Accueil / Actualités / بيان الفضاء الجمعوي

بيان الفضاء الجمعوي

انطلاقا من الأدوار التي يقوم بها الفضاء الجمعوي من أجل التنمية الديمقراطية، ومن خلال وظيفة الوساطة التي يقوم بها في التعبير عن الطلبات الاجتماعية، ومساهمة منه في النقاش العمومي الدائر حول إعمال المقتضيات الدستورية. تدارس الفضاء الجمعوي مشروع القانون التنظيمي رقم 14-64 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع.

وبعد دراسته الدقيقة لكل مواد هذا المشروع، واستحضاره للمذكرة الترافعية التي قدمها الفضاء الجمعوي لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والسياسيين في موضوع المشاركة الموطنة المرتبطة بالفصل 14من الدستور، فإن الفضاء الجمعوي يسجل على هذا المشروع مايلي:

– أن مشروع هذا القانون جاء دون انتظارات ومطالب جمعيات ومنظمات المجتمع المدني

ولا يستجيب لا للتعبيرات الشعبية والجمعوية، ولا لمقاصد وروح ومنطوق  الدستور المؤكد على الديمقراطية التشاركية،

– أن الشروط المطلوبة في أصحاب الملتمسات- التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، التقييد في اللوائح الانتخابية، وضعية جبائية سليمة- هي شروط تعجيزية لا نجد لها مثيلا حتى في الشروط المطلوبة للترشح لعضوية البرلمان ولتقلد المناصب الوزارية والوظائف العمومية العليا والترشح للجماعات الترابية والغرف المهنية،

– أن هذا المشروع بالغ في عدد التوقيعات المطلوبة للتقدم بالملتمس، مما سيعطل عمليا الفصل 14 من الدستور،

– أن اشتراط التسجيل في اللوائح الانتخابية للممارسة هذا الحق يتناقض مع الأهداف من إقرار الديمقراطية التشاركية، وسوف يزيد من تكريس ظاهرة الابتعاد عن الشأن العام عوض أن تكون آلية للمشاركة،

– أن استبعاد التوقيع الإلكتروني ينم عن عدم جدية الحكومة في تمكين المواطنات والمواطنين من ممارسة هذا الحق،

– أن استبعاد القوانين التنظيمية من نطاق المواضيع التي يمكن التقدم بشأنها بملتمسات، لا يجد أي تبرير سياسي أو سند دستوري،

انطلاقا مما تقدم فإن الفضاء الجمعوي يعلن مايلي:

– رفضه لمشروع القانون التنظيمي رقم 14-64 الذي صادق عليه المجلس الحكومي، ويطالب بإعادة النظر في مقتضياته، بما ينسجم مع روح ومنطوق الدستور، ويستجيب للمذكرات التي قدمتها في هذا الشأن جمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

– يعتبر أن الإعمال الديمقراطي للدستور يفرض تمكين جميع المواطنات والمواطنين من الولوج إلى الحقوق وتيسير  ممارستها لا التشدد في الشروط المطلوبة لممارستها.

À propos Responsable de publication