Accueil / Actualités / بيان تضامني حراك الريف: كل الدعم لمطالبكم العادلة

بيان تضامني حراك الريف: كل الدعم لمطالبكم العادلة

يقاوم كادحو الريف السياسات النيوليبرالية التي تمليها دوائر القرار بالخارج ( البنك العالمي وصندوق النقد الدولي  والاتحاد الأوروبي )  ويسهر على أجرأتها خدام مخلصون بالداخل، ما يضع الدولة ورجالاتها ونسائها بشكل مباشر وصريح في خانة خدمة أجندة خارجية، أجندة تفتك بمكتسبات الأغلبية الساحقة من الكادحين لصالح الأقلية الحاكمة المترفة.

في الآن نفسه تستعد الدولة من خلال مختلف أجهزتها الحكومية، الأمنية والإعلامية لقمع هذا الحراك وإنهائه، بعد نفاذ صبرهم، وعدم تحققرهانهم على أن تسحب الأيام على مطالبهم ذيول النسيان، وبعد أن تأكدوا أن تراجع احتجاجات الريف لن يكون في المدى القريب، بل ستتسع رقعتها وتتجذر مطالبها وتحصد ثقة شرائح أخرى من المجتمع. فمنذ سبعة أشهر والاحتجاجات في الحسيمة  وأحوازها مندلعة دون توقف، وبنفس نضالي مدهش، لم يعرف المغرب نظيرا له منذ تراجع حركة 20 فبراير.

لم ينل الزمن من طاقة النضال الكامنة في قوى مهمشي الريف وكادحيه، بل تزايد حجم كرة الثلج وتعاظمت سرعة تدحرجها، حيث لف الطحن المهين لبائع السمك محسن فكري في ناقلة النفايات سكان الريف للمطالبة بمحاسبة الجناة المجرمين على القتل المذل. سارعت الدولة إلى إرسال ممثليها سعيا منها إلى إطفاء أوار الغضب المتصاعد، لكن بلا جدوى.

يجد استمرار الحراك الاجتماعي في الريف وطول نفسه وزخمه، تفسيرا له في الوضع الاقتصادي المتردي الذي تعيشه الحسيمة وباقي المناطق المنتفضة ( إمزورن و بني بوعياش و بوكيدارن و تماسينت وايت قمرة وايت عبد الله وايت حذيفة  … وغيرها ). بطالة جماهيرية في أوساط الشباب وبنيات تحتية غير متوفرة (جامعات ومستشفى جامعي…)، ترافق كل هذا مع غياب أي تنمية اقتصادية حقيقية في المنطقة رغم البرامج المعلنة على الورق.

بعد كل هذا الامتداد والانتشار للحركة الاحتجاجية، يمثل توفير غطاء إعلامي وسياسي، بالنسبة للحاكمين، محطة تمهيدية في طريق استعمالهراوات الدولة لقمع سكان الريف تحت ذرائع « الانفصال » أو « التدخل الأجنبي » ، في وصفة تم تجريبها سابقا في مناطق كسيدي أفني أو في محطات ك 20 فبراير 2011. يستدعي هذا السياق حشد التضامن والتعبئة للحيلولة دون أي تدخل قمعي مرتقب.

إننا في جمعية أطاك المغرب ندعو إلى:

–           المشاركة الشعبية الواسعة في المسيرات الاحتجاجية المعلن عنها يوم الخميس في الدريوش والحسيمة ونواحيها .

–          نؤيد كل مطالبها المشروعة بما فيها رفع العسكرة عن المدينة وتوفير خدمات عمومية جيدة في الصحة، التعليم، النقل والشغل.

–          إطلاق سراح كل المعتقلين ومنهم معتقلي إمزورن ليوم 26 مارس.

–          كما ندعو كل منظمات النضال العمالية و النسائية والطلابية إلى رص الصفوف وتنظيم أشكال تضامن مع أهالينا في الريف وفك عزلتهم.

À propos Responsable de publication