Accueil / Actualités / تحالف جمعوي يُطالب بنكيران بسحب مشروع حكومي حول الإعاقة

تحالف جمعوي يُطالب بنكيران بسحب مشروع حكومي حول الإعاقة

بعد مُضيّ أقلّ من أسبوعين على مصادق الحكومة على مشروع قانون الإطار 13-97 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، جُوبِهَ مشروع القانون بمُعارضةٍ شديدة من طرف التحالف من أجل النهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة، وبـ”رفْضٍ تامّ، شكلا ومضمونا”، حسب رئيس التحالف، محمد الخادري.

فعلى الرّغم من أنّ وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، قالتْ، يوميْن فقط قبلَ مصادقة الحكومة على مشروع قانون الإطار 13-97، خلال ورشة عمل خاصّة بمشروع السياسة العمومية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، إنّ المشروع أعدّ بمساهمة جمعيات المجتمع المدني، إلّا أنّ التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة له رأي معاكس، إذ يرى، أنّ المشروع اتّسم بتغييب مبدأ المشاركة، وفقا لمقتضيات الدستور.

التحالف، الذي يضمّ 135 جمعية، عبّر عن “قلقه البالغ من مضمون مشروع القانون الإطار، والمقاربة التي تمّ على أساسه إعداده”، وقال، في رسالة موجّهة إلى رئيس الحكومة، أنّ المشروع تمّ إعداده وعرضه على المجلس الحكومي دون أيّ تشاور مع الأشخاص في وضعية إعاقة ومنظماتهم وأُسرهم، فيما وصفه رئيس التحالف بـ”الكارثة التي حلّت بنا”، وأضاف “نرفض رفْضا باتّا هذا القانون، شكلا ومضمونا، لأنّ مضامينه غير مطابقة للاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، ولا تساير دستور 2011، الذي أعطانا حقوقا واضحة”.

وتوحّد عدد من أعضاء ورؤساء جمعيات المجتمع المدني، خلال ندوة صحافية نظمها التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، اليوم بالرباط، على “الرّفض التامّ” لمشروع قانون الإطار الذي صادقت عليه الحكومة، وقالوا إنّهم سيسلكون جميع الطرق القانونية من أجل الحيلولة دون مرور مشروع القانون في البرلمان، الذي سيخوضون وقفة احتجاجية أمامه، مساء يوم السبت القادم؛ وقفة قال محمد الخادري إنّها ستكون تحت ضوء الشموع “لكي نعبّر عن الظلام الذي نعيش فيه في هذا البلد”.

وقالت سمية العمراني، عضو التحالف من أجل النهوض بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، إنّ مشروع قانون الإطار خلّف انزعاجا كبيرا وقلقا لدى أسر الأشخاص الذين يعانون من التوحّد، “لكونه اعتمد على مقاربة طبيّة فردية للإعاقة، لا تتلاءم مع تطلعاتنا، ومن دون إشراك منظمات المجتمع المدني العاملة في هذا المجال”، وفق تعبيرها، وأضافت العمراني “نعبّر عن رفضنا التامّ لمشروع القانون، ونطالبُ بإعداد مشروع قانون جديد، بمشاركة مع من يعنيهم الأمر، ومع جمعيات المجتمع المدني”.

وعلى الرّغم من أنّ مشروع قانون الإطار 13-97 هو الأوّل من نوعه في المغرب، إلّا أنّ ممثلي جمعيات المجتمع المدني الذين حضروا الندوة الصحفية اعتبروه دون مستوى التطلعات، بل إنّ صباح زمامة، رئيسة الاتحاد الوطني للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، ذهبت إلى القول إنّ مشروع القانون الإطار “رجع بنا أربعين سنة إلى الوراء”، وأضافت “هذا المشروع سيكون كارثة على الأشخاص في وضعية إعاقة إذا تمّت المصادقة عليه في البرلمان”.

في السياق نفسه قال رشيد الصباحي، المنسق الوطني لتنسيقية الدفاع عن المكفوفين، “يجبُ علينا أن نعمل جميعا من أجل سدّ جميع الثغرات التي يمكن أن تمرّ منها هذه الكارثة”، وأضاف الصباحي أنّ مشروع قانون الإطار يلغي حقوق المواطنة المنصوص عليها في الدستور لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، على حدّ تعبيره، فيما قال عبد العزيز أرسي، رئيس فريق الاتصال بمجموعة “إفريقيا للصحة النفسية والعقلية”، إنّ مشروع قانون الإطار “فيه تغليط للرأي العامّ، فيما يتعلق بالمقاربة التشاركية”.

وفيما دعا التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، في الرسالة الموجهة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، إلى سحب المشروع، “جملة وتفصيلا واعتماد مشروع قانون يتلاءم والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”، قال عبد المجيد كني، الكاتب العام للتحالف ورئيس الجمعية الوطنية الكلفة بالمعاقين حركيا إنّ المشروع “لم يعط مكانة للأشخاص في وضعية إعاقة، ويعتبرهم مجرّد مستقبلي خدمات، وهذا مرفوض لأننا أصحاب حقوق”، وأضاف “عندما نقرأ مسوّدة المشروع نصاب بإحباط، لأنّ الصيغة الحالية هي مجرّد خواطر وأحلام، من أجل إيهام الرأي العام بأنّ لدينا قانونا للأشخاص في وضعية إعاقة”.