Accueil / Actualités / بـيـان فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بخصوص اصلاح التعليم و التربية الدينية

بـيـان فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بخصوص اصلاح التعليم و التربية الدينية

تدارست فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، البلاغ الصادر عن المجلس الوزاري ليوم 6 فبراير 2016، المتضمن لأشغاله، ولمضمون التعليمات الملكية الموجهة لوزيري التربية والتكوين والأوقاف والشؤون الإسلامية، من أجل جودة التعليم العمومي و الانفتاح على اللغات  و مراجعة مناهج وبرامج مقررات تدريس التربية الدينية، سواء في المدرسة العمومية أو التعليم الخاص، أو في مؤسسات التعليم العتيق .

وان الفيدرالية بالمناسبة، إذ تثمن هذه القرارات الملكية التي تعتبرها استجابة لمطالب  الحركة الحقوقية بشكل عام و للمطالب التي  ناضلت عليها منذ سنين، تؤكد على:

  • أهمية وإيجابية هذه الخطوة في مجال إصلاح المشهد الديني بالمغرب، وفي سياق ما يشهده العالم من إرهاب وتعصب ديني وتطرف عنيف واقتتال بين الطوائف، يكرس خطابات الحقد والعنصريّة، وينتج الدمار والخراب في أكثر من منطقة، ويجعل النساء وحقوقهن أكبر ضحاياه (عودة سوق النخاسة وبيع النساء، جهاد النكاح، محاولة تضييق الفضاءات العامة والحريات الفردية على النساء في أكثر من مناسبة كحالة فتاتي انزكان، تزويج القاصرات، منع الاختلاط، الانغلاق في المظهر والملابس ….) كل ذلك باسم « الدين » ومن لدن أفراد ومجموعات تنصب نفسها مسؤولة على تسييده بالقوة والعنف وفق تأويلات متجاوزة، متخلفة ورجعية، بعيدا عن جوهره وروحه ومقاصده النبيلة المشتركة بين مختلف الحضارات والمرجعية الكونية لحقوق الإنسان.
  • أن أسس الديمقراطية والمواطنة وقيم الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتأتى إلا بقيام الدولة ومكونات المجتمع المتنورة بقراءة متجددة عصرية ومبدعة للترات الديني في علاقته بباقي مكونات وابعاد الهوية الإنسانية المغربية الغنية علما ومعرفة كذلك.
  • ضرورة إصلاح مجال التربية والتعليم والإعلام والتثقيف كلبنة أساسية لتوسيع مجال التفتح وحرية الفكر والضمير والإبداع ونهج مقاربات فكرية وسياسية وتشريعية تكرس الانفتاح وتغيير الصور النمطية الدونية للنساء في مختلف تلك المستويات والمناهج التربوية وتحظر كل أشكال التمييز بما فيها المبني على الجنس.
  • العمل الفعلي من اجل تملك الناشئة والأطر لمبادئ الحرية والكرامة والمساواة والإنصاف والعدالة الاجتماعية قيما وسلوكا، وايضا بتفعيل هذه القيم دولة ومجتمعا في كل مستويات ومناحي الحياة السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لفئات المواطنين والمواطنات.
  • واجب خلق تشاور واسع وإشراك فعلي مختلف مكونات المجتمع المدني الحقوقية والنسائية في الرؤية التغييرية للمناهج التعليمية والتربية الدينية، استناد إلى المقتضيات الدستورية وإلى تراكمات الجمعيات في هذا الباب.
  • ضرورة تحصين المكتسبات الدينية والثقافية والحقوقية المغربية في ارتباطاتها الكونية، خصوصا تلك التي تكرس قيما ونصوصا وأعرافا وتقاليد منفتحة ومتقدمة للحقوق الإنسانية للنساء وللمساواة بين النساء والرجال.

فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة

                                                                                             المكتب التنفيدي

                                                                                             12/02/2016