Accueil / Actualités / اليونيسيفْ تطالب المغرب بإلغاء قانون العمال المنزليين

اليونيسيفْ تطالب المغرب بإلغاء قانون العمال المنزليين

غدَاة إقبال البرلمان المغربي على تبنِّي مشروع قانوني تشغيل « العمَّال المنزليِّين »، انبرتْ منظمة الأمم المتحدَة للطفولة « اليونيسيفْ » لتنبيه الحكومة إلى كون مضامين النص الجاري بحثه، لا تستجيبُ للاتفاقية الدولية الموقعة لحقوق الطفل، كما أنَّه لا يراعِي مبادئ منظمة الشغل الدولية.

اليونيسيفْ قالتْ إنَّها وإنْ هنَّأتْ المغرب على إيلاء عنايةٍ لإشكال خادمات البيوت، والانبراء إلى معالجته قانونيًّا، تدعُو في المقابل، إلى إلغاء مقتضيات مشروع القانون، المزمع تبنيه، بالنظر إلى ما تراهُ معاكسةً فيه للمصلحة الأسمى لكلِّ طفل. « في اليونيسيفْ نرى أنَّ عمل الأطفال، فِي أيِّ سنٍّ كان، يحرمهم منْ حقوقهم في التربية والحماية والإشراك، والتنمية والصحة ».

وشددَتْ اليونيسيف على أنَّ السماح بعمل الأطفال، يشرع الأبواب أمام أنواع مختلفة من الهشاشة الاقتصاديَّة والاجتماعيَّة، وأنواع شتَّة الاستغلال. « إنَّ عمل الأطفال أيًّا كانت طبيعته يعرقلُ فرصهم في تطوير كامل إمكانياتهم، ويعيقُ إدماجهُم على الصعِيد الاجتماعي. زيادةً على كونه يعاكسُ إنتاجيَّة أيَّ بلدٍ من البلدان.

ويتجهُ مشروع قانون العمَّال المنزليِّين إلى تحديد ستَّ عشرة سنةً بمثابة أدنى سنِّ يمكنُ فيه تشغيل عاملة منزليَّة، فيما كانتْ الحكومة قدْ اقترحَتْ 15 سنة، واقترح كلٌّ من المجلس الاقتصادي والاجتماعي وَالمجلس الوطني لحقُوق الإنسان في رأييهما الاستشاريين، 16 عامًا.

في غضُون ذلك، كانَ قدْ جرى استبدال « خدم البيوت » بـ »العمال المنزليين »، من في مراجعتها لمشروع القانون؛ الذِي يعاقبُ بغرامة تتراوح بين 25 ألفا و30 ألف درهم كل شخص استخدم عاملا منزليا، في حال كان عمره يقل عن السن الأدنى المحدد في القانون.

مشرُوع القانون ذاته، يفرضُ الغرامة ذاتها على كل شخص يتوسط بصورة مألوفة في تشغيل عمال منزليين، على أنَّ من الوارد أنْ تتضاعف الغرامة، فتشمل حكما بالسجنِ تتراوح مدته بين شهر وثلاثة أشهر أو بإحدى العقوبتين فقط.

وتذكرُ اليونيسيفْ حكومة بنكيران بكون المغرب صادق في سنة 1993 على اتفاقيَّة حقوق الطفل، وهو ما يجعله ملزمًا شأن الدول الأعضاء باحترام مادته الثانية والثلاثين، القاضية بحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادِي والإكراه على أيِّ عمل، يعرضه لمخاطر تعرقل تمدرسه، وتؤذي تطوره البدني والنفسي والرُّوحِي والأخلاقِي والاجتماعِي.

وتردفُ اليونيسيفْ أنَّ المغرب الذِي اتخذ أكثر من بادرة للنهُوض بحقوق الطفل، سواء عبر وضع برامج للتربية غير النظاميَّة تسمحُ للأطفال المتواجدِين خارج المدرسة بالتعليم، موازاة مع المصادقة على عددٍ من المواثيق الدولية، لا يجدرُ به أنْ يذر مشرُوع القانون ينالُ من الديناميَّة، التي أظهر التزامهُ فيها منذُ عدَّة سنوات.

المصدر: هيسبريس