Accueil / Actualités / بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة 10 أكتوبر : أين نحن من حقوق النساء بعد 14 سنة من تفعيل مدونة الأسرة ؟

بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة 10 أكتوبر : أين نحن من حقوق النساء بعد 14 سنة من تفعيل مدونة الأسرة ؟

يصادف 10 أكتوبر الجاري « اليوم الوطني للمرأة المغربية » ، مرور 14 سنة من تفعيل مدونة الأسرة، وهي مناسبة تتطلب وقفة للتقييم والمساءلة على عدة مستويات:

– مستوى القوانين والإصلاحات التشريعية التي من المفروض والمنتظر أن تدعم الحماية القانونية للنساء، فقد دشنت سنة 2018 بصدور قانون 103- 13 لمحاربة العنف ضد النساء، لا تضمن مقتضياته الحماية الكاملة للنساء لعدم التزامه بالمعايير الأممية لقوانين محاربة العنف على مستوى الوقاية والحماية والإجراءات الزجرية والتكفل بالنساء ضحايا العنف والعناية الواجبة للدولة .

– مستوى السياسات العمومية التي طبعت بانطلاق الخطة الوطنية للمساواة في صيغتها الثانية، 2017- 2021 والتي لم يطلع بعد الرأي العام على محتواها مما يحول دون تمكن الجمعيات من تتبع وضعها حيز التنفيذ ، مع العلم أن وضع خطة وطنية قيد التفعيل يفرض الوقوف عند العراقيل والصعوبات التي تواجهها مأسسة المساواة في السياسات العمومية على مستوى التتبع والتقييم ، وإلا ستتحول البرامج والخطط إلى نوايا وشعارات؛ يتكرر رفعها من برنامج إلى برنامج، ومن حكومة إلى حكومة ، كما هو الحال بالنسبة لعدد من البرامج التي لم يظهر أثرها على الأطراف المعنية بها.

– مستوى الآليات والمؤسسات: لقد صدر قانون هيئة المناصفة ومحاربة كل أشكال التمييز رقم 79.14 منذ 8 غشت 2017، إلا أنه لحد الآن لم يتم تعيين أعضاء وعضوات هذه الهيئة، رغم أننا مقتنعات أن هذه الهيئة بتشكيلتها ومهامها وهيكلتها كما وردت في القانون لن ترق إلى مستوى مؤسسة دستورية تحمي الحقوق الإنسانية للنساء، مما يسائل الحكومة بخصوص تفعيل الفصل 19 و164 من الدستور.

– مستوى الخطط والبرامج التنموية : تم الإعلان عن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد 10 سنوات من قرار إعدادها ، إلا أنه بالرغم من تخصيص عدد من التدابير للنهوض بحقوق النساء وحمايتها….، ظلت تدابير المحور المعنون بالمساواة والمناصفة وتكافؤ الفرص فضفاضة، خاصة التدبير المتعلق بالإسراع بتفعيل « هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز »، وإعمال المساواة وتكافؤ الفرص في كافة دوائر اتخاذ القرار هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية إن اعتبار الخطة مطلب مراجعة مدونة الأسرة خاصة السماح بزواج القاصر وسـقوط الحضانـة عـن الأم في حالة الزواج ، وعدم المسـاواة بـين الأب والأم في الولاية علـى الأبناء ، والكد والسعاية…. من القضايا الخلافية لمن شأنه أن يؤجل استفادة النساء من الدستور إلى ما بعد سنة 2021 ، ويعرقل استفادة النساء من باقي الحقوق المدنية والسياسية ، ويكرس عدم تكافؤ الفرص بين مكونات الأسرة، إذ كيف ستفعل التدابير المعلن عنها في ظل التحفظ على فتح ورش مراجعة مدونة الأسرة في كليتها ؟

لذا، وفي ظل التعثر في توفير شروط نجاح مأسسة المساواة، وفق الفصل 19 من الدستور والمواثيق الدولية نقر أن 14 سنة من اعتماد مدونة الأسرة، يفرض بإلحاح :

– مراجعة المدونة في كليتها استجابة للتحولات التي عرفها الواقع اليومي للنساء، وللثغرات التي أفرزها التطبيق؛

– فتح ورش إصلاح شامل للقانون الجنائي وقوانين المسطرة الجنائية و المدنية ؛

– إعادة النظر في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية المستجيبة للنوع الاجتماعي اعتمادا على التدبير المتمحور حول النتائج وعلى تصور شمولي وتشاوري بين مختلف المتدخلين، والمعايير الأممية لحقوق النساء وتحديد بشكل واضح المفاهيم والاختيارات الإستراتيجية، مع ضمان الحق في المعلومة بخصوص هذه السياسات؛

– مواجهة خطاب العنف الرمزي الذي يلحق النساء والنهوض بدور التربية والإعلام من أجل تغيير العقليات والسلوكات ومحاربة الصور النمطية.

الرباط في 09 اكتوبر 2018

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب