Accueil / Genre et développement / بلاغ شبكة « أناروز » بمناسبة الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء

بلاغ شبكة « أناروز » بمناسبة الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء

يخلد المنتظم الدولي الأيام الأممية لمناهضة العنف ضد النساء لهذه السنة والمغرب لازال يعرف تراجعات بشأن ضمان الحقوق الإنسانية للنساء، في ظل الأوضاع الحالية التي يطبعها الإخلال المتعمد بالتزامات الدولة بتفعيل مقتضيات الدستور وإخراج الإصلاحات التشريعية العالقة المتعلقة بتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية للنساء إلى الوجود بعد إدخال التعديلات الضرورية عليها والعمل على ملائمتها مع تعهدات المغرب الدولية، سواء ما تعلق منها بمدونة الأسرة أو القانون الجنائي أو الإفراج عن قانون يحمي النساء من العنف ويضمن عدم الإفلات من العقاب.

 إننا في شبكة أناروز إذ نعتبر أن وضع  النساء لم  يتحسن بسبب الحيف الذي يطالهن في كافة المجالات على رأسها التشريع والإعلام والمناهج التربوية وفي جميع الفضاءات الخاصة والعامة، يكفي الإشارة للتعثرات التي تعرفها مدونة الأسرة التي أبانت 12 سنة من تطبيقها، على عدم استجابتها لانتظارات النساء بسب الثغرات القانونية التي تعتري نصوصها والممارسات غير الإنسانية التي تتخلل تطبيق بعض مقتضياتها، كإشكالية النفقة وتزويج القاصرات والنيابة الشرعية والحضانة..ناهيك عن تعقيدات وصعوبات في الولوج إلى العدالة بسبب الرشوة والفساد وضعف سياسة القرب والثقافة المعادية لحقوق النساء.

من هذا المنطق، فإننا في شبكة أناروز لازلنا نؤكد على أن التحديات المطروحة تتطلب مجهودات استثنائية وإرادة سياسية قوية وصريحة من أجل تعزيز الديمقراطية والمواطنة الفاعلة للنساء كما الرجال عبر تفعيل  حقوق النساء في شموليتها كما نص على ذلك دستور 2011، من خلال سياسة عمومية للمساواة وحظر التمييز، وباعتماد آليات ناجعة لتحقيق ذلك على أرض الواقع وضمان النفاذ إلى هذه الحقوق، وبذلك فإننا نطالب ب:

أولا: : فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة بالشكل الذي ينسجم مع مقتضيات الدستور والالتزامات الدولية للمغرب ويجيب على الإشكالات الحقيقية التي تعيشها النساء وأطفالهن، ويمكن من تجاوز المشاكل التي أبانت عنها التجربة والممارسة، مع ضرورة مواكبة ذلك بالتحسيس والتوعية الكافيين؛

ثانيا: مراجعة وتطوير مشروع القانون 13-103 وتوفير شروط تدقيقه وتحقيق انسجامه على مستوى الرؤية والمقاربة والمقتضيات، استجابة للآلاف الحالات المدمية التي تستقبلها يوميا مراكز الإستماع، والتي ظلت تؤثث المشهد السمعي البصري كل يوم؛

ثالثا : تغيير جذري وشامل للتشريع الجنائي، بما يجيب على واقع العنف والتمييز ويرفع التضييق على الحريات والحقوق الأساسية للنساء.

                                                                                           الرباط في، 24 نونبر 2016

 

À propos Responsable de publication