المالية، وتقديم المزيد من المعطيات حول النفقات والأداء المالي وكيفية ارتباط الميزانية بالسياسات العمومية.

وبخصوص تحسين مشاركة المواطنين في مراحل الميزانية، أوصت ترانسبارانسي بتدبير أنظمة المعلومات بين العموم والمسؤولين خلال كل مراحل الميزانية، من إعداد ومصادقة وتنفيذ وتقييم، وتنظيم جلسات استماع برلمانية حول إعداد الميزانية السنوية، وإعطاء الكلمة للمجتمع المدني وللعموم.

المصدر : هيسبريس