Accueil / Actualités / المجلس الجماعي لتيوت يشرك المجتمع المدني في هموم التنمية المحلية

المجلس الجماعي لتيوت يشرك المجتمع المدني في هموم التنمية المحلية

تحت شعار « جميعا من أجل التنمية المستدامة » نظمت الجماعة القروية لتيوت لقاء تشاوريا موسعا بحضور ممثلين عن السلطات المحلية ومختلف الجمعيات والتعاونيات وفعاليات المجتمع المدني وساكنة المنطقة، وذلك يوم الجمعة 29 يناير 2016 بمقر تعاونية تايتمتين لانتاج وتسويق زيت أركان بتيوت، وذلك في إطار الإستعداد لتأسيس هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع التي تنص عليها القوانين التنظيمية الجديدة المنظمة للجماعات الترابية بالمملكة في إطار تنزيل مشروع الجهوية. ومن المرتقب أن تكون هذه الهيئة بمثابة الية للتشاور مع مختلف الفاعلين المحليين حول مختلف القضايا التي تهم التنمية والتخطيط لمستقبل المنطقة وصنع القرار، كما تعكس  هذه المبادرة فلسفة الدستور الجديد الذي منح للمجتمع المدني صلاحيات موسعة، وكذا روح المقاربة التشاركية والتعاون الذي يسعى المجلس الجماعي أن يكون في قلب التجربة الجديدة للمجلس كشريك يواكب ويساهم في بلورة وتنزيل مختلف مشاريع المجلس في المجال الترابي التابع لنفوذه.

وقد أفتتح هذا اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم لأحد طلبة المدرسة العتيقة بتيوت، قبل أن يتناول السيد رئيس المجلس الجماعي الكلمة لشرح حيثيات هذا اللقاء التشاوري الهام الذي إعتبره الرئيس لبنة أساسية للتواصل مع مختلف الفاعلين المحليين في هموم التنمية المحلية. كما ذكر بمنجزات مجلس الجماعة في الفترات السابقة حيث أكد أن تيوت قرية نموذجية على الصعيد الوطني على اعتبارها قطعت أشواط مهمة في توفير البنى التحتية والخدمات الأساسية لسكانها، حيث أن المنطقة تتوفر على الماء الصالح للشرب والكهرباء ومركز صحي ومدرسة جماعتية وثانوية اعدادية ودار الطالب وتعاونيات نشيطة، وملعب للقرب، وطرق ومسالك معبدة وتجهيزات ووسائل نقل لابأس بها وغيرها من الخدمات…، كما وقف عند بعض الإشكالات التي تعيق تحقيق بعض الطموحات التي عبر عنها السكان خصوصا ما يتعلق بالتشغيل وهيكلة القطاعين السياحي والفلاحي، وتدبير المجال الغابوي…، كما ذكر ببعض المشاريع التي تطمح الجماعة لتحقيقها في المستقبل. قبل أن يتم الإنتقال للاستماع لمقترحات المشاركين في هذا اللقاء؛ حيث أجمع رؤساء الجمعيات والتعاونيات المشاركة على أهمية مثل هذه اللقاءات التواصلية في معرفة المستجدات، ما يقتضي تكتيفها وضمان إستمراريتها كما تم التأكيد على ضرورة التسريع بخلق هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، وكذلك تأسيس فدرالية تجمع مختلف الهيئات والفعاليات النشيطة بالمنطقة قصد تكتيف الجهود والتعاون من أجل تحقيق مختلف المشاريع والأفكار المعبر عنها في هذا اللقاء، الذي تصب مختلف المقترحات والأفكار المعبر عنها في ضرورة العمل بطرق جديدة على النهوض بقطاعات التعليم والصحة والفلاحة، وقضايا التشغيل والتكوين والبيئة والتنمية، وهيكلة القطاع السياحي، وتأهيل الواحة، وتثمين الماء، والعناية بالجانب المعماري والجمالي للمنطقة، وكذا العمل على إعادة الإعتبار للصناعة التقليدية المحلية والسوق الأسبوعي، هذا بالإضافة إلى تثمين واحة النخيل وغابة الأركان، وصيانة الموروث الثقافي والفني والرصيد التاريخي للمنطقة وتسخيرهما في خدمة التنمية المحلية المستدامة وجلب الاستثمارات، كما أجمع المتدخلون على ضرورة الإهتمام بالرياضة والطفولة والشباب والمرأة، ودعم العمل الجمعوي والتعاوني، والانفتاح على أبناء المنطقة المستقرين بالمدن الأخرى…

وتجدر الإشارة إلى أن منطقة تيوت تعرف دينامية غير مسبوقة حيث تأسس في الاونة الأخيرة عدد مهم من الجمعيات والتعاونيات الشبابية التي تعنى بمختلف قضايا المجتمع والتنمية المحلية بالمنطقة، ما يقتضي من المجلس الجماعي لتيوت الإلتفاف حول هذه المبادرات، والتفكير بجدية في توفير السيل والإمكانيات المادية والمعنوية الكفيلة بزيادة الثقة بينها وبين الساكنة ومؤسسات الدولة والهيئات المنتخبة، كما أن الفعاليات الجمعوية بتيوت تلتمس من مختلف المؤسسات المعنية بالتنمية القروية دعمها من أجل الإستمرار في أداء رسالتها خدمة للوطن والمواطن وتحقيقا للتنمية في مختلف تجلياتها.

إبراهيم الرامي رئيس منتدى المبادرات لتنمية واحة تيوت

Rami.grh@gmail.com