Accueil / slideshow / بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة 08 مارس 2017 : كم من الوقت يلزمنا لتفعيل حقوق النساء؟

بلاغ الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بمناسبة 08 مارس 2017 : كم من الوقت يلزمنا لتفعيل حقوق النساء؟

يحل اليوم العالمي للمرأة ونساء المغرب لم يتمكن من تحقيق أي مكسب يذكر في ظل الحكومة المنتهية ولايتها منذ شهور وأمام فراغ حكومي، لا يمكنه إلا أن يؤثر سلبا على مسار كل المشاريع التي لم تستطع الخمس سنوات من الولاية السابقة إخراجها وفق الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.

في هذا الإطار تقر الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بالحصيلة الهزيلة المرافقة للسياق السياسي الاستثنائي، والفراغ التشريعي الذي يعرفه المغرب على المستويات التالية:  

  • المستوى التشريعي، إذ لم يحظ المغرب بأي نص يلائم الواقع اليومي للنساء، الذي عكسه الدستور وتضمنته الاتفاقيات الدولية؛
  • مستوى السياسات العمومية إذ ظلت المؤشرات الرقمية التي قدمتها التقارير الدولية وتقارير الجمعيات، نفسها بخصوص تكافؤ الفرص في الولوج  إلى الخدمات الصحية والتعليم والسكن والعدالة، بل انحدرت إلى مستويات جد مقلقة فيما يخص ولوج النساء إلى سوق الشغل؛
  • مستوى الآليات والبنيات الخاصة بالحماية، إذ لم يتمكن المغرب من تفعيل هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز؛

مقابل ذلك، خلصنا في الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى أن الابعاد التي تحدد توجه الحكومة بخصوص المساواة تظل حبيسة:

  1. البعد الاجتماعي من خلال الخلط بين مقاربة النوع الاجتماعي وباقي البرامج والخطط ذات البعد الخدماتي في التعامل مع ملف حقوق النساء بدمجها في قضايا الشباب والطفولة والمسنين والإعاقة، كأن الامر يتعلق بفئة من الفئات الاجتماعية، مما يجهض كل المجهودات التي تمت بخصوص إرساء مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية في بعدها التمكيني والاستراتيجي وتغيير الأدوار النمطية؛
  2. البعد العمودي من خلال عزل قضايا المساواة بين الجنسين عن باقي الملفات وغياب البعد العرضاني بخصوص الاستقلالية الاقتصادية -المشاركة السياسية ، الضمان الاجتماعي الخ ؛
  3. البعد الإحساني والتجزيئي من خلال إطلاق برامج  خاصة ببعض الحالات كالأرامل  والمطلقات، في غياب  للبعد الاستراتيجي، مما يفشل مأسسة المساواة في السياسات العمومية، ويجعلها دون جدوى في الحد من ظاهرة الهشاشة والفقر.

إننا ونحن ننتظر تعيين الحكومة المقبلة، نكرر نفس المطالب التي ما فتئنا نكررها خلال الخمس سنوات الماضية:

  • إقرار المساواة بشكل عرضاني في كافة المجالات والتدابير؛ ووضع سياسات عمومية تراعي مقاربة النوع الاجتماعي وبعده العرضاني على كافة القطاعات الحكومية… وعدم إغفال المجالات المطبوعة بتأنيث الهشاشة والفقر والاستغلال وصعوبة أو استحالة الوصول إلى الخدمات؛
  • وضع هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ومنحها شروط الفعالية والنجاعة تشكيلة، ومهمة، وأدوارا، استجابة لدستور 2011 ولاختيار  المغرب لمجتمع المواطنة الكاملة غير المبتورة، والذي يتساوى فيه المواطنون والمواطنات في الحقوق والمسؤوليات؛
  • الاستجابة لمطالب الحركة النسائية، بخصوص مشاريع القوانين المعلقة حاليا في البرلمان خاصة القانون الجنائي وقانون محاربة العنف ضد النساء وفتح أوراش إصلاح باقي القوانين التمييزية في أفق تحقيق ملاءمة التشريعات فيما بينها وملاءمتها مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، مع رفع باقي التحفظات على اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.

وتحسبا لما هو آت، نتساءل كم من الوقت يلزمنا لتفعيل حقوق النساء؟

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

الرباط في 7 مارس 2017

 

À propos Responsable de publication