Accueil / Actualités / بيان الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على هامش عرض البرنامج الحكومي: من اجل برنامج حكومي يضمن الفعالية للحقوق الأساسية للنساء

بيان الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على هامش عرض البرنامج الحكومي: من اجل برنامج حكومي يضمن الفعالية للحقوق الأساسية للنساء

اطلعنا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب على عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان بغرفتيه يوم الأربعاء 19 ابريل 2017، كثاني برنامج يعرفه المغرب في ظل دستور 2011، وإن جاء في سياق خاص تميز بهدر جزء من الزمان السياسي والتعثر في انطلاق عمل الحكومة. من هذا المنطلق سجلت الجمعية إيجابيا أن البرنامج الحكومي حرص على:

  1. تخصيص المحور الأول لدعم الخيار الديمقراطي ومبادئ دولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة؛ والإعلان عن الأهداف الستة من أجل تمتع المواطنات والمواطنين بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص، خاصة فيما يتعلق بتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والعودة لمضامين الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان.
  2. تدارك تقليص النهوض بحقوق النساء وحمايتها في الرعاية الواردة في البرنامج السابق الذي دمج الحاجيات العملية للنساء والأهداف الإستراتيجية لهن في محور خاص ب »العناية بالأسرة والمرأة والطفولة »، مما سيساعد على تجنب المقاربة الاجتماعية ذات المدى القريب التي تلخص النساء في أدوارهن الأسرية.

لكن ومن موقع اشتغال الجمعية نعتبر ان البرنامج لم يتضمن العناصر التالية ولم يف بالتزامات المغرب تجاه مأسسة المساواة:

       شكلا:

  1. ظلت لغة البرنامج تمييزية ألفاظا وعبارات؛ إذ لم يكلف البرنامج نفسه تأنيث اللغة؛
  2. عدم الإشارة للنساء في عدد من الإجراءات المفروض تناولها من منظور النوع الاجتماعي؛ ومراعاة وضع النساء؛
  3. صعوبة تتبع الإنجازات ومستوى التقدم في الإجراءات، فضلا عن افتقار أجزاء هامة من البرنامج لمنهجية التمييز بين النوايا والأهداف والوسائل.

       مضمونا  

1-   على مستوى السياسات العمومية:

–        أعلن البرنامج عن اعتماد خطة حكومية للمساواة، بدون أن يشير إلى نتائج التتبع والتقييم للمرحلة الأولى من الخطة التي ظلت بعيدة عن أجرأة الالتقائية من أجل إدماج حقوق النساء في السياسات العمومية، كما أن الآليات الموضوعة لم تستطع ضمان التنسيق واليقظة وتفعيل المساواة، ووضع منظومة مؤسساتية توفر خدمات التكفل بالنساء والنهوض بثقافة المساواة؛

–        غياب التقاطع بين الإعلان عن إكرام 2 مع باقي محاور البرنامج في بعدها العرضاني على مستوى إرساء الحكامة والتعليم والصحة ومحاربة البطالة والمشاركة السياسية ….،

–        الإعلان عن إطلاق سياسة وطنية لمناهضة العنف ضد النساء، بمعزل عن باقي البرامج والسياسات التي عرفها المغرب منذ بداية الألفية؛

2-   على مستوى الإصلاحات التشريعية: يشير البرنامج إلى تفعيل القوانين، خاصة قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز وقانون محاربة العنف، في حين أن مشروعي كلا القانونين لا يرقيا إلى مستوى النصوص الضامنة لمحاربة العف والتمييز، وتم رفضهما من طرف الجمعيات العاملة في المجال؛

3-   على مستوى ملاءمة التشريعات الوطنية للمواثيق الدولية: أشار البرنامج إلى استكمال الانخراط في منظومة حقوق الإنسان، إلا أنه لم يشر إلى النصوص الدولية والإقليمية ذات الصلة بحقوق النساء: اتفاقية اسطنبول – ومابوتو وكذا رفع التحفظات عن اتفاقية سيداو ووضع أدوات الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة الخاصة بالانضمام للبرتوكول الاختياري؛

إننا، بتركيزنا على هذه النقط، للمثال لا للحصر، نعبر عن تخوفنا من أثر غياب المقاربة العرضانية ومقاربة النوع الاجتماعي في نص البرنامج وعدم الاستجابة للاقتراحات الحركة النسائية على تعزيز حقوق النساء، نعلن أن الجمعية بصدد إعداد مذكرة تتضمن اقتراحاتها العملية بخصوص كل محور من المحاور اعتمادا على التقرير الذي أعدته لجنة تتبع الخطة الحكومية للمساواة 2012-2016، بتنسيق من الجمعية خلال الولاية السابقة.

                                                                            الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

                                                                             25 أبريل 2017

À propos Responsable de publication