Accueil / Actualités / بيان التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية اعاقة حول قضية الشابة المغتصبة فوزية

بيان التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية اعاقة حول قضية الشابة المغتصبة فوزية

إثر الزيارة التي قام بها التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب بهدف الوقوف على كافة المعطيات المتعلقة بواقعة اغتصاب الشابة فوزية ذات الإعاقة الذهنية و الحركية التي تقطن بمعية والدتها المسنة بمدينة الجديدة. و بعد تشاور الأعضاء حول هذه القضية التي تعد واحدة من عشرات بل مئات حالات اغتصاب الفتيات و النساء ذوات الإعاقة في مجموعة من المدن و الجهات المغربية. و تدارس ملابسات القضية و الوضعية الاجتماعية لفوزية، اتفق الجميع أن ما تعرضت له هذه الشابة هو نتيجة حتمية لظروف الفقر و الحرمان و التهميش التي تعيشها هي و والدتها.

و في هذا السياق يسجل التحالف ما يلي:

  • أن الشابة فوزية يتيمة الأب و ليس لها من معيل إلا والدتها المسنة التي تضطر إلى العمل خادمة في المنازل بحثا عن لقمة العيش
  • أن فقر الأسرة و قلة ذات اليد أرغمت الأم المسنة على الخروج للعمل تاركة ابنتها ذات الإعاقة وحيدة و دون مرافقة أو حماية عرضة للمجهول
  • أنه لم يرد في حكي والدة الضحية ما يفيد أنها تستفيد من أي برامج للتأهيل أو الدعم و الحماية القانونية

وعليه، يعتبر التحالف أن:

  • تعدد حالات الاغتصاب و التعنيف و الانتهاك التي تتعرض لها الفتيات و النساء ذوات الإعاقة يعود إلى إفلات الفاعلين من العقاب والتنازل أحيانا عن المتابعة بسبب ضعف ولوج الضحايا إلى العدالة إما نتيجة فقر و جهل أسرهن أو بسبب غياب إجراءات و تدابير تيسير استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة من خدمات العدالة؛
  • الفقر و الجهل و ضعف برامج تقوية قدرات الأسر و إذكاء الوعي لديها بوسائل و طرق مواكبة أبنائها، ينعكس سلبا على الفتيات و النساء ذوات الإعاقة مما يضعف من قدراتهن التواصلية و مهاراتهن الاجتماعية، و بالتالي يجعل منهن فريسة سهلة للاعتداءات المنال للذئاب البشرية المترصدة؛
  • إن غياب استهداف الأشخاص في وضعية إعاقة مباشرة يعمق من هشاشة أوضاعهم و يعرضهم لأبشع الانتهاكات و يضع على عاتق أسرهم العبء المالي و النفسي الناتج عن متطلبات مواكبتهم.

و إذ يستغرب التحالف من طريقة تعامل  بعض الجهات مع هذه القضية فإنه:

  • يشجب المقاربة المتخذة من طرف الإعلام و بعض الجهات في التعامل مع جسد و كرامة الضحية فوزية من خلال عرض صورها بشكل ماس بكرامتها  وحرمت ذاتها و مستفز  و عار من أي احترام لخصوصيتها
  • يدعو إلى إنفاذ القانون و حماية حقوق الضحية و تشديد العقوبة إسهاما في الحد من الإفلات من العقاب كلما تعلق الأمر بضحية في وضعية إعاقة
  • يدين بشدة غياب برامج حمائية تستهدف مباشرة الأطفال و الفتيات و النساء في وضعية إعاقة و تحد من حالات الانتهاك و التعنيف و الاغتصاب التي يتعرضون لها بسبب إعاقتهم؛

  • يدعو السلطات العمومية ممثلة في قطاعات العدل و الاتصال و التضامن و المالية إلى التحرك على وجه الاستعجال لتحمل مسؤوليتها في حماية كرامة النساء في وضعية إعاقة و إذكاء الوعي حول حقوقهن ؛
  • يعتبر أن صندوق التماسك الاجتماعي ينبغي أن يخصص اعتمادات لفائدة أسر  الأشخاص ذوي الإعاقة لمساعدتها على مواجهة الكلفة المادية للإعاقة و تخصيص منح مالية شخصية دون اشتراط وساطة أية جهة غير مؤسساتية؛
  • يعتبر أنه قد آن الأوان للتعاطي مع التبعات الاجتماعية و الاقتصادية و النفسية للإعاقة بالجدية و الحزم اللازمين لتحقيق الأثر الايجابي على عيش الأفراد؛
  • يعتبر عدم تحرك القطاعات الحكومية لحماية النساء و الفتيات ذوات الإعاقة و عدم اتخاذ تدابير حمائية استعجالية أحد ضروب التمييز المزدوج، و بمثابة تنصل من الوفاء بالالتزامات الوطنية و الدولية لبلادنا في الموضوع

الرباط في  4 يوليوز 2015