Accueil / Actualités / بيان الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بشأن فاجعة الصويرة عندما يقتل الفقر النساء ويدفن كرامتهن

بيان الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بشأن فاجعة الصويرة عندما يقتل الفقر النساء ويدفن كرامتهن

تلقت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بأسى كبير فاجعة وفاة 15 سيدة من سيدي بوعلام بإقليم الصويرة على إثر تدافعهن من أجل الحصول على مواد غذائية، تصدق بها « محسن »، وهو الحادث الذي لا تعتبره عرضيا ولا ظرفيا بل لحظة للوقوف عندها من أجل مساءلة الحكومة والبرلمان والمؤسسات المنتخبة عن الخيارات الاقتصادية للبلاد التي تؤدي ثمنها الفئات الهشة وعلى رأسهن النساء.

إننا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إذ نأسف على المصير المأساوي لنساء، يعانين من الهشاشة الاجتماعية، غالبيتهن مطلقات، أرامل، مسنات، ربات أسر، لا مورد لأغلبهن سوى العمل الشاق وغير المستقر في القطاع غير المهيكل، نستنكر وندين الوضع الذي أدى بهؤلاء النساء إلى أن يلجأن إلى طلب « الصدقة » ونسائل الحكومة بخصوص العنف المستمر والمتعدد الأشكال الذي تتعرض له النساء بشكل يومي وغياب إرادة حقيقية للنهوض بأوضاعهن من خلال سياسة عمومية حقيقية وناجعة تضمن فعليا العيش الكريم لهن على مستوى:

– ضمان الولوج إلى الحقوق الأساسية من تعليم وصحة وشغل وسكن وضمان التمتع بها في القرى والمدن، إذ ما فتئت كافة المؤشرات والإحصائيات الوطنية والدولية تؤكد على قتامة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنساء بالمغرب والتي لا تشكل « فاجعة الدقيق » سوى تمظهرا من تمظهراتها.

– تبني مقاربة تنموية مندمجة ومنبنية على حقوق الإنسان و تستحضر أهمية التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء. بدل المقاربة الإحسانية المُتعبة ووضع آليات مؤسساتية ناجعة للتضامن الاجتماعي، تتكفل بدعم النساء في وضعية هشاشة، وبتمكينهن من الولوج إلى الموارد والتحكم فيها من خلال برامج تضمن الاستمرارية والنجاعة، الأمر الذي طالما شددت عليه الجمعيات النسائية عبر تتبعها للخطط الموضوعة من طرف القطاع الوصي على النهوض بحقوق النساء، الذي يظل بالرغم من ذلك أسير المقاربة الإحسانية غير مبال بالأثر الذي تخلفه المعالجة الجزئية للأوضاع البئيسة التي تعيشها النساء.

وعليه، ندعو في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب الحكومة إلى أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة للحد من ضحايا الفقر والتهميش والعنف ونطالبها بالإعمال السريع لأهداف التنمية المستدامة لما بعد 2015 وخاصة الهدف الأول الذي يؤكد على « القضاء على الفقر بجميع أشكاله وفي كل مكان  » وخاصة وسط النساء والهدف الثاني الخاص بالقضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي والتغذية المحسنة وتعزيز الزراعة المستدامة  » مع تمكين النساء من الولوج إلى الموارد الكفيلة بتحسين وضعهن الاجتماعي.

الدار البيضاء 22 نونبر 2017

À propos Responsable de publication