Accueil / Non classé / المناظرة الوطنية للجمعيات بالمغرب الإعلان الختامي

المناظرة الوطنية للجمعيات بالمغرب الإعلان الختامي

 

تأتي محطة المناظرة الوطنية للحوار الوطني الموازي ضمن دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية في سياق سياسي دقيق و استثنائي تعيشه بلادنا لم تعرفه الحركة الجمعوية في تاريخها النضالي الطويل ، حيث و لأول مرة يتموقع الحقل المدني في عمق الصراع السياسي : مابين نزوع يستهدف التحكم في الفعل الجمعوي المستقل و الديمقراطي و الاجهاز على مكتساباته، و المس يمصداقيته من جهة و بين طموح في جعل الجمعيات فاعلا اساسيا و شريكا للدولة و الجماعات الترابية في تفعيل المكتسبات الدستورية التي حققتها الحركة بفضل عمق نضالاتها و امتداداتها  على المستوى الجغرافي و القطاعي من جهة أخرى.

تأسيسا على ما سبق و بناء على منطلقات الحركة المدنية كحركة ديمقراطية حداثية مؤمنة بنشر قيم المساواة ، حقوق الإنسان و العدالة الاجتماعية ، و بالنظر لما راكمته هاته الحركة  من خبرة ميدانية  وعمق  اجتماعي طيلة خمسين سنة على الأقل وما واكبته من أوراش كبرى خلال هاته الفترة  في مجموع القضايا المجتمعية السياسية والاقتصادية

     بالنظر للامتداد الجغرافي  والترابي  للحركة المدنية على  المستوى الوطني  الذي يؤسس لمشروعيتها المجتمعية والترابية

واستحضارا لتاريخها النضالي الحافل بالمعارك الكبرى في قضايا الحقوق المدنية والسياسية ، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق الفئوية والبيئية الذي تستمده من قيمها المبنية على الديمقراطية، الاستقلالية، العمق الاجتماعي وروح المبادرة والتطوع.

و بالنظر لارتباط هذه الحركة بهموم و طموحات المواطنين و المواطنات و مساهمتها في المجال الاقتصادي ،الاجتماعي و البيئي بما يترتب عنه من مساهمة في خلق الثروات الاقتصادية و الاجتماعية.

وبالنظر لما  يتهدد اليوم الحركة المدنية من خطر التحكم السياسي الداهم في جوهر استقلاليتها فإن دينامية إعلان الرباط عملت وستعمل على التعبئة من اجل التصدي لكل محاولة تروم لجم الحركة المدنية خدمة للأجندات الإقصائية، و اختزال دورها كمنفذ للسياسات الحكومية و تلخيصها في العمل الخيري الاحساني فقط.

و تأسيسا على الامتداد الجغرافي و السياسي و الاهداف العامة لإعلان الرباط الذي عمل على فتح نقاش فكري واسع و تعبئة شاملة همت مجموع التراب الوطني حيث تم تنظيم أزيد من 22 لقاءا جهويا بمشاركة الأنسجة، الشبكات الجمعوية و الجمعيات المحلية، الجهوية و الوطنية العاملة في مختلف مجالات التنمية الديمقراطية و التي التأم فيها أزيد من 4000 مناضل و مناضلة.

وانطلاقا من خلاصات المناظرة الوطنية التحصيلية التي تجند لإنجاحها أزيد من 2600 جمعية محلية، جهوية ووطنية، و جمعيات المغاربة بالمهجر، فإننا نعلن ما يلي:

          تثمين روح دينامية إعلان الرباط وتشبثنا بها لما تفتحه من آفاق على كل الأشكال والمبادرات النضالية السلمية.

          استنكارنا للتراجع الذي تعرفه بلادنا في مجال الحريات العامة والفردية والمس بحرية التعبير والتظاهر ومطالبتنا بالوقف الفوري للممارسات الماسة بحقوق الإنسان، و مطالبتنا الدولة المغربية بالمصادقة و ملائمة التشريعات الوطنية بالمواثيق الدولية لحقوق الانسان.

          رفضنا لطريقة تدبير الحوار العمومي الرسمي الذي تمت هندسته وفق رؤية دولتية أحادية ضدا على المقتضيات الايجابية للوثيقة الدستورية والتجارب الدولية ذات الصلة .

          شجبنا لكل المحاولات الرامية للمس بالمكتسبات التي حققتها الحركة الجمعوية في مجالات المساواة وعدم التمييز وحرية المعتقد.

          تشبثنا بحقنا في الولوج العادل للفضاء والإعلام العموميين  والحق في المعلومة.

          تحذيرنا من المس باستقلالية الحركة المدنية وفرض الوصاية على دينامياتها.

          مطالبتنا الحكومة بضرورة إخراج القوانين التنظيمية المتعلقة بالمؤسسات الدستورية  والعرائض الشعبية والمبادرات التشريعية ،بناء على مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار قيم الديمقراطية و الحداثة والمساواة.

          مطالبتنا الدولة المغربية باشراك سياسي جدي لجمعيات المغاربة المهاجرين في إعداد السياسات العمومية و إخراج القوانين التنظيمية ذات الصلة بوضعهم.

          رفضنا القاطع لمشروع قانون العنف ضد النساء الذي تقدمت به الحكومة ضدا على إرادة الحركة النسائية و الجمعوية.

          الاعتراف بجمعيات المهاجرين المقيمين بالمغرب كشريك في هندسة السياسات المرتبطة بوضعهم القانوني و الحقوقي.

          مطالبتنا الدولة المغربية بالإفراج عن النصوص القانونية ذات الصلة بالأشخاص في وضعية إعاقة، و أجرأتها عرضانيا بما يضمن الكرامة العدالة الاجتماعية و التكافؤ في الاستفادة من وقع السياسات العمومية. 

          تشبثنا بحقنا الدستوري في المشاركة الندية في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية.

          مطالبتنا الدولة المغربية بالاعتراف بالدور الاقتصادي و الاجتماعي للعمل الجمعوي  وضرورة توفير نظام الحماية والسلامة القانونية  والاجتماعية للأجراء والمتطوعين.

          عزمنا على تفعيل  التوصيات الصادرة عن الملتقيات الجهوية والمناظرة الوطنية وتحويلها إلى أجندة مدنية منتشرة جغرافيا وموضوعاتيا.

           

 

بوزنيقة في، 01 دجنبر 2013.